فهرس الكتاب

الصفحة 1999 من 4665

جَمِيعِ الْأَيَّامِ وَأَبَدِ الدَّهْرِ أَوْ فِيمَا بَقِيَ مِنَ الْأَيَّامِ بَالْإِعْرَاضِ عَنِ اللِّعَانِ وَالرُّجُوعِ إِلَى تَصْدِيقِ الزَّوْجِ وَأُرِيدَ بَالْيَوْمِ الْجِنْسُ وَلِذَلِكَ أَجْرَاهُ مَجْرَى الْعَامِّ وَالسَّائِرِ كَمَا يُطْلَقُ لِلْبَاقِي يُطْلَقُ لِلْجَمِيعِ (فَمَضَتْ) أَيْ فِي الْخَامِسَةِ (أَبْصِرُوهَا) أَيِ انْظُرُوا وَتَأَمَّلُوا فِيمَا تَأْتِي بِهِ مِنْ وَلَدِهَا (أَكْحَلَ الْعَيْنَيْنِ) أَيِ الَّذِي يَعْلُو جُفُونَ عَيْنَيْهِ سَوَادٌ مِثْلُ الْكُحْلِ مِنْ غَيْرِ اكْتِحَالٍ (سَابِغَ الْأَلْيَتَيْنِ) أَيْ عَظِيمَهُمَا (خَدَلَّجَ السَّاقَيْنِ) أَيْ سَمِينَهُمَا (فَهُوَ) أَيِ الْوَلَدُ (لَوْلَا مَا مَضَى مِنْ كِتَابِ اللَّهِ) مِنْ بَيَانٍ لِمَا أَيْ لَوْلَا مَا سَبَقَ مِنْ حُكْمِهِ بِدَرْءِ الْحَدِّ عَنِ الْمَرْأَةِ بِلِعَانِهَا (لَكَانَ لِي وَلَهَا شَأْنٌ) أَيْ فِي إِقَامَةِ الْحَدِّ عَلَيْهَا أَوِ الْمَعْنَى لَوْلَا أَنَّ الْقُرْآنَ حَكَمَ بِعَدَمِ الْحَدِّ عَلَى الْمُتَلَاعِنَيْنِ وَعَدَمِ التَّعْزِيرِ لَفَعَلْتُ بِهَا مَا يَكُونُ عِبْرَةً لِلنَّاظِرِينَ وَتَذْكِرَةً لِلسَّامِعِينَ

فَإِنْ قُلْتَ الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ مِنَ الْبَابِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ عُوَيْمِرًا هُوَ الْمُلَاعِنُ وَالْآيَةُ نَزَلَتْ فِيهِ وَالْوَلَدُ شَابَهَهُ وَهَذَا الْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ هِلَالًا هُوَ الْمُلَاعِنُ وَالْآيَةُ نَزَلَتْ فِيهِ وَالْوَلَدُ شَابَهَهُ وَيُجَابُ بِأَنَّ النَّوَوِيَّ قَالَ اخْتَلَفُوا فِي نُزُولِ آيَةِ اللِّعَانِ هَلْ هُوَ بِسَبَبِ عُوَيْمِرٍ أَمْ بِسَبَبِ هِلَالٍ وَقَالَ الْأَكْثَرُونَ إِنَّمَا نَزَلَتْ فِي هِلَالٍ وَأَمَّا قَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ لِعُوَيْمِرٍ إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَنْزَلَ فِيكَ وَفِي صَاحِبَتِكَ فَقَالُوا مَعْنَاهُ الْإِشَارَةُ إِلَى مَا نَزَلَ فِي قِصَّةِ هِلَالٍ لِأَنَّ ذَلِكَ حُكْمٌ عَامٌّ لِجَمِيعِ النَّاسِ وَيَحْتَمِلُ أَنَّهَا نَزَلَتْ فِيهِمَا جَمِيعًا فَلَعَلَّهُمَا سَأَلَا فِي وَقْتَيْنِ مُتَقَارِبَيْنِ فَنَزَلَتِ الْآيَةُ فِيهِمَا وَسَبَقَ هِلَالٌ بَاللِّعَانِ انْتَهَى

كَذَا فِي الْقَسْطَلَّانِيِّ (قَالَ أَبُو دَاوُدَ وَهَذَا) أَيْ هَذَا الْحَدِيثُ الَّذِي فِيهِ قِصَّةُ اللِّعَانِ لِهِلَالِ بْنِ أُمَيَّةَ (تَفَرَّدَ بِهِ أَهْلُ المدينة) كعكرمة عن بن عَبَّاسٍ وَهُمَا مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَا رَوَى هذه القصة غير أهل المدينة (حديث بن بَشَّارٍ) بَيَانٌ لِهَذَا (حَدِيثُ هِلَالٍ) بَدَلٌ مِنْ حديث بن بشار

قال المنذري وأخرجه البخاري والترمذي وبن مَاجَهْ

(أَنْ يَضَعَ) أَيِ الرَّجُلُ (يَدَهُ) الضَّمِيرُ لِلرَّجُلِ (عَلَى فِيهِ) أَيْ عَلَى فَمِ الرَّجُلِ الْمُلَاعِنِ (يَقُولُ) حَالٌ مِنْ ضَمِيرِ يَضَعَ (إِنَّهَا) أَيِ الشَّهَادَةُ الْخَامِسَةُ (مُوجِبَةٌ) أَيْ لِغَضَبِ اللَّهِ وَعِقَابِهِ

قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت