فهرس الكتاب

الصفحة 1853 من 4665

عَلَى بَعْضِ نِسَائِهِ بِأَقَلَّ مِنَ الشَّاةِ لَكَانَ يُمْكِنُ أَنْ يُسْتَدَلَّ بِهِ عَلَى أَنَّ الشَّاةَ أقل ما يجزيء فِي الْوَلِيمَةِ مُطْلَقًا وَلَكِنْ هَذَا الْأَمْرُ مِنْ خِطَابِ الْوَاحِدِ وَفِي تَنَاوُلِهِ لِغَيْرِهِ خِلَافٌ فِي الأصول معروف

قال القاضي عياض وأجموا على أنه لاحد لِأَكْثَرِ مَا يُولَمُ بِهِ وَأَمَّا أَقَلُّهُ فَكَذَلِكَ وَمَهْمَا تَيَسَّرَ أَجْزَأَ وَالْمُسْتَحَبُّ أَنَّهَا عَلَى قَدْرِ حَالِ الزَّوْجِ كَذَا فِي النَّيْلِ

وَاسْتُدِلَّ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَلَى اسْتِحْبَابِ تَقْلِيلِ الصَّدَاقِ لِأَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ كَانَ مِنْ مَيَاسِيرِ الصَّحَابَةِ وَقَدْ أَقَرَّهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى إِصْدَاقِهِ وَزْنَ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ وَتُعُقِّبَ بِأَنَّ ذَلِكَ كَانَ فِي أَوَّلِ الْأَمْرِ حِينَ قَدِمَ الْمَدِينَةَ وَإِنَّمَا حَصَلَ لَهُ الْيَسَارُ بَعْدَ ذَلِكَ مِنْ مُلَازَمَةِ التِّجَارَةِ حَتَّى ظَهَرَتْ مِنَ الْإِعَانَةِ فِي بَعْضِ الْغَزَوَاتِ مَا اشْتَهَرَ وَذَلِكَ بِبَرَكَةِ دُعَاءِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهُ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وبن مَاجَهْ

[2110] (مِلْءُ كَفَّيْهِ سَوِيقًا) هُوَ دَقِيقُ الْقَمْحِ الْمَقْلُوِّ أَوِ الذُّرَةِ أَو الشَّعِيرِ أَوْ غَيْرِهَا (فَقَدِ اسْتَحَلَّ) الضَّمِيرُ الْمَرْفُوعُ يَرْجِعُ إِلَى مَنْ وَالْمَفْعُولُ مَحْذُوفٌ أَيْ فَقَدْ جَعَلَهَا حَلَالًا

قَالَ الْخَطَّابِيُّ فِي الْمَعَالِمِ فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ أَقَلَّ الْمَهْرِ وَأَدْنَاهُ غَيْرُ مُؤَقَّتٍ بِشَيْءٍ مَعْلُومٍ وَإِنَّمَا هُوَ عَلَى مَا تَرَاضَيَا بِهِ الْمُتَنَاكِحَانِ

وَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَالشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَإِسْحَاقُ لَا تَوْقِيتَ فِي أَقَلِّ الْمَهْرِ وَأَدْنَاهُ وَهُوَ مَا تَرَاضَوْا بِهِ

وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ لَوْ أَصْدَقَهَا سَوْطًا لَحَلَّتْ لَهُ

وَقَالَ مَالِكٌ أَقَلُّ الْمَهْرِ رُبْعُ دِينَارٍ

وَقَالَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ أَقَلُّهُ عَشَرَةُ دَرَاهِمَ وَقَدَّرُوهُ بِمَا يُقْطَعُ فِيهِ يَدُ السَّارِقِ عِنْدَهُمْ وَزَعَمُوا أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا إتلاف عضوا انْتَهَى

قُلْتُ وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ أَقَلُّهُ خمسون درهما

وقال النخعي أربعون

وقال بن شُبْرُمَةَ خَمْسَةُ دَرَاهِمَ

وَاسْتَدَلَّ الْأَوَّلُونَ بِأَحَادِيثِ الْبَابِ وَبِحَدِيثِ الْخَاتَمِ الَّذِي سَيَأْتِي وَبِحَدِيثِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ أَنَّ امْرَأَةً مِنْ بَنِي فَزَارَةَ تَزَوَّجَتْ عَلَى نَعْلَيْنِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرَضِيتِ مِنْ نَفْسِكِ وَمَالِكِ بِنَعْلَيْنِ قالت نعم فأجازه رواه أحمد وبن ماجه والترمذي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت