فهرس الكتاب

الصفحة 2126 من 4665

وَالْأَكْثَرُ عَلَى أَنَّهُ لَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ

وَفِي شَرْحِ السُّنَّةِ عَمِلَ بِظَاهِرِ هَذَا الْحَدِيثِ أَهْلُ الْعِلْمِ فَقَالُوا مَنِ اسْتِقَاءَ فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ وَمَنْ ذَرَعَهُ فَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ لَمْ يَخْتَلِفُوا فِيهِ

وقال بن عَبَّاسٍ وَعِكْرِمَةُ بُطْلَانُ الصَّوْمِ مِمَّا دَخَلَ وَلَيْسَ مِمَّا خَرَجَ

رَوَى أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ فِي مُسْنَدِهِ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ عَنْ رَزِينٍ الْبَكْرِيِّ قَالَ حَدَّثَتْنَا مَوْلَاةٌ لَنَا يُقَالُ لَهَا سَلْمَى مِنْ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ أَنَّهَا سَمِعَتْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا تَقُولُ دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال ياعائشة هَلْ مِنْ كِسْرَةٍ فَأَتَتْهُ بِقُرْصٍ فَوَضَعَهُ عَلَى فيه فقال ياعائشة هَلْ دَخَلَ بَطْنِي مِنْهُ شَيْءٌ كَذَلِكَ قُبْلَةُ الصَّائِمِ إِنَّمَا الْإِفْطَارُ مِمَّا دَخَلَ وَلَيْسَ مِمَّا خَرَجَ وَلِجَهَالَةِ الْمَوْلَاةِ لَمْ يُثْبِتْهُ بَعْضُ أَهْلِ الْحَدِيثِ

كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ

وَفِي النَّيْلِ وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَا يَبْطُلُ صَوْمُ مَنْ غَلَبَهُ الْقَيْءُ وَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ الْقَضَاءُ وَيَبْطُلُ صَوْمُ مَنْ تَعَمَّدَ إِخْرَاجَهُ وَلَمْ يَغْلِبْهُ وَيَجِبُ عَلَيْهِ الْقَضَاءُ وَقَدْ ذَهَبَ إِلَى هَذَا عَلِيٌّ وبن عُمَرَ وَزَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ وَزَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ والشافعي وحكى بن الْمُنْذِرِ الْإِجْمَاعَ عَلَى أَنَّ تَعَمُّدَ الْقَيْءِ يُفْسِدُ الصيام وقال بن مَسْعُودٍ وَعِكْرِمَةُ وَرَبِيعَةُ إِنَّهُ لَا يُفْسِدُ الصَّوْمَ سَوَاءٌ كَانَ غَالِبًا أَوْ مُسْتَخْرَجًا مَا لَمْ يَرْجِعْ مِنْهُ شَيْءٌ بِاخْتِيَارِهِ

قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الترمذي والنسائي وبن مَاجَهْ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ من حديث هشام عن بْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ عِيسَى بْنِ يُونُسَ وَقَالَ مُحَمَّدٌ يَعْنِي الْبُخَارِيَّ لَا أُرَاهُ مَحْفُوظًا قَالَ أَبُو عِيسَى وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا يَصِحُّ إِسْنَادُهُ

قَالَ أَبُو دَاوُدَ سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ قَالَ لَيْسَ مِنْ ذَا شَيْءٌ

قَالَ الْخَطَّابِيُّ يُرِيدُ أَنَّ الْحَدِيثَ غَيْرُ محفوظ

[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن] هَذِهِ الْعِلَّة فَقَدْ رَوَى الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحه بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة إِنَّهُ قَالَ إِذَا قَاءَ فَلَا يُفْطِر إِنَّمَا يَخْرُج وَلَا يُولِج قَالَ وَيُذْكَر عَنْ أَبِي هُرَيْرَة أَنَّهُ يُفْطِر والأول أصح

قال الحافظ شمس الدين بن القيم رحمه اللَّه وَقَدْ رَوَى الْبَيْهَقِيّ مِنْ حَدِيث فَضَالَة بْن عُبَيْد قَالَ أَصْبَحَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَائِمًا فَقَاءَ فَأَفْطَرَ فَسُئِلَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ بِأَنِّي قِئْت وَرَوَى أَيْضًا عن بن عُمَر مَوْقُوفًا عَلَيْهِ مَنْ ذَرَعَهُ الْقَيْء فَلَا قَضَاء عَلَيْهِ وَمِنْ اِسْتِقَاء فَعَلَيْهِ الْقَضَاء قَالَ وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَة مِثْله وَرُوِيَ مَرْفُوعًا وَالْحُفَّاظ لَا يَرَوْنَهُ مَحْفُوظًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت