فهرس الكتاب

الصفحة 1807 من 4665

هَذِهِ الْآيَةِ وَهِيَ وَإِنْ خِفْتُمْ

إِلَى وَرُبَاعَ (فيهن) متعلق باستفتوا (وترغبون أن تنكحوهن هِيَ رَغْبَةُ أَحَدِكُمْ عَنْ يَتِيمَتِهِ) فِيهِ تَعْيِينُ أَحَدِ الِاحْتِمَالَيْنِ فِي قَوْلِهِ وَتَرْغَبُونَ لِأَنَّ رَغِبَ يَتَغَيَّرُ مَعْنَاهُ بِمُتَعَلِّقِهِ يُقَالُ رَغِبَ فِيهِ إِذَا أراد وَرَغِبَ عَنْهُ إِذَا لَمْ يُرِدْهُ لِأَنَّهُ يَحْتَمِلُ أَنْ تُحْذَفَ فِي وَأَنْ تُحْذَفَ عَنْ وَقَدْ تَأَوَّلَهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ عَلَى الْمَعْنَيَيْنِ فَقَالَ نَزَلَتْ فِي الْغَنِيَّةِ وَالْمُعْدِمَةِ وَالْمَرْوِيُّ هُنَا عَنْ عَائِشَةَ أَوْضَحَ فِي أَنَّ الْآيَةَ الْأُولَى نَزَلَتْ فِي الْغَنِيَّةِ وَهَذِهِ الْآيَةُ نَزَلَتْ فِي الْمُعْدِمَةِ (فَنُهُوا) أَيْ نُهُوا عَنْ نِكَاحِ الْمَرْغُوبِ فِيهَا لِجَمَالِهَا وَمَالِهَا لِأَجْلِ زُهْدِهِمْ فِيهَا إِذَا كَانَتْ قَلِيلَةَ الْمَالِ وَالْجَمَالِ فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ نِكَاحُ الْيَتِيمَتَيْنِ عَلَى السَّوَاءِ فِي الْعَدْلِ (مِنْ أَجْلِ رَغْبَتِهِمْ عَنْهُنَّ) زَادَ الْبُخَارِيُّ إِذَا كُنَّ قَلِيلَاتِ الْمَالِ وَالْجَمَالِ

وَفِي الْحَدِيثِ اعْتِبَارُ مَهْرِ الْمِثْلِ فِي الْمَحْجُورَاتِ وَأَنَّ غَيْرَهُنَّ يَجُوزُ نِكَاحُهَا بِدُونِ ذَلِكَ

وَفِيهِ جَوَازُ تَزْوِيجِ الْيَتَامَى قَبْلَ الْبُلُوغِ لِأَنَّهُنَّ بَعْدَ الْبُلُوغِ لَا يُقَالُ لَهُنَّ يَتِيمَاتٌ إِلَّا أَنْ يَكُونَ أَطْلَقَ اسْتِصْحَابًا لِحَالِهِنَّ (قَالَ يونس) هو بن يزيد الراوي عن بن شِهَابٍ (وَقَالَ رَبِيعَةُ) قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَرَبِيعَةُ هَذَا يشبه أن يكون بن أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ شَيْخَ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ (قَالَ يَقُولُ اتْرُكُوهُنَّ إِنْ خِفْتُمْ فَقَدْ أَحْلَلْتُ لَكُمْ أَرْبَعًا) حَاصِلُهُ أَنَّ جَزَاءَ قَوْلِهِ وَإِنْ خِفْتُمْ مَحْذُوفٌ وَهُوَ اتْرُكُوهُنَّ وَأُقِيمَ مَقَامُهُ قوله فانكحوا ما طاب لكم قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت