فهرس الكتاب

الصفحة 169 من 4665

الْمَسْحَ لَا يَجُوزُ إِلَّا إِذَا لَبِسَهُمَا عَلَى طهارة كاملة بأن يفرع مِنَ الْوُضُوءِ بِكَمَالِهِ ثُمَّ يَلْبَسَهُمَا لِأَنَّ حَقِيقَةَ إِدْخَالِهِمَا طَاهِرَتَيْنِ أَنْ تَكُونَ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا أُدْخِلَتْ وَهِيَ طَاهِرَةٌ

وَقَدِ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فَمَذْهَبُنَا أَنْ يُشْتَرَطَ لُبْسُهُمَا عَلَى طَهَارَةٍ كَامِلَةٍ حَتَّى لَوْ غَسَلَ رِجْلَهُ الْيُمْنَى ثُمَّ لَبِسَ خُفَّهَا قَبْلَ غَسْلِ الْيُسْرَى ثُمَّ غَسَلَ الْيُسْرَى ثُمَّ لَبِسَ خُفَّهَا لَمْ يَصِحَّ لُبْسُ الْيُمْنَى فَلَا بُدَّ مِنْ نَزْعِهَا وَإِعَادَةِ لُبْسِهَا وَلَا يَحْتَاجُ إِلَى نَزْعِ الْيُسْرَى لِكَوْنِهَا أُلْبِسَتْ بَعْدَ كَمَالِ الطَّهَارَةِ وَهُوَ مَذْهَبُ مَالِكٍ وَأَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَيَحْيَى بْنُ آدَمَ وَالْمُزَنِيُّ وَأَبُو ثَوْرٍ وَدَاوُدُ يَجُوزُ اللُّبْسُ عَلَى حَدَثٍ ثُمَّ يُكْمِلُ طَهَارَتَهُ (فَمَسَحَ عَلَيْهِمَا) وَرَوَى الْحُمَيْدِيُّ فِي مُسْنَدِهِ عَنِ المغيرة بن شعبه قال قلنا يارسول اللَّهِ أَيَمْسَحُ أَحَدُنَا عَلَى الْخُفَّيْنِ قَالَ نَعَمْ إذا أدخلهما وهما طاهرتان وأخرج أحمد وبن خُزَيْمَةَ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ قَالَ أَمَرَنَا يعنى النبي أَنْ نَمْسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ إِذَا نَحْنُ أَدْخَلْنَاهُمَا عَلَى طُهْرٍ ثَلَاثًا إِذَا سَافَرْنَا وَيَوْمًا وَلَيْلَةً إِذَا أَقَمْنَا قَالَ الْخَطَّابِيُّ هُوَ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وصححه أيضا بن حَجَرٍ فِي الْفَتْحِ

وَفِيهِ دَلَالَةٌ وَاضِحَةٌ عَلَى اشْتِرَاطِ الطَّهَارَةِ عِنْدَ اللُّبْسِ (قَالَ أَبِي) أَيْ قَالَ عِيسَى بْنُ يُونُسَ قَالَ أَبِي أَيْ يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ (عُرْوَةُ) بْنُ الْمُغِيرَةِ (عَلَى أَبِيهِ) الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ (وَشَهِدَ أَبُوهُ) أَيِ الْمُغِيرَةُ عَلَى هَذَا

قَالَ الْجَوْهَرِيُّ الشَّهَادَةُ خَبَرٌ قَاطِعٌ تَقُولُ مِنْهُ شَهِدَ الرَّجُلُ عَلَى كَذَا

انْتَهَى

وَمُرَادُ الشَّعْبِيِّ تَثْبِيتُهُ هَذَا الْحَدِيثَ

قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ مُطَوَّلًا وَمُخْتَصَرًا

[152] (تَخَلَّفَ) أَيْ تَأَخَّرَ عَنِ النَّاسِ (فَذَكَرَ) أَيِ الْمُغِيرَةُ (هَذِهِ الْقِصَّةَ) أَيْ قِصَّةَ الْوُضُوءِ وَالْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ وَإِخْرَاجِ الْيَدَيْنِ عن الكمين وغير ذلك مما ذكر (فأومئ) أي أشار النبي (إِلَيْهِ) أَيْ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ (أَنْ يَمْضِيَ) عَلَى صَلَاتِهِ أَيْ يُتِمَّهَا وَلَا يَتَأَخَّرَ عَنْ موضعه (سبق) بالبناء للمجهول أي النبي (بِهَا) أَيْ بِالرَّكْعَةِ الَّتِي صَلَّاهَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ قبل مجيئه (وَلَمْ يَزِدْ عَلَيْهَا) أَيْ عَلَى الرَّكْعَةِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت