فهرس الكتاب

الصفحة 1962 من 4665

سُهَيْمَةَ) بَالتَّصْغِيرِ (الْبَتَّةَ) بِهَمْزَةِ وَصْلٍ أَيْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ الْبَتَّةَ (فَأَخْبَرَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم) المختار بناءه للفاعل قاله القارىء (وَقَالَ وَاللَّهِ مَا أَرَدْتُ إِلَّا وَاحِدَةً) عَطْفٌ عَلَى فَأَخْبَرَ (فَرَدَّهَا إِلَيْهِ)

قَالَ الْخَطَّابِيُّ فِيهِ بَيَانٌ أَنَّ طَلَاقَ الْبَتَّةَ وَاحِدَةٌ إِذَا لَمْ يُرِدْ بِهَا أَكْثَرَ مِنْ وَاحِدَةٍ وَأَنَّهَا رَجْعِيَّةٌ غير بائن انتهى

وقال القارىء طَلَاقُ الْبَتَّةَ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَاحِدَةٌ رَجْعِيَّةٌ وَإِنْ نَوَى بِهَا اثْنَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا فَهُوَ مَا نَوَى

وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَاحِدَةٌ بَائِنَةٌ وَإِنْ نَوَى ثَلَاثًا فَثَلَاثٌ

وَعِنْدَ مَالِكٍ ثَلَاثٌ

وَاسْتُدِلَّ بَالْحَدِيثِ عَلَى أَنَّ الطَّلَاقَ الثَّلَاثَ مَجْمُوعَةً تَقَعُ ثَلَاثًا وَوَجْهُ الِاسْتِدْلَالِ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحْلَفَهُ أَنَّهُ أَرَادَ بَالْبَتَّةَ وَاحِدَةً فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ لَوْ أَرَادَ بِهَا أَكْثَرَ لَوَقَعَ مَا أَرَادَهُ وَلَوْ لَمْ يَفْتَرِقِ الْحَالُ لَمْ يُحَلِّفْهُ

وَأُجِيبَ بِأَنَّ الْحَدِيثَ ضَعِيفٌ وَمَعَ ضَعْفِهِ مضطرب ومع اضطرابه معارض بحديث بن عَبَّاسٍ أَنَّ الطَّلَاقَ كَانَ عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاحِدَةً فَالِاسْتِدْلَالُ بِهَذَا الْحَدِيثِ لَيْسَ بِصَحِيحٍ

وَإِنْ شِئْتَ الْوُقُوفَ عَلَى ضَعْفِهِ وَاضْطِرَابِهِ فَرَاجِعِ التَّعْلِيقَ الْمُغْنِيَ شَرْحَ الدَّارَقُطْنِيِّ فَإِنَّهُ قَدْ بَيَّنَ فِيهِ أَخُونَا الْمُعَظَّمُ أَبُو الطَّيِّبِ ضَعْفَ الْحَدِيثِ وَاضْطِرَابَهُ بَالْبَسْطِ وَالتَّفْصِيلِ

(عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ بْنِ رُكَانَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّهُ طَلَّقَ الحديث) قال

[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن] قال الحافظ شمس الدين بن القيم رحمه اللَّه وَفِي تَارِيخ الْبُخَارِيِّ عَلِيّ بْن يَزِيد بْن رُكَانَة الْقُرَشِيّ عَنْ أَبِيهِ لَمْ يَصِحّ حديثه هذا لفظه

وقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت