فهرس الكتاب

الصفحة 2993 من 4665

قُلْتُ هَذَا الْحَدِيثُ الْمَرْوِيُّ عَنْ هَذَا الرَّاوِي هُوَ الْحَدِيثُ الْآتِي فِي الْبَابِ وَلَفْظُ نَسِيئَةً فِيهِ غَيْرُ مَحْفُوظٍ كَمَا يَظْهَرُ لَكَ مِنْ كَلَامِ الْمُنْذِرِيِّ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ (فَنَهَاهُ) أَيِ السَّائِلُ الْمَدْلُولُ عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ يَسْأَلُ (عَنْ ذَلِكَ) أَيْ عَنْ شِرَاءِ التَّمْرِ بِالرُّطَبِ

قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وأخرجه الترمذي والنسائي وبن مَاجَهْ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ حَسَنٌ صَحِيحٌ

وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ وَقَدْ تَكَلَّمَ بَعْضُ النَّاسِ فِي إِسْنَادِهِ إِلَى سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ وَقَالَ زَيْدُ أَبُو عَيَّاشٍ رَاوِيهِ ضَعِيفٌ وَمِثْلُ هَذَا الْحَدِيثِ عَلَى أَصْلِ الشَّافِعِيِّ لَا يَجُوزُ أَنْ يُحْتَجَّ بِهِ وَلَيْسَ الْأَمْرُ عَلَى مَا تَوَهَّمَهُ وَأَبُو عَيَّاشٍ مَوْلًى لِبَنِي زُهْرَةَ مَعْرُوفٌ وَقَدْ ذَكَرَهُ فِي الْمُوَطَّأِ وَهُوَ لَا يَرْوِي عَنْ رَجُلٍ مَتْرُوكَ الْحَدِيثِ بِوَجْهٍ وَهَذَا مِنْ شَأْنِ مَالِكٍ وَعَادَتِهُ مَعْلُومٌ هَذَا آخِرُ كَلَامِهِ

وَقَدْ حَكَى عَنْ بعضهم أنهقال زَيْدُ أَبُو عَيَّاشٍ مَجْهُولٌ وَكَيْفَ يَكُونُ مَجْهُولًا وَقَدْ رَوَى عَنْهُ اثْنَانِ ثِقَتَانِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ مَوْلَى الْأَسْوَدِ بْنِ سُفْيَانَ وَعِمْرَانَ بْنِ أَبِي أَنَسٍ وَهُمَا مِمَّنِ احْتَجَّ بِهِ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ وَقَدْ عَرِفَهُ أَئِمَّةُ هَذَا الشَّأْنِ هَذَا الْإِمَامُ مَالِكٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَدْ أَخْرَجَ حَدِيثَهُ فِي مُوَطَّئِهِ مَعَ شِدَّةِ تَحَرِّيهِ فِي الرِّجَالِ وَنَقْدِهِ وَتَتَبُّعِهِ لِأَحْوَالِهِمْ وَالتِّرْمِذِيُّ قَدْ أَخْرَجَ حَدِيثَهُ وَصَحَّحَهُ كَمَا ذَكَرْنَاهُ وَصَحَّحَ حَدِيثَهُ أَيْضًا الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ النَّيْسَابُورِيُّ وَقَدْ ذَكَرَهُ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ فِي كِتَابِ الْكُنَى وَذَكَرَ أَنَّهُ سَمِعَ مِنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ وَذَكَرَهُ أَيْضًا الْحَافِظُ أَبُو أَحْمَدَ الْكَرَابِيسِيُّ فِي كِتَابِ الْكُنَى وَذَكَرَ أَنَّهُ سَمِعَ مِنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ وَذَكَرَهُ أَيْضًا النَّسَائِيُّ فِي كِتَابِ الْكُنَى وَمَا عَلِمْتُ أَحَدًا ضعفه والله عزوجل أعلم

[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن] وَقَدْ ذَكَرْنَا الْآثَار عَنْ الصَّحَابَة بِجَوَازِ ذَلِكَ مُتَفَاضِلًا وَنَسِيئَة وَهَذَا كُلّه مَعَ اِتِّحَاد الْجِنْس

وَأَمَّا إِذَا اِخْتَلَفَ الْجِنْس كَالْعَبِيدِ بِالثِّيَابِ وَالشَّاء بِالْإِبِلِ فَإِنَّهُ يَجُوز عِنْد جُمْهُور الْأُمَّة التَّفَاضُل فِيهِ وَالنَّسَاء إِلَّا مَا حُكِيَ رِوَايَة عَنْ أَحْمَد أَنَّهُ يَجُوز بَيْعه مُتَفَاضِلًا يَدًا بِيَدٍ وَلَا يَجُوز نَسَاء وَحَكَى هَذَا أَصْحَابنَا عَنْ أَحْمَد رِوَايَة رَابِعَة فِي الْمَسْأَلَة

وَاحْتَجُّوا لَهَا بِظَاهِرِ حَدِيث جَابِر الْحَيَوَان اِثْنَانِ بِوَاحِدٍ لَا يَصْلُح نَسِيئَة وَلَا بَأْس بِهِ يَدًا بِيَدٍ وَلَمْ يَخُصّ بِهِ الْجِنْس الْمُتَّحِد وَكَمَا يَجُوز التَّفَاضُل فِي الْمَكِيل الْمُخْتَلِف الْجِنْس دُون النَّسَاء فَكَذَلِكَ الْحَيَوَان وَغَيْره إِذَا قِيلَ إِنَّهُ رِبَوِيّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت