فهرس الكتاب

الصفحة 1740 من 4665

الطَّوِيلِ وَعَائِشَةُ هُوَ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى الظُّهْرَ بِمَكَّةَ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى مِنًى

وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِيهِ فَمِنْهُمْ مَنْ رَجَّحَ هذا الحديث ومنهم حَدِيثَ جَابِرٍ وَعَائِشَةَ وَمِنْهُمْ مَنْ تَوَقَّفَ لِصِحَّةِ الْحَدِيثَيْنِ

كَذَا فِي فَتْحِ الْوَدُودِ

وَقَالَ النَّوَوِيُّ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ إِثْبَاتُ طَوَافِ الْإِفَاضَةِ وَأَنَّهُ يُسْتَحَبُّ فِعْلُهُ يَوْمَ النَّحْرِ وَأَوَّلَ النَّهَارِ وَقَدْ أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ هَذَا الطَّوَافَ وَهُوَ طَوَافُ الْإِفَاضَةِ رُكْنٌ مِنْ أَرْكَانِ الْحَجِّ لَا يَصِحُّ الْحَجُّ إِلَّا بِهِ

وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ فِعْلُهُ يَوْمَ النَّحْرِ بَعْدَ الرَّمْيِ وَالنَّحْرِ وَالْحَلْقِ فَإِنْ أَخَّرَهُ عَنْهُ وَفَعَلَهُ فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ أَجْزَأَهُ وَلَا دَمَ عَلَيْهِ بِالْإِجْمَاعِ فَإِنْ أَخَّرَهُ إِلَى مَا بَعْدِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ وَأَتَى بِهِ بَعْدَهَا أَجْزَأَهُ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ عِنْدَنَا وَبِهِ قَالَ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ

وَقَالَ مَالِكٌ وَأَبُو حَنِيفَةَ إِذَا تَطَاوَلَ لَزِمَهُ مَعَهُ دَمٌ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ وَلَفْظُ الْبُخَارِيِّ مُخْتَصَرٌ

[1999] (عَنْ أَبِيهِ) وَهُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنِ زَمْعَةَ (وَعَنْ أُمِّهِ) أَيْ أُمِّ أَبِي عُبَيْدَةَ (زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ) بَدَلٌ عَنْ أُمِّهِ وَهِيَ بِنْتُ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (كَانَتْ لَيْلَتِي الَّتِي يَصِيرُ) أَيْ يَرْجِعُ (إِلَيَّ فِيهَا) أَيْ يَدْخُلُ عَلَيَّ فِيهَا (مَسَاءَ يَوْمِ النَّحْرِ) أَيِ اتَّفَقَ أَنْ كَانَتْ لَيْلَةُ نَوْبَتِي مَسَاءَ يَوْمِ النَّحْرِ أَيْ مَسَاءَ لَيْلَةٍ تَلِي يَوْمَ النَّحْرِ وَهِيَ لَيْلَةُ الْحَادِيَ عَشَرَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ وَالْمَسَاءُ يُطْلَقُ عَلَى مَا بَعْدَ الزَّوَالِ إِلَى أَنْ يَشْتَدَّ الظَّلَامُ

قَالَهُ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ

ولعل المراد به ها هنا أَوَّلُ اللَّيْلِ (فَصَارَ) أَيْ رَجَعَ

[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن] ثُمَّ رَجَعَ إِلَى مِنًى فَرَأَى قَوْمًا لَمْ يصلوا فصلى بهم ثالثة كما قال بن عُمَر وَهَذِهِ حَرْفَشَة فِي الْعِلْم وَطَرِيقَة يَسْلُكهَا الْقَاصِرُونَ فِيهِ وَأَمَّا فُحُول أَهْل الْعِلْم فَيَقْطَعُونَ بِبُطْلَانِ ذَلِكَ وَيُحِيلُونَ الِاخْتِلَاف عَلَى الْوَهْم وَالنِّسْيَان الَّذِي هُوَ عُرْضَة الْبَشَر وَمَنْ لَهُ إِلْمَام بِالسُّنَّةِ وَمَعْرِفَة بِحُجَّتِهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقطع بأنه لم يصل الظهر فِي ذَلِكَ الْيَوْم ثَلَاث مَرَّات بِثَلَاثِ جَمَاعَات بَلْ وَلَا مَرَّتَيْنِ

وَإِنَّمَا صَلَّاهَا عَلَى عَادَته الْمُسْتَمِرَّة قَبْل ذَلِكَ الْيَوْم وَبَعْده صَلَّى اللَّه عليه وسلم

وفهم منه آخرون منهم بن حَزْم وَغَيْره أَنَّهُ أَفَاضَ حِين صَلَّاهَا بِمَكَّة

وَفِي نُسْخَة مِنْ نُسَخ السُّنَن أَفَاضَ حَتَّى صَلَّى الظُّهْر ثُمَّ رَجَعَ وَهَذِهِ الرِّوَايَة ظَاهِرَة فِي أَنَّهُ صَلَّاهَا بِمَكَّة كَمَا قَالَ جَابِر وَرِوَايَة حِين مُحْتَمِلَة لِلْأَمْرَيْنِ وَاَللَّه أَعْلَم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت