فهرس الكتاب

الصفحة 1799 من 4665

أُسَامَةَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ بْنِ شَرَاحِيلَ بْنِ كَعْبِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى الْقُرَشِيُّ نَسَبًا الْهَاشِمِيُّ وَلَاءً مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَحِبُّهُ وَأَبُو حِبِّهِ كَانَ أُمُّهُ خَرَجَتْ بِهِ تَزُورُ قَوْمَهَا فَأَغَارَتْ عَلَيْهِمْ بَنُو الْقَيْنِ فَأَخَذَوا بِزَيْدٍ وَقَدِمُوا بِهِ سُوقَ عُكَاظٍ فَاشْتَرَاهُ حَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ لِعَمَّتِهِ خَدِيجَةَ فَوَهَبَتْهُ للنبي صلى الله عليه وسلم وهو بن ثمان سنين فأعتقه وتبناه

قال بن عُمَرَ مَا كُنَّا نَدْعُوهُ إِلَّا زَيْدُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَتَّى نَزَلَ قَوْلُهُ تَعَالَى ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ وَلَمْ يَذْكُرِ اللَّهُ تَعَالَى فِي الْقُرْآنِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا زَيْدًا بِقَوْلِهِ فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا الْآيَةَ اسْتُشْهِدَ فِي غَزْوَةِ مُؤْتَةَ سَنَةَ ثَمَانٍ مِنَ الْهِجْرَةِ (ادْعُوهُمْ) أَيِ الْمُتَبَنَّيْنَ (لِآبَائِهِمْ) أَيْ آبَائِهِمُ الَّذِينَ هُمْ مِنْ مَائِهِمْ لَا لِمَنْ تَبَنَّاهُ

وَتَمَامُ الْآيَةِ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ ومواليكم (فَرُدُّوا إِلَى آبَائِهِمْ) وَلَمْ يُنْسَبُوا إِلَى مَنْ تَبَنَّاهُ وَلَمْ يُوَرَّثُوا مِيرَاثَهُمْ بَلْ مِيرَاثَ آبَائِهِمْ (كَانَ مَوْلًى وَأَخًا فِي الدِّينِ) لَعَلَّ فِي هَذَا إِشَارَةً إِلَى قَوْلِهِمْ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ وأن سالما لما نزلت (أدعوهم لآبائهم) كَانَ مِمَّا لَا يُعْلَمُ لَهُ أَبٌ فَقِيلَ لَهُ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ (إِنَّا كُنَّا نَرَى) أَيْ نَعْتَقِدُ (فَكَانَ) أَيْ سَالِمٌ (يَأْوِي) أَيْ يَسْكُنُ

وَعِنْدَ مَالِكٍ يَدْخُلُ عَلَيَّ

قَالَ فِي الْقَامُوسِ أَوَيْتُ مَنْزِلِي وَإِلَيْهِ أُوِيًّا بَالضَّمِّ وَيُكْسَرُ وأويت تأوية وتأويت واتويت وأتويت نزلته بنفسي وسكنت (وَيَرَانِي فُضْلًا) بِضَمِّ الْفَاءِ وَسُكُونِ الضَّادِ أَيْ مُتَبَذِّلَةً فِي ثِيَابِ الْمِهْنَةِ يُقَالُ تَفَضَّلَتِ الْمَرْأَةُ إِذَا فَعَلَتْ ذَلِكَ

هَذَا قَوْلُ الْخَطَّابِيِّ وَتَبِعَهُ بن الْأَثِيرِ وَزَادَ وَكَانَتْ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ

وَقَالَ بن عَبْدِ الْبَرِّ قَالَ الْخَلِيلُ رَجُلٌ فُضْلٌ مُتَوَشِّحٌ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ يُخَالِفُ بَيْنَ طَرَفَيْهِ

قَالَ فَعَلَى هَذَا فَمَعْنَى الْحَدِيثِ أَنَّهُ كَانَ يَدْخُلُ عليها وهي منكشف بعضها

وعن بن وَهْبٍ فُضْلٌ مَكْشُوفَةُ الرَّأْسِ وَالصَّدْرِ

وَقِيلَ الْفُضْلُ الَّذِي عَلَيْهِ ثَوْبٌ وَاحِدٌ وَلَا إِزَارَ تَحْتَهُ

وَقَالَ صَاحِبُ الصِّحَاحِ تَفَضَّلَتِ الْمَرْأَةُ فِي بَيْتِهَا إِذَا كَانَتْ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ كَقَمِيصٍ لَا كُمَّيْنِ لَهُ (وَقَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِمْ مَا قَدْ عَلِمْتَ) أَيِ الْآيَةَ الَّتِي سَاقَهَا قَبْلُ وهي (أدعوهم

[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن] وَأَمَّا أَحَادِيث الْحُكْم بِأَنَّ التَّحْرِيم يَخْتَصّ بِالصِّغَرِ

فَرَوَاهَا مَنْ تَأَخَّرَ إِسْلَامهمْ مِنْ الصَّحَابَة نَحْو أبي هريرة وبن عَبَّاس وَغَيْرهمْ فَتَكُون أَوْلَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت