فهرس الكتاب

الصفحة 3062 من 4665

قَالَ الشَّوْكَانِيُّ وَاعْلَمْ أَنَّهُ كَمَا لَا يَجُوزُ أَنْ يَبِيعَ الْحَاضِرُ لِلْبَادِي كَذَلِكَ لَا يَجُوزُ أن يشتري له وبه قال بن سِيرِينَ وَالنَّخَعِيُّ وَعَنْ مَالِكٍ رِوَايَتَانِ وَيَدُلُّ لِذَلِكَ حَدِيثُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ هَذَا

وَأَخْرَجَ أَبُو عوانة في صحيحه عن بن سِيرِينَ قَالَ لَقِيتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ فَقُلْتُ لَا يَبِيعُ حَاضِرٌ لِبَادٍ أَنُهِيتُمْ أَنْ تَبِيعُوا أَوْ تَبْتَاعُوا لَهُمْ قَالَ نَعَمْ قَالَ مُحَمَّدٌ صَدَقَ إِنَّهَا كَلِمَةٌ جَامِعَةٌ

وَيُقَوِّي ذَلِكَ الْعِلَّةُ التي نبه عليها صلى الله عليه وسلم بقوله دَعُوا النَّاسَ يَرْزُقُ اللَّهُ بَعْضَهُمْ مِنْ بَعْضٍ فَإِنَّ ذَلِكَ يَحْصُلُ بِشِرَاءِ مَنْ لَا خِبْرَةَ لَهُ بِالْأَثْمَانِ كَمَا يَحْصُلُ بِبَيْعِهِ انْتَهَى

وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ قَوْلُهُ لَا يَبِيعُ حَاضِرٌ لِبَادٍ كَلِمَةٌ تَشْتَمِلُ عَلَى الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ يُقَالُ بِعْتُ الشَّيْءَ بِمَعْنَى اشْتَرَيْتُ

قَالَ طُرْفَةُ وَيَأْتِيكَ بِالْأَخْبَارِ مَنْ لَمْ تَبِعْ لَهُ بَتَاتًا وَلَمْ تَضْرِبْ لَهُ وَقْتُ مَوْعِدِ أَيْ لَمْ تَشْتَرِ لَهُ مَتَاعًا

وَيُقَالُ شَرَيْتُ الشَّيْءَ بِمَعْنَى بِعْتُهُ وَالْكَلِمَتَانِ مِنَ الأضداد

قال بن مُفَرِّعٍ الْحِمْيَرِيُّ وَشَرَيْتُ بُرْدًا لَيْتَنِي مِنْ بَعْدِ بُرْدٍ كُنْتُ هَامَهْ يُرِيدُ بِعْتُ بُرْدًا وَبُرْدَ غُلَامِهِ فَنَدِمَ عَلَيْهِ انْتَهَى

قَالَ فِي النَّيْلِ وَالْخِلَافُ فِي جَوَازِ اسْتِعْمَالِ الْمُشْتَرَكِ فِي مَعْنَيَيْهِ أَوْ مَعَانِيهِ مَعْرُوفٌ فِي الْأُصُولِ وَالْحَقُّ الْجَوَازُ إِنْ لَمْ يَتَنَاقَضَا انْتَهَى

قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي إِسْنَادِهِ أَبُو هِلَالٍ وَاسْمُهُ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمٍ الرَّاسِبِيُّ لَمْ يَكُنْ رَاسِبِيًّا وَإِنَّمَا نَزَلَ فِيهِمْ وَهُوَ مَوْلًى لِقُرَيْشٍ وَقَدْ تَكَلَّمَ فِيهِ غَيْرُ وَاحِدٍ

(بِحَلُوبَةٍ) بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ كَذَا فِي جَمِيعِ النُّسَخِ الْحَاضِرَةِ

قَالَ فِي فَتْحِ الْوَدُودِ ضَبَطَهُ أَبُو مُوسَى الْمَدِينِيُّ بِالْجِيمِ وَهِيَ مَا تُجْلَبُ لِلْبَيْعِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ انْتَهَى

قَالَ فِي النِّهَايَةِ وَفِي حَدِيثِ سَالِمٍ قَدِمَ أَعْرَابِيٌّ بِجَلُوبَةٍ فَنَزَلَ عَلَى طَلْحَةَ الْحَدِيثُ وَالْجَلُوبَةُ بِالْفَتْحِ مَا يُجْلَبُ لِلْبَيْعِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَجَمْعُهُ الْجَلَائِبُ وَقِيلَ الْجَلَائِبَ الْإِبِلُ الَّتِي تُجْلَبُ إِلَى الرَّجُلِ النَّازِلِ عَلَى الْمَاءِ لَيْسَ لَهُ مَا يَحْتَمِلُ عَلَيْهِ فَيَحْمِلُونَهُ عَلَيْهَا وَالْمُرَادُ فِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلُ كَأَنَّهُ أَرَادَ أَنْ يَبِيعَهَا لَهُ طَلْحَةُ هَكَذَا جَاءَ فِي كِتَابِ أَبِي مُوسَى فِي حَرْفِ الجيم والذي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت