فهرس الكتاب

الصفحة 1901 من 4665

التَّغَيُّرِ أَوِ الْغَضَبِ (فَاسْتَقْبَلَهُمَا هَدِيَّةٌ) وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ فَاسْتَقْبَلَتْهُمَا أَيِ اسْتَقْبَلَ الرَّجُلَيْنِ شَخْصٌ مَعَهُ هَدِيَّةٌ يُهْدِيهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْإِسْنَادُ مَجَازِيٌّ (مِنْ لَبَنٍ) مِنْ بَيَانِيَّةٌ (فَبَعَثَ فِي آثَارِهِمَا) جَمْعُ أَثَرٍ بِفَتْحَتَيْنِ أَيْ أَرْسَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَقِبَهُمَا أَحَدًا فَنَادَاهُمَا فَجَاءَاهُ

وَزَادَ فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ فَسَقَاهُمَا (فَظَنَنَّا أَنَّهُ لَمْ يَجِدْ عَلَيْهِمَا) أَيْ لَمْ يَغْضَبْ

قَالَ الْخَطَّابِيُّ مَعْنَاهُ عَلِمْنَا وَذَلِكَ لِأَنَّهُ لَا يَدْعُوهُمَا إِلَى مُجَالَسَتِهِ وَمُؤَاكَلَتِهِ إِلَّا وَهُوَ رَاضٍ عَنْهُمَا

وَالظَّنُّ يَكُونُ بِمَعْنَيَيْنِ أَحَدُهُمَا بِمَعْنَى الْحُسْبَانِ وَالْآخَرُ بِمَعْنَى الْيَقِينِ فَكَانَ اللَّفْظُ الْأَوَّلُ مُنْصَرِفًا إِلَى الْحُسْبَانِ وَالْآخَرُ إِلَى الْعِلْمِ وَزَوَالِ الشَّكِّ

انْتَهَى

وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى جَوَازِ الْمُبَاشَرَةِ فِيمَا بَيْنَ السُّرَّةِ وَالرُّكْبَةِ فِي غَيْرِ الْقُبُلِ وَالدُّبُرِ

وَمِمَّنْ ذَهَبَ إِلَى الْجَوَازِ عِكْرِمَةُ وَمُجَاهِدٌ وَالشَّعْبِيُّ وَالنَّخَعِيُّ وَالْحَكَمُ وَالثَّوْرِيُّ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ وَأَصْبَغُ وإسحاق بن راهويه وأبو ثور وبن الْمُنْذِرِ وَدَاوُدُ وَذَهَبَ مَالِكٌ وَأَبُو حَنِيفَةَ إِلَى أَنَّ الْمُبَاشَرَةَ فِيمَا بَيْنَ السُّرَّةِ وَالرُّكْبَةِ حَرَامٌ وَهُوَ قَوْلُ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ مِنْهُمْ سَعِيدُ بْنُ المسيب وشريح وطاؤس وَعَطَاءٌ وَسُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ وَقَتَادَةُ

وَفِيهَا لِأَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ ثَلَاثَةُ وُجُوهٍ الْأَشْهَرُ مِنْهَا التَّحْرِيمُ وَالثَّانِي عَدَمُ التَّحْرِيمِ مَعَ الْكَرَاهَةِ وَالثَّالِثُ إِنْ كَانَ الْمُبَاشِرُ يَضْبِطُ نَفْسَهُ عَنِ الْفَرْجِ إِمَّا لِشِدَّةِ وَرَعٍ أَوْ لِضَعْفِ شَهْوَةٍ جَازَ وَإِلَّا لَمْ يَجُزْ

قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وبن مَاجَهْ

[2166] (عَنْ جَابِرِ بْنِ صُبْحٍ) بِضَمِّ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ (سَمِعْتُ خِلَاسًا) بِكَسْرِ أوله هو بن عَمْرٍو (الْهَجَرِيُّ) بِفَتْحَتَيْنِ (نَبِيتُ فِي الشِّعَارِ الْوَاحِدِ) الشِّعَارُ بَالْكَسْرِ ثَوْبٌ يَلِي الْجَسَدَ لِأَنَّهُ يَلِي شَعْرَهُ وَالدِّثَارُ ثَوْبٌ فَوْقَهُ (وَأَنَا حَائِضٌ طَامِثٌ) هُوَ بِمَعْنَى حَائِضٍ فَهُوَ تَأْكِيدٌ لِحَائِضٍ (فَإِنْ أَصَابَهُ) أَيْ أَصَابَ بَدَنَهُ (مِنِّي شَيْءٌ) أَيْ شَيْءٌ مِنَ الدَّمِ (مَكَانَهُ) أَيْ مَكَانَ الدَّمِ (وَلَمْ يَعْدُهُ) أَيْ لَمْ يُجَاوِزْ ذَلِكَ الْمَكَانَ

وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى جَوَازِ النَّوْمِ مَعَ الْحَائِضِ والاضطجاع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت