فهرس الكتاب

الصفحة 226 من 4665

وَالْعَشَاءُ بِالْفَتْحِ وَالْمَدِّ الطَّعَامُ بِعَيْنِهِ وَهُوَ خِلَافُ الغداء كذا في الصحاح (حتى تخفق رؤوسهم) خَفَقَ يَخْفِقُ مِنْ بَابِ ضَرَبَ يَضْرِبُ يُقَالُ خَفَقَ بِرَأْسِهِ خَفْقَةً أَوْ خَفْقَتَيْنِ إِذَا أَخَذَتْهُ سِنَةٌ مِنَ النُّعَاسِ فَمَالَ رَأْسُهُ دُونَ جَسَدِهِ كَذَا فِي الْمِصْبَاحِ

قَالَ الْخَطَّابِيُّ مَعْنَاهُ تَسْقُطُ أَذْقَانُهُمْ عَلَى صُدُورِهِمْ (ثُمَّ لَا يُصَلُّونَ وَلَا يتوضؤون) قَالَ الْخَطَّابِيُّ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنَ الْفِقْهِ أَنَّ عَيْنَ النَّوْمِ لَيْسَ بِحَدَثٍ وَلَوْ كَانَ حَدَثًا لَكَانَ أَيُّ حَالٍ وُجِدَ نَاقِضًا لِلطَّهَارَةِ كَسَائِرِ الْأَحْدَاثِ الَّتِي قَلِيلُهَا وَكَثِيرُهَا وَعَمْدُهَا وَخَطَؤُهَا سَوَاءٌ فِي نَقْضِ الطَّهَارَةِ وَإِنَّمَا هُوَ مَظِنَّةٌ لِلْحَدَثِ مُوهِمٌ لِوُقُوعِهِ مِنَ النَّائِمِ غَالِبًا فَإِذَا كَانَ بِحَالٍ مِنَ التَّمَاسُكِ فِي الِاسْتِوَاءِ فِي الْقُعُودِ الْمَانِعِ مِنْ خُرُوجِ الْحَدَثِ مِنْهُ كَانَ مَحْكُومًا بِبَقَاءِ الطَّهَارَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ وَإِذَا لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ بَلْ يَكُونُ مُضْطَجِعًا أَوْ سَاجِدًا أَوْ قَائِمًا أَوْ مَائِلًا إِلَى أَحَدِ شِقَّيْهِ أَوْ عَلَى حَالَةٍ يَسْهُلُ مَعَهَا خُرُوجُ الْحَدَثِ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُ بِذَلِكَ كَانَ أَمْرُهُ مَحْمُولًا عَلَى أَنَّهُ قَدْ أَحْدَثَ لِأَنَّهُ قَدْ يَكُونُ مِنْهُ الْحَدَثُ فِي تِلْكَ الْحَالِ غَالِبًا وَلَوْ كَانَ نَوْمُ الْقَاعِدِ نَاقِضًا لِلطَّهَارَةِ لَمْ يَجُزْ على عامة أصحاب رسول الله وَهُوَ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ وَالْوَحْيُ يَنْزِلُ عَلَيْهِ أَنْ يُصَلُّوا مُحْدِثِينَ بِحَضْرَتِهِ فَدَلَّ أَنَّ النَّوْمَ إِذَا كَانَ بِهَذِهِ الصِّفَةِ غَيْرُ نَاقِضٍ لِلطُّهْرِ

وَفِي قوله كان أصحاب رسول الله يَنْتَظِرُونَ إِلَخْ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ أَمْرٌ كَانَ يَتَوَاتَرُ مِنْهُمْ وَأَنَّهُ قَدْ كَثُرَ حَتَّى صَارَ كَالْعَادَةِ لَهُمْ وَأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَادِرًا فِي بَعْضِ الْأَحْوَالِ وَذَلِكَ يُؤَكِّدُ مَا قُلْنَاهُ مِنْ أَنَّ عَيْنَ النَّوْمِ لَيْسَ بِحَدَثٍ

انْتَهَى كَلَامُهُ

قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ الله ينامون ثم يصلون ولا يتوضؤون

انتهى (بن عَرُوبَةَ) بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَبِضَمِّ الرَّاءِ الْمُخَفَّفَةِ هُوَ سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ (عَنْ قَتَادَةَ بِلَفْظٍ آخَرَ) لَعَلَّهُ يُشِيرُ إِلَى مَا أَخْرَجَهُ فِي أَبْوَابِ قِيَامِ اللَّيْلِ حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ فِي هَذِهِ الْآيَةِ تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم قَالَ كَانُوا يَتَيَقَّظُونَ مَا بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ يصلون

قال بن كَثِيرٍ فِي تَفْسِيرِهِ عَنْ أَنَسٍ وَعِكْرِمَةَ وَمُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ وَأَبِي حَازِمٍ وَقَتَادَةَ هُوَ الصَّلَاةُ بَيْنَ الْعِشَاءَيْنِ

وَعَنْ أَنَسٍ أَيْضًا هُوَ انْتِظَارُ صلاة العتمة

رواه بن جَرِيرٍ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ

انْتَهَى

[201] (عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ) بِضَمِّ الْبَاءِ وَبِنُونَيْنِ مَنْسُوبٌ إِلَى بُنَانَةَ وَهُمْ وَلَدُ سَعْدِ بْنِ لُؤَيٍّ وَأُمُّ سَعْدٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت