فهرس الكتاب

الصفحة 2756 من 4665

مَجَازِيَّةٌ وَالْمَعْنَى نَزَلَ الدَّمْعُ عَنْ عَيْنَيْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (سَعْدٌ) هُوَ بن عُبَادَةَ كَمَا عِنْدَ الشَّيْخَيْنِ (مَا هَذَا الْبُكَاءُ) أَيْ مِنْكَ (قَالَ) رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (إِنَّهَا) أَيِ الدَّمْعَةُ (رَحْمَةٌ) أَيْ أَثَرٌ مِنْ آثَارِهَا (يَضَعُهَا) أَيِ الرَّحْمَةُ (الرُّحَمَاءَ) جَمْعُ رَحِيمٍ بِمَعْنَى الرَّاحِمِ أَيْ وَإِنَّمَا يَرْحَمُ اللَّهُ مِنْ عِبَادِهِ مَنِ اتَّصَفَ بِأَخْلَاقِهِ وَيَرْحَمُ عِبَادَهُ

قَالَهُ الطِّيبِيُّ

وَقَالَ الْعَيْنِيُّ وَكَلِمَةُ مِنْ بَيَانِيَّةٌ وَالرُّحَمَاءُ بِالنَّصْبِ لِأَنَّهُ مَفْعُولٌ يَرْحَمُ اللَّهُ وَمِنْ عِبَادِهِ فِي مَحَلِّ النَّصْبِ عَلَى الْحَالِ مِنَ الرُّحَمَاءِ

وَفِيهِ جَوَازُ اسْتِحْضَارِ ذَوِي الْفَضْلِ لِلْمُحْتَضِرِ لِرَجَاءِ بَرَكَتِهِمْ وَدُعَائِهِمْ وَفِيهِ جَوَازُ الْقَسَمِ عَلَيْهِمْ لِذَلِكَ وَفِيهِ جَوَازُ الْمَشْيِ إِلَى التَّعْزِيَةِ وَالْعِيَادَةِ بِغَيْرِ إِذْنِهِمْ بِخِلَافِ الْوَلِيمَةِ وَفِيهِ اسْتِحْبَابُ إِبْرَارِ الْقَسَمِ انْتَهَى

قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ والنسائي وبن مَاجَهْ

[3126] (لَقَدْ رَأَيْتُهُ) أَيْ إِبْرَاهِيمُ (يَكِيدُ بِنَفْسِهِ) قَالَ الْعَيْنِيُّ أَيْ يَسُوقُ بِهَا مِنْ كَادَ يَكِيدُ أَيْ قَارَبَ الْمَوْتَ (فَدَمَعَتْ) أَيْ سَالَتْ (فَقَالَ) رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (إِنَّا بِكَ) أَيْ بِفِرَاقِكَ (لَمَحْزُونُونَ) أَيْ طَبْعًا وشرعا

قال بن بَطَّالٍ وَغَيْرُهُ هَذَا الْحَدِيثُ يُفَسِّرُ الْبُكَاءَ الْمُبَاحَ وَالْحُزْنَ الْجَائِزَ وَهُوَ مَا كَانَ بِدَمْعِ الْعَيْنِ وَرِقَّةِ الْقَلْبِ مِنْ غَيْرِ سُخْطِ لِأَمْرِ اللَّهِ

قَالَهُ الْحَافِظُ

قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ تَعْلِيقًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت