فهرس الكتاب

الصفحة 1891 من 4665

مِنْهُمَا

فَيَجِبُ عَلَيْهِ الِامْتِنَاعُ مِنْ وَطْئِهَا خَوْفًا مِنْ هَذَا الْمَحْظُورِ

انْتَهَى

قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ بِنَحْوِهِ

[2157] (لَا تُوطَأُ) بِهَمْزٍ فِي آخِرِهِ أَيْ لَا تُجَامَعُ (وَلَا غَيْرُ ذَاتِ حَمْلٍ) أَيْ وَلَا تُوطَأُ حَائِلٌ (حَتَّى تَحِيضَ حَيْضَةً) بَالْفَتْحِ وَيُكْسَرُ وَقَوْلُهُ لَا تُوطَأُ خَبَرٌ بِمَعْنَى النَّهْيِ أَيْ لَا تُجَامِعُوا مَسْبِيَّةً حَامِلًا حَتَّى تَضَعَ حَمْلَهَا وَلَا حَائِلًا ذَاتَ إِقْرَاءٍ حَتَّى تَحِيضَ حَيْضَةً كَامِلَةً وَلَوْ مَلَكَهَا وَهِيَ حَائِضٌ لا تعتد بتلك الحيضة حتى تستبرىء بِحَيْضَةٍ مُسْتَأْنَفَةٍ وَإِنْ كَانَتْ لَا تَحِيضُ لِصِغَرِهَا أَوْ كِبَرِهَا فَاسْتِبْرَاؤُهَا يَحْصُلُ بِشَهْرٍ وَاحِدٍ أَوْ بِثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ فِيهِ قَوْلَانِ لِلْعُلَمَاءِ أَصَحُّهُمَا الْأَوَّلُ

وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ اسْتِحْدَاثَ الْمِلْكِ يُوجِبُ الِاسْتِبْرَاءَ وَبِظَاهِرِهِ قَالَ الْأَئِمَّةُ الْأَرْبَعَةُ

كَذَا قَالَ القارىء نَقْلًا عَنْ مَيْرَكٍ

قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي إِسْنَادِهِ شَرِيكٌ الْقَاضِي

وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ

[2158] (قَامَ) أَيْ رُوَيْفِعُ بْنُ ثَابِتٍ (أَنْ يَسْقِيَ) بِفَتْحِ أَوَّلِهِ أَيْ يُدْخِلَ (مَاءَهُ) أَيْ نُطْفَتَهُ (زَرْعَ غَيْرِهِ) أَيْ مَحَلَّ زَرْعٍ لِغَيْرِهِ (يَعْنِي) هَذَا قَوْلُ رُوَيْفِعٍ أَوْ غَيْرِهِ أَيْ يُرِيدُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهَذَا الْكَلَامِ (إِتْيَانَ الْحَبَالَى) أَيْ جِمَاعَهُنَّ

قَالَ الْخَطَّابِيُّ شَبَّهَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْوَلَدَ إِذَا عَلِقَ بَالرَّحِمِ بَالزَّرْعِ إِذَا نَبَتَ وَرَسَخَ فِي الْأَرْضِ وَفِيهِ كَرَاهِيَةُ وَطْءِ الْحَبَالَى إِذَا كَانَ الْحَبَلُ مِنْ غير الواطىء عَلَى الْوُجُوهِ كُلِّهَا انْتَهَى

[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن] لَا يَحِلّ لَهُ أَنْ يَنْفِي عَنْهُ مَا قَدْ يَكُون مِنْ مَائِهِ وَوَطْئِهِ

وَقَدْ صَارَ فِيهِ جُزْء مِنْهُ كَمَا لَا يَحِلّ لواطىء الْمَسْبِيَّة الْحَامِل ذَلِكَ وَلَا فَرْق بَيْنهمَا

فَلِهَذَا قَالَ الْإِمَام أَحْمَد فِي إِحْدَى الرِّوَايَات عَنْهُ إِنَّهُ إِذَا تَزَوَّجَ الْأَمَة وَأَحْبَلَهَا ثُمَّ مَلَكَهَا حَامِلًا أَنَّهُ إِنْ وَطِئَهَا صَارَتْ أُمّ وَلَد لَهُ تُعْتَق بِمَوْتِهِ لِأَنَّ الْوَلَد قَدْ يَلْحَق من مائه الأول والثاني والله أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت