فهرس الكتاب

الصفحة 2466 من 4665

(ذِبْحٌ) بِكَسْرِ الذَّالِ اسْمٌ لِمَا يُذْبَحُ مِنَ الْحَيَوَانِ (فَإِذَا أَهَلَّ هِلَالُ ذِي الْحَجَّةِ) أَيْ ظَهَرَ

فَفِي الْقَامُوسِ هَلَّ الْهِلَالُ ظَهَرَ كَأَهَلَّ وَأَهَلَّ وَاسْتَهَلَّ بِضَمِّهِمَا (فَلَا يَأْخُذَنَّ إِلَخْ) اسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى مَشْرُوعِيَّةِ تَرْكِ أَخْذِ الشَّعْرِ وَالْأَظْفَارِ بَعْدَ دُخُولِ عَشْرِ ذِي الْحَجَّةِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُضَحِّيَ

قَالَ النَّوَوِيُّ وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ وَرَبِيعَةُ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ وَدَاوُدُ وَبَعْضُ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ إِنَّهُ يَحْرُمُ عَلَيْهِ أَخْذُ شَيْءٍ مِنْ شَعْرِهِ وَأَظْفَارِهِ حَتَّى يُضَحِّيَ فِي وَقْتِ الْأُضْحِيَّةِ

وَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَأَصْحَابُهُ هُوَ مَكْرُوهٌ كَرَاهَةَ تَنْزِيهٍ وَلَيْسَ بِحَرَامٍ

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ لَا يُكْرَهُ وَقَالَ مَالِكٌ فِي رِوَايَةٍ لَا يُكْرَهُ وَفِي رِوَايَةٍ يُكْرَهُ وَفِي رِوَايَةٍ يَحْرُمُ فِي التَّطَوُّعِ دُونَ الْوَاجِبِ انْتَهَى

[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن] قال الحافظ شمس الدين بن القيم رحمه اللَّه وَقَدْ اِخْتَلَفَ النَّاس فِي هَذَا الْحَدِيث وَفِي حُكْمه

فَقَالَتْ طَائِفَة لَا يَصِحّ رَفْعه وَإِنَّمَا هُوَ مَوْقُوف

قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي كِتَاب الْعِلَل وَوَقَفَهُ عَبْد اللَّه بْن عَامِر الْأَسْلَمِيّ وَيَحْيَى الّقَطَّانُ وَأَبُو ضَمْرَة عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن حُمَيْدٍ عَنْ سَعِيد وَوَقَفَهُ عُقَيْل عَلَى سَعِيد قَوْله

وَوَقَفَهُ يَزِيد بْن عَبْد اللَّه بْن قُسَيْط عَنْ سَعِيد عَنْ أُمّ سَلَمَة قولها

ووقفه بن أَبِي ذِئْب عَنْ الْحَرْث بْن عَبْد الرَّحْمَن عَنْ أَبِي سَلَمَة عَنْ أُمّ سَلَمَة

قَوْلهَا وَوَقَفَهُ عَبْد الرَّحْمَن بْن حَرْمَلَة وَقَتَادَةُ وَصَالِح بْن حَسَّان عَنْ سَعِيد قَوْله

وَالْمَحْفُوظ عَنْ مَالِك مَوْقُوف

قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالصَّحِيح عِنْدِي قَوْل مَنْ وَقَفَهُ وَنَازَعَهُ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ فَصَحَّحُوا رَفْعه

مِنْهُمْ مُسْلِم بْن الْحَجَّاج وَرَوَاهُ فِي صَحِيحه مَرْفُوعًا

وَمِنْهُمْ أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيّ قَالَ هذا حديث حسن صحيح

ومنهم بن حِبَّان خَرَّجَهُ فِي صَحِيحه

وَمِنْهُمْ أَبُو بَكْر الْبَيْهَقِيُّ قَالَ هَذَا حَدِيث قَدْ ثَبَتَ مَرْفُوعًا مِنْ أَوْجُه لَا يَكُون مِثْلهَا غَلَطًا وَأَوْدَعَهُ مُسْلِم فِي كِتَابه

وَصَحَّحَهُ غَيْر هَؤُلَاءِ وَقَدْ رَفَعَهُ سُفْيَان بْن عُيَيْنَةَ عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن حُمَيْدٍ عَنْ سَعِيد عَنْ أُمّ سَلَمَة عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَفَعَهُ شُعْبَة عَنْ مَالِك عَنْ عَمْرو بْن مُسْلِم عَنْ سَعِيد عَنْ أُمّ سَلَمَة عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

وَلَيْسَ شُعْبَة وَسُفْيَان بِدُونِ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ وَقَفُوهُ وَلَا مِثْل هَذَا اللَّفْظ مِنْ أَلْفَاظ الصَّحَابَة بَلْ هُوَ الْمُعْتَاد مِنْ خِطَاب النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قَوْله لَا يُؤْمِن أَحَدكُمْ أَيَعْجِزُ أَحَدكُمْ أَيُحِبُّ أَحَدكُمْ إِذَا أَتَى أَحَدكُمْ الْغَائِط إِذَا جَاءَ أَحَدكُمْ خَادِمه بِطَعَامِهِ وَنَحْو ذَلِكَ

وَأَمَّا اِخْتِلَافهمْ فِي مَتْنه فَذَهَبَتْ إِلَيْهِ طَائِفَة مِنْ التَّابِعِينَ وَمَنْ بَعْدهمْ

فَذَهَبَ إِلَيْهِ سَعِيد بْن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت