فهرس الكتاب

الصفحة 1910 من 4665

فَنِيَ وَلَمْ يَبْقَ (مَا فِي الْكِيسِ) مِنَ النَّوَى أَوِ الْحَصَى (أَلْقَاهُ إِلَيْهَا) أَيْ أَلْقَى أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الْكِيسَ إِلَى الْجَارِيَةِ (بَيْنَا أَنَا أُوعَكُ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ مِنَ الْوَعْكِ وَهُوَ شِدَّةُ الْحُمَّى (مَنْ أَحَسَّ) أَيْ مَنْ أَبْصَرَ (الْفَتَى الدَّوْسِيَّ) يَعْنِي أَبَا هُرَيْرَةَ (فَقَالَ لِي مَعْرُوفًا) أَيْ قَوْلًا مَعْرُوفًا (أَوْ صَفَّانِ مِنْ نِسَاءٍ) شَكٌّ مِنَ الرَّاوِي (إِنْ نَسَّانِي) بِتَشْدِيدِ السِّينِ مِنْ بَابِ التَّفْعِيلِ أَيْ أَنْسَانِي (فَلْيُسَبِّحْ) أَيْ فَلْيَقُلْ سُبْحَانَ اللَّهِ (الْقَوْمُ) قَالَ الْخَطَّابِيُّ اسْمُ الْقَوْمِ إِنَّمَا يَنْطَبِقُ عَلَى الرِّجَالِ دُونَ النِّسَاءِ

قَالَ زُهَيْرٌ وَمَا أَدْرِي وَسَوْفَ إِخَالُ أَدْرِي أَقَوْمٌ آلُ حِصْنٍ أَمْ نِسَاءُ وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ فَلْيُصَفِّقِ النِّسَاءُ فَقَابَلَ بِهِ النِّسَاءَ فَدَلَّ أَنَّهُنَّ لَمْ يَدْخُلْنَ فِيهِمْ وَيُصَحِّحُ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى لَا يَسْخَرْ قوم من قوم انْتَهَى (وَلْيُصَفِّقِ النِّسَاءُ) التَّصْفِيقُ ضَرْبُ إِحْدَى الْيَدَيْنِ عَلَى الْأُخْرَى وَقَدْ مَرَّ بَيَانُ التَّسْبِيحِ وَالتَّصْفِيقِ فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ (مَجَالِسَكُمْ مَجَالِسَكُمْ) بَالنَّصْبِ أَيِ الْزَمُوا مَجَالِسَكُمْ (زَادَ مُوسَى) أَيْ فِي رِوَايَتِهِ (ها هنا) أَيْ بَعْدَ قَوْلِهِ

[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن] وَالنِّسَاء قَالُوا وَقَوْله التَّصْفِيق لِلنِّسَاءِ هُوَ عَلَى طَرِيق الذَّمّ وَالْعَيْب لَهُنَّ كَمَا يُقَال كُفْرَان الْعَشِير مِنْ فِعْل النِّسَاء

وَهَذَا بَاطِل مِنْ ثَلَاثَة أَوْجُه أَحَدهَا أَنَّ فِي نَفْس الْحَدِيث تَقْسِيم التَّنْبِيه بَيْن الرِّجَال وَالنِّسَاء وَإِنَّمَا سَاقَهُ فِي مَعْرِض التَّقْسِيم وَبَيَان اِخْتِصَاص كُلّ نَوْع بِمَا يَصْلُح لَهُ فَالْمَرْأَة لَمَّا كَانَ صَوْتهَا عَوْرَة مُنِعَتْ مِنْ التَّسْبِيح وَجَعَلَ لَهَا التَّصْفِيق وَالرَّجُل لَمَّا خَالَفَهَا فِي ذَلِكَ شُرِعَ لَهُ التسبيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت