فهرس الكتاب

الصفحة 2182 من 4665

الْمَذْكُورَةِ فِي هَذَا الْبَابِ عَلَى اسْتِحْبَابِ صَوْمِ سِتَّةِ أَيَّامٍ مِنْ شَوَّالٍ وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَدَاوُدُ وَغَيْرُهُمْ

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَمَالِكٌ يُكْرَهُ صَوْمُهَا وَاسْتُدِلَّ لَهُمَا عَلَى ذَلِكَ بِأَنَّهُ رُبَّمَا ظَنَّ وُجُوبَهَا وَهُوَ بَاطِلٌ فِي مُقَابَلَةِ السُّنَّةِ الصَّحِيحَةِ الصَّرِيحَةِ

وَأَيْضًا يَلْزَمُ مِثْلُ ذَلِكَ فِي سَائِرِ أَنْوَاعِ الصَّوْمِ الْمُرَغَّبِ فِيهَا وَلَا قَائِلَ بِهِ

وَاسْتَدَلَّ مَالِكٌ عَلَى الْكَرَاهَةِ بِمَا قَالَ فِي الْمُوَطَّأِ مِنْ أَنَّهُ مَا رَأَى أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ يَصُومُهَا وَلَا يَخْفَى أَنَّ النَّاسَ إِذَا تَرَكُوا الْعَمَلَ بِسُنَّةٍ لَمْ يَكُنْ تَرْكُهُمْ دَلِيلًا تُرَدُّ بِهِ السُّنَّةُ

قَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ قَالَ أَصْحَابُنَا وَالْأَفْضَلُ أَنْ تُصَامَ السِّتَّ مُتَوَالِيَةً عَقِبَ يَوْمِ

[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن] أَحْمَد بْن حَنْبَل يَحْيَى بْن سَعِيد

الثِّقَة الْمَأْمُون أَحَد الْأَئِمَّة وَعَبْد رَبّه بْن سَعِيد لَا بَأْس بِهِ وَسَعْد بْن سَعِيد ثَالِثهمْ ضَعِيف

وَذَكَر عَبْد اللَّه بْن الزُّبَيْر الْحُمَيْدِيّ هَذَا الْحَدِيث فِي مُسْنَده وَقَالَ الصَّحِيح مَوْقُوفًا

وَقَدْ رَوَى الْإِخْوَة الثَّلَاثَة هَذَا الْحَدِيث عَنْ عُمَر بْن ثَابِت

فَمُسْلِم أَوْرَدَهُ مِنْ رِوَايَة سَعْد بْن سَعِيد

وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ مِنْ حَدِيثه مَرْفُوعًا وَمِنْ حَدِيث عَبْد رَبّه بْن سَعِيد مَوْقُوفًا

وَرَوَاهُ أَيْضًا مِنْ حَدِيث يَحْيَى بْن سَعِيد مَرْفُوعًا

وَقَدْ رَوَاهُ أَيْضًا ثَوْبَان عَنْ النبي قَالَ صِيَام شَهْر رَمَضَان بِعَشْرَةِ أَشْهُر وَصِيَام سِتَّة أَيَّامٍ بِشَهْرَيْنِ فَذَاكَ صِيَام سَنَةٍ رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَفِي لَفْظٍ لَهُ أَيْضًا أَنَّهُ سَمِعَ رسول الله يَقُول جَعَلَ اللَّه الْحَسَنَة بِعَشْرَةٍ فَشَهْر بِعَشْرَةٍ أَشْهُر وَسِتَّة أَيَّام بَعْد الْفِطْر تَمَام السَّنَة قَالَ التِّرْمِذِيُّ وَفِي الْبَاب عَنْ جَابِرٍ وَأَبِي هُرَيْرَة وَثَوْبَان وَقَدْ أُعِلَّ حَدِيث أَبِي أَيُّوب مِنْ جِهَة طُرُقه كُلّهَا

أَمَّا رِوَايَة مُسْلِم فَعَنْ سَعْد بْن سَعِيد وَأَمَّا رِوَايَة أَخِيهِ عَبْد رَبّه فَقَالَ النَّسَائِيّ فِيهِ عُتْبَة لَيْسَ بِالْقَوِيِّ يَعْنِي رَاوِيه عَنْ عَبْد الْمَلِك بْن أَبِي بَكْر عَنْ يَحْيَى

وَأَمَّا حَدِيث عَبْد رَبّه فَإِنَّمَا رَوَاهُ مَوْقُوفًا

وَهَذِهِ الْعِلَل وَإِنْ مَنَعَتْهُ أَنْ يَكُون فِي أَعْلَى دَرَجَات الصَّحِيح فَإِنَّهَا لَا تُوجِب وَهَنَهُ وَقَدْ تَابَعَ سَعْدًا وَيَحْيَى وَعَبْد رَبّه عَنْ عُمَر بْن ثَابِت عُثْمَان بْن عَمْرو الْخُزَاعِيّ عَنْ عُمَر لَكِنْ قَالَ عَنْ عُمَر عَنْ مُحَمَّد بْن الْمُنْكَدِر عَنْ أَبِي أَيُّوب

وَرَوَاهُ أَيْضًا صَفْوَان بْن سليم عن عمر بن ثابت ذكره بن حِبَّان فِي صَحِيحه وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيّ فَهَؤُلَاءِ خَمْسَة يَحْيَى وَسَعِيد وَعَبْد رَبّه بَنُو سَعِيد وَصَفْوَان بْن سليم وَعُثْمَان بْن عَمْرو الْخُزَاعِيّ كُلّهمْ رَوَوْهُ عَنْ عَمْرو

فَالْحَدِيث صَحِيح

وَأَمَّا حديث ثوبان فقد رواه بن حِبَّان فِي صَحِيحه

وَلَفْظه مَنْ صَامَ رَمَضَان وَسِتًّا مِنْ شَوَّال فَقَدْ صَامَ السَّنَة وَرَوَاهُ بن مَاجَةَ

وَلَفْظه مَنْ صَامَ رَمَضَان وَسِتَّة أَيَّام بَعْد الْفِطْر كَانَ تَمَام السَّنَة مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْر أَمْثَالهَا وَأَمَّا حَدِيث جَابِر فَرَوَاهُ أَحْمَد فِي مُسْنَده عَنْ أَبِي عَبْد الرحمن المقرئ عَنْ سَعِيد بْن أَبِي أَيُّوب عَنْ عَمْرو بْن جَابِر الْحَضْرَمِيّ عَنْ جَابِر عَنْ النَّبِيّ وَعَمْرو بْن جَابِر ضَعِيف وَلَكِنْ قَالَ أَبُو حاتم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت