فهرس الكتاب

الصفحة 1856 من 4665

جَمَاهِيرِ الْعُلَمَاءِ مِنَ السَّلَفِ وَالْخَلَفِ

وَفِيهِ جَوَازُ اتِّخَاذِ خَاتِمِ الْحَدِيدِ وَفِيهِ خِلَافٌ لِلسَّلَفِ وَلِأَصْحَابِنَا فِي كَرَاهَتِهِ وَجْهَانِ أَصَحُّهُمَا لَا يُكْرَهُ لِأَنَّ الْحَدِيثَ فِي النَّهْيِ عَنْهُ ضَعِيفٌ انْتَهَى مُخْتَصَرًا

(قَدْ زَوَّجْتُكَهَا بِمَا مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ) فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ تَعْلِيمِ الْقُرْآنِ صَدَاقًا لِأَنَّ الْبَاءَ يَقْتَضِي الْمُقَابَلَةَ فِي الْعُقُودِ وَلِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَكُنْ مَهْرًا لَمْ يَكُنْ لِسُؤَالِهِ إِيَّاهُ بِقَوْلِهِ هَلْ مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ شَيْءٌ مَعْنًى

قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وبن ماجه

[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن] وَأَمَّا تَزْوِيج الْمَرْأَة عَلَى تَعْلِيم الْقُرْآن فَكَثِير مِنْ أَهْل الْعِلْم يُجِيزهُ كَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَد وَأَصْحَابهمَا وَكَثِير يَمْنَعهُ كَأَبِي حَنِيفَة وَمَالِك وَفِيهِ جَوَاز نِكَاح الْمُعْدِم الَّذِي لَا مَال لَهُ وَفِيهِ الرد عَلَى مَنْ قَالَ بِتَقْدِيرِ أَقَلّ الصَّدَاق إِمَّا بخمسة دراهم كقول بن شُبْرُمَةَ أَوْ بِعَشْرَةٍ كَقَوْلِ أَبِي حَنِيفَة أَوْ بِأَرْبَعِينَ دِرْهَمًا كَقَوْلِ النَّخَعِيِّ أَوْ بِخَمْسِينَ كَقَوْلِ سَعِيد بْن جُبَيْر أَوْ ثَلَاثَة دَرَاهِم أَوْ رُبْع دِينَار كَقَوْلِ مَالِك وَلَيْسَ لِشَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الْأَقْوَال حُجَّة يَجِب الْمَصِير إِلَيْهَا وَلَيْسَ بَعْضهَا بِأَوْلَى مِنْ بَعْض وَغَايَة مَا ذَكَرَهُ الْمُقَدِّرُونَ قِيَاس اِسْتِبَاحَة الْبُضْع عَلَى قَطْع يَد السَّارِق وَهَذَا الْقِيَاس مَعَ مُخَالَفَته لِلنَّصِّ فَاسِد إِذْ لَيْسَ بَيْن الْبَابَيْنِ عِلَّة مُشْتَرَكَة تُوجِب إِلْحَاق أَحَدهمَا بِالْآخَرِ وَأَيْنَ قَطْع يَد السَّارِق مِنْ بَاب الصَّدَاق وَهَذَا هُوَ الْوَصْف الطَّرْدِيّ الْمَحْض الَّذِي لَا أَثَر لَهُ فِي تَعْلِيق الأحكام به وفيه جَوَاز عَرْض الْمَرْأَة نَفْسهَا عَلَى الرَّجُل الصَّالِح وَفِيهِ جَوَاز كَوْن الْوَلِيّ هُوَ الْخَاطِب وَتَرْجَمَ عَلَيْهِ الْبُخَارِيّ فِي صَحِيحه كَذَلِكَ وَذَكَرَ الْحَدِيث وَفِيهِ جَوَاز سُكُوت الْعَالِم وَمَنْ سُئِلَ شَيْئًا لَمْ يَرُدّ قَضَاءَهُ وَلَا الْجَوَاب عَنْهُ وَذَلِكَ أَلْيَن فِي صَرْف السَّائِل وَأَجْمَل مِنْ جِهَة الرَّدّ وَهُوَ مِنْ مَكَارِم الْأَخْلَاق وَفِيهِ دَلِيل عَلَى جَوَاز أَنْ تَكُون مَنَافِع الْحُرّ صَدَاقًا وَفِيهِ نَظَر وَاَللَّه أَعْلَم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت