فهرس الكتاب

الصفحة 2499 من 4665

ذَكَاتَهُ ذَكَاةُ أُمِّهُ تَعْلِيلٌ لِإِبَاحَتِهِ مِنْ غَيْرِ إِحْدَاثِ ذَكَاةٍ ثَانِيَةٍ فَثَبَتَ أَنَّهُ عَلَى مَعْنَى النِّيَابَةِ عَنْهَا

انْتَهَى

قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وبن مَاجَهْ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ حَدِيثٌ حَسَنٌ

هَذَا آخِرُ كَلَامِهِ

وَفِي إِسْنَادِهِ مُجَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ الْهَمْدَانِيُّ وَقَدْ تَكَلَّمَ فِيهِ غَيْرُ وَاحِدٍ

[2828] (ذَكَاةُ الْجَنِينِ ذَكَاةُ أُمِّهِ) أَيْ ذَكَاتُهَا الَّتِي أَحَلَّتْهَا أَحَلَّتْهُ تَبَعًا لَهَا وَلِأَنَّهُ جُزْءٌ مِنْ أَجْزَائِهَا وَذَكَاتُهَا ذَكَاةٌ لِجَمِيعِ أَجْزَائِهَا

قَالَ فِي التَّلْخِيصِ قَالَ بن الْمُنْذِرِ إِنَّهُ لَمْ يُرْوَ عَنْ أَحَدٍ مِنَ الصَّحَابَةِ وَلَا مِنَ الْعُلَمَاءِ أَنَّ الْجَنِينَ لَا يُؤْكَلُ إِلَّا بِاسْتِثْنَاءِ الذَّكَاةِ فِيهِ إِلَّا مَا رُوِيَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ

انْتَهَى

قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي

[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن] قال الحافظ شمس الدين بن القيم رحمه الله وحديث جابر قال بن الْقَطَّانِ فِيهِ عُبَيْد اللَّه بْن زِيَاد الْقَدَّاح وَفِيهِ عَتَّاب بْن بِشْر الْحَرَّانِيُّ زَعَمُوا أَنَّهُ رَوَى بِآخِرِهِ أَحَادِيث مُنْكَرَة وَأَنَّهُ اِخْتَلَطَ عَلَيْهِ الْعَرْض وَالسَّمَاع فَتَكَلَّمُوا فِيهِ قَالَ وَهَذَا مِنْ الْوَسْوَاس وَلَا يَضُرّهُ ذَلِكَ فَإِنَّ كُلّ وَاحِد منهما بمحمل صحيح وفي الباب حديث بن عُمَر يَرْفَعهُ ذَكَاة الْجَنِين ذَكَاة أُمّه أَشْعَرَ أَوْ لَمْ يُشْعِر ذَكَرَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ

وَلَهُ عِلَّتَانِ إِحْدَاهُمَا أَنَّ الصَّوَاب وَقْفه قَالَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ

وَالثَّانِيَة أَنَّهُ مِنْ رِوَايَة عِصَام بْن يُوسُف عَنْ مُبَارَك بْن مُجَاهِد وَضَعَّفَ الْبُخَارِيّ مُبَارَك بْنَ مُجَاهِد وَقَالَ أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ مَا أَرَى بِحَدِيثِهِ بَأْسًا

وَقَوْله فِي بَعْض أَلْفَاظه فَإِنَّ ذَكَاته ذَكَاة أُمّه مِمَّا يُبْطِل تَأْوِيل مَنْ رَوَاهُ بِالنَّصْبِ وَقَالَ ذَكَاة الْجَنِين كَذَكَاةِ أُمّه

قال الشيخ شمس الدين بن القيم رحمه اللَّه وَهَذَا بَاطِل مِنْ وُجُوه أَحَدهَا أَنَّ سِيَاق الْحَدِيث يُبْطِلهُ فَإِنَّهُمْ سَأَلُوا النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الْجَنِين الَّذِي يُوجَد فِي بَطْن الشَّاة أَيَأْكُلُونَهُ أَمْ يُلْقُونَهُ فَأَفْتَاهُمْ بِأَكْلِهِ وَرَفَعَ عَنْهُمْ مَا تَوَهَّمُوهُ مِنْ كَوْنه مَيْتَة بِأَنَّ ذَكَاة أُمّه ذَكَاة لَهُ لِأَنَّهُ جُزْء مِنْ أَجْزَائِهَا كَيَدِهَا وَكَبِدهَا وَرَأْسهَا وَأَجْزَاء الْمَذْبُوح لَا تَفْتَقِر إِلَى ذَكَاة مُسْتَقِلَّة

وَالْحَمْل مَا دَامَ جَنِينًا فَهُوَ كَالْجُزْءِ مِنْهَا لَا يَنْفَرِد بِحُكْمٍ فَإِذَا ذُكِّيَتْ الْأُمّ أَتَتْ الذَّكَاة عَلَى جَمِيع أَجْزَائِهَا الَّتِي مِنْ جُمْلَتهَا الْجَنِين فَهَذَا هُوَ الْقِيَاس الْجَلِيّ لَوْ لَمْ يَكُنْ فِي الْمَسْأَلَة نَصّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت