فهرس الكتاب

الصفحة 2579 من 4665

[2923] (عَلَى أُمِّ سَعْدِ بِنْتِ الرَّبِيعِ) هِيَ أُمُّ سَعْدٍ بِنْتِ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ الْأَنْصَارِيَّةِ صَحَابِيَّةٌ أَوْصَى بِهَا أَبُوهَا إِلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ فَكَانَتْ فِي حِجْرِهِ وَيُقَالُ إِنَّ اسْمَهَا جَمِيلَةٌ (لَا تَقْرَأُ وَالَّذِينَ عَاقَدَتْ) أَيْ بِالْأَلِفِ وَلَكِنِ اقرأ والذين عقدت أَيْ بِغَيْرِ أَلِفٍ مَعَ التَّخْفِيفِ وَكَانَتْ هَذِهِ قِرَاءَتَهَا مَعَ أَنَّهُ قُرِئَ فِي الْقُرْآنِ بِالْوَجْهَيْنِ (حِينَ أَبَى الْإِسْلَامَ) فَتَأَخَّرَ إِسْلَامُهُ إِلَى أَيَّامِ الْهُدْنَةِ فَأَسْلَمَ وَحَسُنَ إِسْلَامُهُ وَقِيلَ إِنَّمَا أَسْلَمَ يَوْمَ الْفَتْحِ وَيُقَالُ إِنَّهُ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ الْمُشْرِكِينَ وَهُوَ أَسَنُّ وَلَدِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَذَا فِي الْإِصَابَةِ (فَمَا أَسْلَمَ) مَا نَافِيَةٌ أَيْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ (حَتَّى حُمِلَ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ (عَلَى الْإِسْلَامِ) أَيْ عَلَى قَبُولِ الْإِسْلَامِ (بِالسَّيْفِ) وَالْمَعْنَى أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ لَمْ يُسْلِمْ وَتَأَخَّرَ إِسْلَامُهُ إِلَى أَنْ غَلَبَ الْإِسْلَامُ بِقُوَّةِ السَّيْفِ

وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ (مَنْ قَالَ عَقَدَتْ جَعَلَهُ حِلْفًا) فَمَعْنَى قَوْلِهِ عَقَدَتْ أَيْ عَقَدَتْ عُهُودُهُمْ أَيْدِيَكُمْ

وَمَعْنَى عَاقَدَتْ أَيْ عاقدتهم أيديكم (والصوب حَدِيثُ طَلْحَةَ عَاقَدَتْ) أَيْ بِالْأَلِفِ مِنْ بَابِ المفاعلة وهي قراءة نافع وبن عامر وبن كثير وأبي عمرو

وقال الحافظ بن كَثِيرٍ فِي تَفْسِيرِهِ بَعْدَ إِيرَادِ حَدِيثِ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ عَنْ أُمِّ سَعْدٍ وَهَذَا قَوْلٌ غَرِيبٌ وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ وَأَنَّ هَذَا كَانَ فِي ابْتِدَاءِ الْإِسْلَامِ يَتَوَارَثُونَ بِالْحِلْفِ ثُمَّ نُسِخَ وَبَقِيَ تأثير الحلف بعد ذلك وإن كَانُوا قَدْ أُمِرُوا أَنْ يُوَفُّوا بِالْعُهُودِ وَالْعُقُودِ وَالْحِلْفِ الَّذِي كَانُوا قَدْ تَعَاقَدُوهُ قَبْلَ ذَلِكَ انتهى

[2924] (والذين آمنوا وهاجروا الخ) أشار بن عَبَّاسٍ إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى الَّذِي فِي الْأَنْفَالِ وتمام الآية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت