فهرس الكتاب

الصفحة 2556 من 4665

التابعين علقمة والنخعي وشريح والحسن وبن سِيرِينَ وَعَطَاءٌ وَمُجَاهِدٌ وَبِهِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ وَأَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدُ وَزُفَرُ وَمَنْ تابعهم

وقال زيد بن ثابت وبن عَبَّاسٍ فِي رِوَايَةٍ شَاذَّةٍ لَا مِيرَاثَ لِذَوِي الْأَرْحَامِ وَيُوضَعُ الْمَالُ عِنْدَ عَدَمِ صَاحِبِ الْفَرْضِ وَالْعَصَبَةِ فِي بَيْتِ الْمَالِ وَتَابَعَهُمَا فِي ذَلِكَ مِنَ التَّابِعِينَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ رَحِمَهُ اللَّهُ وَالشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ

كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ وَذَوُو الْأَرْحَامِ هُمْ أَوْلَادُ الْبَنَاتِ وَإِنْ سَفَلُوا وَأَوْلَادُ بَنَاتِ الِابْنِ كَذَلِكَ وَالْأَجْدَادُ الْفَاسِدُونَ وَإِنْ عَلَوْا وَالْجَدَّاتُ الْفَاسِدَاتُ وَإِنْ عَلَوْنَ وَأَوْلَادُ الْأَخَوَاتِ وَبَنَاتُ الْإِخْوَةِ وَالْعَمَّاتُ وَغَيْرُهُمْ كَمَا فِي كُتُبِ الْفَرَائِضِ

(مَنْ تَرَكَ كَلًّا) بِفَتْحِ الْكَافِ وَتَشْدِيدِ اللَّامِ أَيْ ثِقَلًا وَهُوَ يَشْمَلُ الدَّيْنَ وَالْعِيَالَ وَالْمَعْنَى إِنْ ترك الأولاد فإلى ملجأهم وَأَنَا كَافِلُهُمْ وَإِنْ تَرَكَ الدَّيْنَ فَعَلَيَّ قَضَاؤُهُ (أَعْقِلُ لَهُ) أَيْ أُؤَدِّي عَنْهُ مَا يَلْزَمُهُ بِسَبَبِ الْجِنَايَاتِ الَّتِي تَتَحَمَّلُهُ الْعَاقِلَةُ (وَأَرِثُهُ) أَيْ مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ

قَالَ الْقَاضِي رَحِمَهُ اللَّهُ يُرِيدُ بِهِ صَرْفَ مَالِهِ إِلَى بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ فَإِنَّهُ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ (وَالْخَالُ وَارِثُ مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ) فِيهِ دَلِيلٌ لِمَنْ قَالَ بِتَوْرِيثِ ذَوِي الْأَرْحَامِ (يَعْقِلُ عَنْهُ) أَيْ إذا جنى بن أُخْتِهِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ عَصَبَةٌ يُؤَدِّي الْخَالُ عَنْهُ الدِّيَةَ كَالْعَصَبَةِ (وَيَرِثُهُ) أَيِ الْخَالُ إِيَّاهُ قال المنذري وأخرجه النسائي وبن مَاجَهْ وَاخْتُلِفَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَرُوِيَ عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ عَنِ الْمِقْدَامِ وَرُوِيَ عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِي عَامِرٍ الْهَوْزَنِيِّ عَنِ الْمِقْدَامِ وَرُوِيَ عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قَالَ مُرْسَلًا

وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الْبَيْهَقِيُّ فِي هذا الحديث وكان بن مَعِينٍ يُضَعِّفُهُ وَيَقُولُ لَيْسَ فِيهِ حَدِيثٌ قَوِيٌّ وقال وأيضا وَقَدْ أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ الْخَالَ الَّذِي لَا يكون بن عَمٍّ أَوْ مَوْلًى لَا يَعْقِلُ إِلَّا بِالْخُؤُولَةِ فَخَالَفُوا الْحَدِيثَ الَّذِي احْتَجُّوا بِهِ فِي الْعَقْلِ فَإِنْ كَانَ ثَابِتًا فَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ فِي وَقْتٍ كَانَ يَعْقِلُ الْخُؤُولَةَ ثُمَّ صَارَ الْأَمْرُ إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ أَوْ أَرَادَ خَالًا يَعْقِلُ بأن يكون بن عَمٍّ أَوْ مَوْلًى أَوِ اخْتَارَ وَضْعَ مَالِهِ فِيهِ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ وَارِثٌ سِوَاهُ انْتَهَى كَلَامُ الْمُنْذِرِيِّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت