فهرس الكتاب

الصفحة 1968 من 4665

(قال بن الْعَلَاءِ بْنُ عَلْقَمَةَ بْنِ عَيَّاشٍ) أَيْ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ فِي رِوَايَتِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءِ بْنِ عَلْقَمَةَ بْنِ عياش بزيادة بن علقمة بن عياش (قال بن الْعَلَاءِ الْبَيَاضِيُّ) أَيْ قَالَ فِي رِوَايَتِهِ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ صَخْرٍ الْبَيَاضِيِّ (قَالَ كُنْتُ امْرَأً أُصِيبُ مِنَ النِّسَاءِ مَا لَا يُصِيبُ غَيْرِي) كِنَايَةً عَنْ كَثْرَةِ شَهْوَتِهِ وَوُفُورِ قُوَّتِهِ (يُتَايَعُ بِي) أَيْ يُلَازِمُنِي مُلَازَمَةَ الشَّرِّ وَفِي نُسْخَةٍ يُتَتَايَعُ وَالتَّتَايُعُ الْوُقُوعُ فِي الشَّرِّ مِنْ غَيْرِ فِكْرَةٍ وَرَوِيَّةٍ وَالْمُتَابَعَةُ عَلَيْهِ (حَتَّى يَنْسَلِخَ شَهْرُ رَمَضَانَ) فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الظِّهَارَ الْمُؤَقَّتَ ظِهَارٌ كَالْمُطْلَقِ مِنْهُ وَهُوَ إِذَا ظَاهَرَ مِنَ امْرَأَتِهِ إِلَى مُدَّةٍ ثُمَّ أَصَابَهَا قَبْلَ انْقِضَاءِ تِلْكَ الْمُدَّةِ وَاخْتَلَفُوا فِيهِ إِذَا بَرَّ وَلَمْ يحنث فقال مالك وبن وأبي ليلى إذ قَالَ لِامْرَأَتِهِ أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي إِلَى اللَّيْلِ لَزِمَتْهُ الْكَفَّارَةُ وَإِنْ لَمْ يَقْرَبْهَا

وَقَالَ أَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ إِذَا لَمْ يَقْرَبْهَا

وَجَعَلَ الشَّافِعِيُّ فِي الظِّهَارِ الْمُؤَقَّتِ قَوْلَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ لَيْسَ بِظِهَارٍ قَالَهُ الْخَطَّابِيُّ فِي الْمَعَالِمِ (فَلَمْ أَلْبَثْ) أَيْ لَمْ أَتَأَخَّرْ

وَاللُّبْثُ فِي الْفَارِسِيَّةِ درنك كردن (أَنْ نَزَوْتُ) أي وقعت (أنت بذاك ياسلمة) أَيْ أَنْتَ الْمُلِمُّ بِذَلِكَ أَوْ أَنْتَ الْمُرْتَكِبُ لَهُ

كَذَا فِي الْمَعَالِمِ (قَالَ حَرِّرْ رَقَبَةً) قَالَ الْخَطَّابِيُّ فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ إِذَا أَعْتَقَ رَقَبَةً مَا كَانَتْ مِنْ صَغِيرٍ أَوْ

[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن] دَاوُدَ عَلَى حَدِيث يَحْيَى بْن آدَم وَقِيلَ خَمْسَة عَشْر فَيَكُون الْعِرْقَانِ ثَلَاثِينَ صَاعًا لِكُلِّ مِسْكَيْنِ نِصْف صَاع وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ الْإِمَام أَحْمَد وَمَالِك

وَفِي الرِّوَايَة الْأُخْرَى أَنَّ التَّمْر الَّذِي أَمَرَهُ أَنْ يَتَصَدَّق بِهِ كَانَ قَرِيبًا مِنْ خَمْسَة عَشْر صَاعًا وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ الشَّافِعِيُّ وَعَطَاء وَالْأَوْزاَعِيّ وَرُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة فَيَكُون لِكُلِّ مِسْكِينٍ مُدٌّ وَهُوَ مِقْدَار لَا شَيْء بِالنِّسْبَةِ إِلَى مَا يُوجِبهُ أَهْل الرَّأْي فَإِنَّهُمْ يُوجِبُونَ صَاعًا وَهُوَ ثَمَانِيَة أَرْطَال فَيُوجِبُونَ زِيَادَة عَلَى مَا يُوجِبهُ هَؤُلَاءِ سِتّ مَرَّات

وَأَخَذَ الشَّافِعِيُّ ذَلِكَ مِنْ حَدِيث الْمُجَامِع فِي رَمَضَان فَإِنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَى بِعِرْقٍ فِيهِ خَمْسَة عَشْر صَاعًا فَقَالَ خُذْهُ وَتَصَدَّقْ بِهِ وَسَيَأْتِي إِنْ شَاءَ اللَّه تعالى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت