فهرس الكتاب

الصفحة 2074 من 4665

النَّفْلِ بَالْفَرْضِ

وَقِيلَ لِأَنَّ الْحُكْمَ عُلِّقَ بَالرُّؤْيَةِ فَمَنْ تَقَدَّمَهُ بِيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ فَقَدْ حَاوَلَ الطَّعْنَ فِي ذَلِكَ الْحُكْمِ وَهَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ (إِلَّا أَنْ يَكُونَ شَيْءٌ يَصُومُهُ أَحَدُكُمْ) مَعْنَى الِاسْتِثْنَاءِ أَنَّ مَنْ كَانَ لَهُ وِرْدٌ فَقَدْ أُذِنَ لَهُ فِيهِ لِأَنَّهُ اعْتَادَهُ وَأَلِفَهُ وَتَرْكُ الْمَأْلُوفِ شَدِيدٌ وَلَيْسَ ذَلِكَ مِنَ اسْتِقْبَالِ رَمَضَانَ في شيء ويلتحق بذلك الْقَضَاءُ وَالنَّذْرُ لِوُجُوبِهِمَا

قَالَهُ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ (حَتَّى تَرَوْهُ) أَيْ هِلَالَ رَمَضَانَ (ثُمَّ صُومُوا حَتَّى تَرَوْهُ) أَيْ هِلَالَ شَوَّالٍ (فَإِنْ حَالَ دُونَهُ) أَيْ عِنْدَ الْهِلَالِ (غَمَامَةٌ) أَيْ سَحَابَةٌ (فَأَتِمُّوا الْعِدَّةَ) أَيْ عِدَّةَ رَمَضَانَ (وَالشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ) يَعْنِي أَنَّهُ قَدْ يَكُونُ تِسْعًا وَعِشْرِينَ لَا أَنَّهُ يَكُونُ دَائِمًا كَذَلِكَ

[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن] إِنَّ اللَّه أَمَدَّهُ لِرُؤْيَتِهِ

فَإِنَّ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَأَكْمِلُوا عِدَّة شَعْبَان ثَلَاثِينَ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ صَحِيح عَنْ شُعْبَة وَرَوَاهُ حَصِين وَأَبُو خَالِد الدَّالَانِيّ عَنْ عَمْرو بْن مُرَّة وَلَمْ يَقُلْ فِيهِ عِدَّة شَعْبَان غَيْر آدَم وَهُوَ ثِقَة

قَالَ الشَّيْخ شَمْس الدِّين حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة هَذَا قَدْ رُوِيَ فِي الصَّحِيح بِثَلَاثَةِ أَلْفَاظ أَحَدهَا هَذَا اللَّفْظ الثَّانِي صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَأَكْمِلُوا الْعِدَّة وَفِي رِوَايَةٍ فَعُدُّوا ثَلَاثِينَ اللَّفْظ الثَّالِث فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَأَكْمِلُوا عِدَّة شَعْبَان ثَلَاثِينَ

وَهَذَا اللَّفْظ الْأَخِير لِلْبُخَارِيِّ وَحْده وَقَدْ عُلِّلَ بِعِلَّتَيْنِ إِحْدَاهُمَا أَنَّهُ مِنْ رِوَايَة مُحَمَّد بْن زِيَاد عَنْهُ وَقَدْ خالفه فيه سعيد بن الميسب فَقَالَ فِيهِ

فَصُومُوا ثَلَاثِينَ

قَالُوا وَرِوَايَته أَوْلَى لِإِمَامَتِهِ وَاشْتِهَار عَدَالَته وَثِقَته وَلِاخْتِصَاصِهِ بِأَبِي هُرَيْرَة وَصِهْره مِنْهُ وَلِمُوَافَقَةِ رِوَايَته لِرَأْيِ أَبِي هُرَيْرَة وَمَذْهَبه فَإِنَّ مَذْهَب أَبِي هُرَيْرَة وَعُمَر بْن الْخَطَّاب وَابْنه عَبْد اللَّه وَعَمْرو بْن الْعَاصِ وَأَنَس وَمُعَاوِيَة وَعَائِشَة وَأَسْمَاء صِيَام يَوْم الْغَيْم

قَالُوا فَكَيْف يَكُون عِنْد أَبِي هُرَيْرَة قَوْل النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَكْمِلُوا عِدَّة شَعْبَان ثُمَّ يُخَالِفهُ الْعِلَّة الثَّانِيَة مَا ذَكَر الْإِسْمَاعِيلِيّ قَالَ وَقَدْ رَوَيْنَا هَذَا الْحَدِيث عَنْ غندر وبن مهدي وبن عُلَيَّة وَعِيسَى بْن يُونُس وَشَبَّابَة وَعَاصِم بْن عَلِيّ وَالنَّضْر بْن شُمَيْل وَيَزِيد بْن هَارُون وَأَبِي دَاوُدَ كُلّهمْ عَنْ شُعْبَة لَمْ يَذْكُر أَحَد مِنْهُمْ فَأَكْمِلُوا عِدَّة شَعْبَان ثَلَاثِينَ فَيَجُوز أَنْ يَكُون آدَم قَالَ ذَلِكَ مِنْ عِنْده على وجه التفسير للخبر وَإِلَّا فَلَيْسَ لِانْفِرَادِ الْبُخَارِيِّ عَنْهُ بِهَذَا مِنْ بَيْن مَنْ رَوَاهُ عَنْهُ وَجْه

هَذَا آخِر كَلَامه

وَقَدْ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فَقَالَ فِيهِ فَعُدُّوا ثَلَاثِينَ يَعْنِي عُدُّوا شَعْبَان ثَلَاثِينَ ثُمَّ قَالَ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت