فهرس الكتاب

الصفحة 1908 من 4665

مَعْنَاهُ مَا عَلَيْكُمْ ضَرَرٌ فِي تَرْكِ الْعَزْلِ لأن كل نفس قدر الله خلقها لابد أَنْ يَخْلُقَهَا سَوَاءٌ عَزَلْتُمْ أَمْ لَا وَمَا لَمْ يُقَدِّرْ خَلْقَهَا لَا يَقَعُ سَوَاءٌ عَزَلْتُمْ أَمْ لَا فَلَا فَائِدَةَ فِي عَزْلِكُمُ انْتَهَى

قَالَ فِي النَّيْلِ وَقَعَ فِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ وَغَيْرِهِ لَا عَلَيْكُمْ أَنْ لَا تَفْعَلُوا

قَالَ بن سيرين هذا أقرب إلى النهي

وحكى بن عَوْنٍ عَنِ الْحَسَنِ أَنَّهُ قَالَ وَاللَّهِ لِكَأَنَّ هَذَا زَجْرٌ

قَالَ الْقُرْطُبِيُّ كَأَنَّ هَؤُلَاءِ فَهِمُوا مِنْ لَا النَّهْيَ عَمَّا سَأَلُوا عَنْهُ فَكَأَنَّهُ قَالَ لَا تَعْزِلُوا وَعَلَيْكُمْ أَنْ لَا تَفْعَلُوا وَيَكُونُ قَوْلُهُ وَعَلَيْكُمْ إِلَى آخِرِهِ تَأْكِيدًا لِلنَّهْيِ

وَتُعُقِّبَ بِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ هَذَا التَّقْدِيرِ وَإِنَّمَا مَعْنَاهُ لَيْسَ عَلَيْكُمْ أَنْ تَتْرُكُوا وَهُوَ الَّذِي يُسَاوِي أَنْ لَا تَفْعَلُوا

وَقَالَ غَيْرُهُ مَعْنَى لَا عَلَيْكُمْ أَنْ لَا تَفْعَلُوا أَيْ لَا حَرَجَ عَلَيْكُمْ أَنْ لَا تَفْعَلُوا فَفِيهِ نَفْيُ الْحَرَجِ عَنْ عَدَمِ الْفِعْلِ فَأَفْهَمَ ثُبُوتَ الْحَرَجِ فِي فِعْلِ الْعَزْلِ وَلَوْ كَانَ الْمُرَادُ نَفْيَ الْحَرَجِ عَنِ الْفِعْلِ لَقَالَ لَا عَلَيْكُمْ أَنْ تَفْعَلُوا إِلَّا أَنْ يَدَّعِيَ أَنَّ لَا زَائِدَةٌ فَيُقَالُ الْأَصْلُ عَدَمَ ذَلِكَ انْتَهَى

قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ

[2173] (إِنَّ لِي جَارِيَةً) زَادَ مُسْلِمٌ هِيَ خَادِمَتُنَا وَسَانِيَتُنَا (أَيِ الَّتِي تَسْقِي لَنَا شَبَّهَهَا بَالْبَعِيرِ فِي ذَلِكَ) (أَطُوفُ عَلَيْهَا) أَيْ أُجَامِعُهَا (وَأَنَا أَكْرَهُ أَنْ تَحْمَلَ) أَيْ تَحْبَلَ مِنِّي (فَإِنَّهُ) أَيِ الشَّأْنُ (سَيَأْتِيهَا مَا قُدِّرَ لَهَا) أَيْ مِنَ الْحَمْلِ وَغَيْرِهِ سَوَاءٌ عَزَلْتَ أَمْ لَا (ثُمَّ أَتَاهُ) أَيِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن] فِي سَبَايَا أَوْطَاس وَإِبَاحَة وَطْئِهِنَّ وَهُنَّ مِنْ الْعَرَب

وَحَدِيثه الْآخَر لَا تُوطَأ حَامِل حَتَّى تَضَع

وَكَانَ أَكْثَر سَبَايَا الصَّحَابَة فِي عَصْر النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ الْعَرَب وكانوا يطأوهن بِإِذْنِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يَشْتَرِط فِي الْوَطْء غَيْر اِسْتِبْرَائِهِنَّ لَمْ يَشْتَرِط إِسْلَامهنَّ وَتَأْخِير الْبَيَان عَنْ وَقْت الْحَاجَة لَا يَجُوز

وَقَدْ دَفَعَ أَبُو بَكْر إِلَى سَلَمَة بْن الْأَكْوَع اِمْرَأَة مِنْ السَّبْي نَفَّلَهُ إِيَّاهَا مِنْ الْعَرَب

وَأَخَذَ عَمْرو بْن أُمَيَّة مِنْ سَبْي بَنِي حَنِيفَة

وَأَخَذَ الصَّحَابَة مِنْ سَبْي المجوس ولم ينقل أنهم اجتنبوهن

قال بن عَبْد الْبَرّ إِبَاحَة وَطْئِهِنَّ مَنْسُوخ بِقَوْلِهِ {وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَات حَتَّى يُؤْمِنَّ} وَهَذَا فِي غَايَة الضَّعْف لِأَنَّهُ فِي النِّكَاح وَسَأَلَ مُحَمَّد بْن الْحَكَم أَحْمَد عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ لَا أَدْرِي أَكَانُوا أَسْلَمُوا أَمْ لَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت