فهرس الكتاب

الصفحة 2676 من 4665

(مُدْيَهَا) الْمُدْيُ كَقُفْلٍ مِكْيَالٌ لِأَهْلِ الشَّامِ يُقَالُ إِنَّهُ يَسَعُ خَمْسَةَ عَشَرَ أَوْ أَرْبَعَةَ عَشَرَ مَكُّوكًا

قَالَهُ الْخَطَّابِيُّ (إِرْدَبّهَا) بِالرَّاءِ وَالدَّالِ الْمُهْمَلَتَيْنِ بَعْدَهُمَا مُوَحَّدَةٌ

قَالَ فِي الْقَامُوسِ الْإِرْدَبُّ كَقِرْشَبٍّ مكيال ضخم بمصر يضم أربعة وعشرون صَاعًا انْتَهَى (ثُمَّ عُدْتُمْ مِنْ حَيْثُ بَدَأْتُمْ) أَيْ رَجَعْتُمْ إِلَى الْكُفْرِ بَعْدَ الْإِسْلَامِ

وَقَالَ فِي مَجْمَعِ الْبِحَارِ وَحَدِيثِ عُدْتُمْ مِنْ حَيْثُ بَدَأْتُمْ هُوَ فِي مَعْنَى حَدِيثِ بَدَأَ الْإِسْلَامُ غَرِيبًا وَسَيَعُودُ كَمَا بَدَأَ (قَالَهَا) أَيْ كَلِمَةٌ ثُمَّ عُدْتُمْ مِنْ حَيْثُ بَدَأْتُمْ

قَالَ الْخَطَّابِيُّ مَعْنَى الْحَدِيثِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَنَّ ذَلِكَ كَائِنٌ وَأَنَّ هَذِهِ الْبِلَادَ تُفْتَحُ لِلْمُسْلِمِينَ وَيُوضَعُ عَلَيْهَا الْخَرَاجُ شَيْئًا مُقَدَّرًا بِالْمَكَايِيلِ وَالْأَوْزَانِ وَأَنَّهَا سَتَمْنَعُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ وَخَرَجَ الْأَمْرُ فِي ذَلِكَ عَلَى مَا قَالَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَيَانُ ذَلِكَ مَا فَعَلَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِأَرْضِ السَّوَادِ فَوَضَعَ عَلَى كُلِّ جَرِيبٍ عَامِرٍ أَوْ غَامِرٍ دِرْهَمًا وَقَفِيزًا وَقَدْ رُوِيَ فِيهِ اخْتِلَافٌ فِي مِقْدَارِ مَا وَضَعَهُ عَلَيْهَا وَفِيهَا مُسْتَدَلٌّ لِمَنْ ذَهَبَ إِلَى أَنَّ وُجُوبَ الْخَرَاجِ لَا يَنْفِي وُجُوبَ العشر وذلك أن العشر إنما يؤخذ بالقفران وَالْخَرَاجِ نَقْدًا إِمَّا دَرَاهِمَ وَإِمَّا دَنَانِيرَ انْتَهَى

وَفِي الْهِدَايَةِ وَعُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حِينَ فَتَحَ السَّوَادَ وَضَعَ الْخَرَاجَ عَلَيْهَا بِمَحْضَرٍ مِنَ الصَّحَابَةِ وَوَضَعَ عَلَى مِصْرَ حِينَ افْتَتَحَهَا عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ وَكَذَا اجْتَمَعَتِ الصَّحَابَةُ عَلَى وَضْعِ الْخَرَاجِ عَلَى الشَّامِ انْتَهَى

وَرَوَى الْإِمَامُ أَبُو عُبَيْدٍ فِي كِتَابِ الْأَمْوَالِ بِإِسْنَادِهِ إِلَى إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ قَالَ لَمَّا فَتَحَ الْمُسْلِمُونَ السَّوَادَ قَالُوا لِعُمَرَ اقْسِمْهُ بَيْننَا فَإِنَّا فَتَحْنَاهُ عَنْوَةً قَالَ فَأَبَى وَقَالَ مَا لِمَنْ جَاءَ بَعْدَكُمْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ قَالَ فَأَقَرَّ أَهْلَ السَّوَادِ فِي أَرْضِهِمْ وضرب على رؤسهم الجزية وعلى أراضيهم الخراج

وروى بن أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ فِي أَوَاخِرِ الزَّكَاةِ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنِ الشَّيْبَانِيِّ عَنْ أَبِي عَوْنٍ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الثَّقَفِيِّ قَالَ وَضَعَ عُمَرُ عَلَى أَهْلِ السَّوَادِ عَلَى كُلِّ جَرِيبِ أَرْضٍ يَبْلُغُهُ الْمَاءُ عَامِرٍ أَوْ غَامِرٍ دِرْهَمًا وَقَفِيزًا مِنْ طَعَامٍ وَعَلَى الْبَسَاتِينِ عَلَى كُلِّ جَرِيبٍ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ وَعَشَرَةَ أَقْفِزَةٍ مِنْ طَعَامٍ وَعَلَى الرِّطَابِ عَلَى كُلِّ جَرِيبِ أَرْضٍ خَمْسَةَ دَرَاهِمَ وَخَمْسَةَ أَقْفِزَةٍ مِنْ طَعَامٍ وَعَلَى الْكُرُومِ عَلَى كُلِّ جَرِيبِ أَرْضٍ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ وَعَشَرَةَ أَقْفِزَةٍ وَلَمْ يَضَعْ عَلَى النَّخْلِ شيئا جعله تبعا للأرض انتهى

وأخرج بن سعد في الطبقات أن عمر بْنَ الْعَاصِ افْتَتَحَ مِصْرَ عَنْوَةً وَاسْتَبَاحَ مَا فيها وعزل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت