فهرس الكتاب

الصفحة 2319 من 4665

(فَلْيُصَوِّتْ) أَيْ فَلْيُنَادِ (وَلَا يَحْمِلْ) أَيْ لِيَذْهَبْ بِهِ

قَالَ الْخَطَّابِيُّ هَذَا فِي الْمُضْطَرِّ الَّذِي لَا يَجِدُ طَعَامًا وَهُوَ يَخَافُ عَلَى نَفْسِهِ التلف فإذا

[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن] فَلْيَحْلُبْ وَلْيَشْرَبْ وَلَا يَحْمِلَنَّ

وَإِذَا أَتَى أَحَدكُمْ عَلَى حَائِط فَلْيُنَادِ ثَلَاثًا يَا صَاحِب الْحَائِط

فَإِنْ أَجَابَهُ وَإِلَّا فَلْيَأْكُلْ وَلَا يَحْمِلَنَّ وَهَذَا الْإِسْنَاد عَلَى شَرْط مُسْلِم

وَإِنَّمَا أَعَلَّهُ الْبَيْهَقِيُّ بِأَنَّ سَعِيدًا الْجَرِيرِيّ تَفَرَّدَ بِهِ وَكَانَ قَدْ اِخْتَلَطَ فِي آخِر عُمْره وَسَمَاع يَزِيد بْن هَارُون مِنْهُ فِي حَال اِخْتِلَاطه وَأُعِلَّ حَدِيث سَمُرَة بِالِاخْتِلَافِ فِي سَمَاع الْحَسَن مِنْهُ

وَهَاتَانِ الْعِلَّتَانِ بَعْد صِحَّتهمَا لَا يُخْرِجَانِ الْحَدِيثَيْنِ عَنْ دَرَجَة الْحَسَن الْمُحْتَجّ بِهِ فِي الْأَحْكَام عِنْد جُمْهُور الْأُمَّة

وَقَدْ ذَهَبَ إِلَى الْقَوْل بِهَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ الْإِمَام أَحْمَد فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْهُ

وَقَالَ الشَّافِعِيّ وَقَدْ قِيلَ مَنْ مَرَّ بِحَائِطٍ فَلْيَأْكُلْ وَلَا يَتَّخِذ خُبْنَة

وَرُوِيَ فِيهِ حَدِيث لَوْ كَانَ ثَبَتَ عِنْدنَا لَمْ نُخَالِفهُ

وَالْكِتَاب وَالْحَدِيث الثَّابِت

أَنَّهُ لَا يَجُوز أَكْل مَال أَحَد إِلَّا بِإِذْنِهِ

وَالْحَدِيث الَّذِي أَشَارَ إِلَيْهِ الشَّافِعِيّ رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ مِنْ حَدِيث يَحْيَى بْن سليم عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن بن عمر عن النبي قَالَ مَنْ دَخَلَ حَائِطًا فَلْيَأْكُلْ وَلَا يَتَّخِذ خُبْنَة قَالَ التِّرْمِذِيّ هَذَا حَدِيث غَرِيب لَا نَعْرِفهُ إِلَّا مِنْ حَدِيث يَحْيَى بْن سُلَيْم أخبرنا قتيبة أخبرنا الليث عن بن عَجْلَان عَنْ عَمْرو بْن شُعَيْب عَنْ أَبِيهِ عن جده أن النبي سُئِلَ عَنْ الثَّمَر الْمُعَلَّق فَقَالَ مَنْ أَصَابَ مِنْهُ مِنْ ذِي حَاجَة غَيْر مُتَّخِذ خُبْنَة فَلَا شَيْء عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ هَذَا حَدِيث حَسَن

فَاخْتَلَفَ الْفُقَهَاء فِي الْقَوْل بِمُوجَبِ هَذِهِ الأحاديث

فذهبت طائفة منهم إِلَى أَنَّهَا مُحْكَمَة وَأَنَّهُ يَسُوغ الْأَكْل مِنْ الثِّمَار وَشُرْب اللَّبَن لِضَرُورَةٍ وَغَيْرهَا

وَلَا ضَمَان عَلَيْهِ

وَهَذَا (الْمَشْهُور عَنْ أَحْمَد) وَقَالَتْ طَائِفَة لَا يَجُوز لَهُ شَيْء مِنْ ذَلِكَ إِلَّا لِضَرُورَةٍ مَعَ ثُبُوت الْعِوَض فِي ذِمَّته

وَهَذَا الْمَنْقُول عَنْ مَالِك وَالشَّافِعِيّ وَأَبِي حَنِيفَة وَاحْتُجَّ لِهَذَا الْقَوْل بِحُجَجٍ

إِحْدَاهَا قَوْله تَعَالَى {يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالكُمْ بَيْنكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُون تِجَارَة عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ} وَالتَّرَاضِي مُنْتَفٍ فِي هَذِهِ الصُّورَة

الثَّانِيَة الْحَائِط وَالْمَاشِيَة لَوْ كَانَا لِيَتِيمٍ فَأَكَلَ مِنْهُمَا كَانَ قَدْ أَكَلَ مَال الْيَتِيم ظُلْمًا فَيَدْخُل تحت الوعيد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت