فهرس الكتاب

الصفحة 1697 من 4665

النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ بِهِ مَعَ أَهْلِهِ إِلَى مِنًى يَوْمَ النَّحْرِ فَرَمَوُا الْجَمْرَةَ مَعَ الْفَجْرِ (فَأَفَاضَتْ) أَيْ ذَهَبَتْ لِطَوَافِ الْإِفَاضَةِ ثُمَّ رَجَعَتْ إِلَى مِنًى (الْيَوْمَ الَّذِي) خَبَرُ كَانَ أَيْ يَوْمَ نَوْبَتِهَا كَأَنَّهُ إِشَارَةٌ إِلَى سَبَبِ اسْتِعْجَالِهَا فِي الرَّمْيِ وَالْإِفَاضَةِ (يَعْنِي) هُوَ مِنْ تَفْسِيرِ أَبِي دَاوُدَ أَوْ أَحَدِ رُوَاتِهِ

قَالَ الْمُنْذِرِيُّ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ وَهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ لَا غُبَارَ عَلَيْهِ وَذَكَرَ ذَلِكَ عَقِيبَ حَدِيثِ أَبِي دَاوُدَ

قَالَ الشَّافِعِيُّ فَدَلَّ عَلَى أَنَّ خُرُوجَهَا بَعْدَ نِصْفِ اللَّيْلِ وَقَبْلَ الْفَجْرِ لِأَنَّ رَمْيَهَا كَانَ قَبْلَ الْفَجْرِ لِأَنَّهَا لَا تُصَلِّي الصُّبْحَ بِمَكَّةَ إِلَّا وَقَدْ رَمَتْ قَبْلَ الفجر بساعة ووافق الشافعي عطاء وطاووس فَقَالَا تَرْمِي قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ وَقَالَ مَالِكٌ وَغَيْرُهُ تَرْمِي بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ وَلَا يَجُوزُ قَبْلَ ذَلِكَ

انْتَهَى كَلَامُ الْمُنْذِرِيِّ

[1943] (مُخْبِرٌ) اسْمُ الْفَاعِلِ مِنَ الْإِخْبَارِ (أَنَّهَا رَمَتِ الْجَمْرَةَ) هَذِهِ جُمْلَةٌ مُجْمَلَةٌ فَسَّرَهَا ذَلِكَ الْمُخْبِرُ عَنْ أَسْمَاءَ بِقَوْلِهِ (قُلْتُ) الْقَائِلُ ذَلِكَ الْمُخْبِرُ (قَالَتْ) أَسْمَاءُ (إِنَّا كُنَّا نَصْنَعُ هَذَا) وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ

[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن] قَالَ الْحَافِظ شَمْسُ الدِّينِ بْنُ الْقَيِّمِ قَالَ بن عَبْد الْبَرّ كَانَ الْإِمَام أَحْمَد يَدْفَع حَدِيث أم سلمة هذا ويضعفه قال بن عَبْد الْبَرّ وَأَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا رَمَاهَا ضُحَى ذَلِكَ الْيَوْم وَقَالَ جَابِر رَأَيْت النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرْمِي الْجَمْرَة ضُحَى يَوْم النَّحْر وَحْده وَرَمَى بَعْد ذَلِكَ بَعْد زَوَال الشَّمْس أَخْرَجَهُ مُسْلِم وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ اِخْتَلَفُوا فِي رَمْيهَا قَبْل طُلُوع الشَّمْس فَمَنْ رَمَاهَا قَبْل طُلُوع الشَّمْس

يُجْزِهِ وَعَلَيْهِ الْإِعَادَة

قَالَ بن عَبْد الْبَرّ وَحُجَّته أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَمَاهَا بَعْد طُلُوع الشَّمْس فَمَنْ رَمَاهَا قَبْل طُلُوع الشَّمْس كَانَ مُخَالِفًا للسنة ولزمه إعادتها

قال زعم بن الْمُنْذِر أَنَّهُ لَا يَعْلَم خِلَافًا فِيمَنْ رَمَاهَا قَبْل طُلُوع الشَّمْس وَبَعْد الْفَجْر أَنَّهُ يُجْزِئهُ

قَالَ وَلَوْ عَلِمْت أَنَّ فِي ذَلِكَ خِلَافًا لَأَوْجَبْت عَلَى فَاعِل ذَلِكَ الْإِعَادَة

قَالَ وَلَمْ يُعْلَم قَوْل الثَّوْرِيِّ يَعْنِي أَنَّهُ لَا يَجُوز رَمْيهَا إِلَّا بَعْد طُلُوع الشَّمْس وَهُوَ قَوْل مجاهد وإبراهيم النخعي

فمقتضى مذهب بن الْمُنْذِر أَنَّهُ يَجِب الْإِعَادَة عَلَى مَنْ رَمَاهَا قبل طلوع الشمس وحديث بن عَبَّاس صَرِيح فِي تَوْقِيتهَا بِطُلُوعِ الشَّمْس وَفَعَلَهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُتَّفَق عَلَيْهِ بَيْن الْأُمَّة فَهَذَا فَعَلَهُ وَهَذَا قَوْله وَحَدِيث أُمّ سَلَمَة قَدْ أَنْكَرَهُ الْإِمَام أَحْمَد وَضَعَّفَهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت