فهرس الكتاب

الصفحة 1639 من 4665

الْوَدَاعِ مِنْ وَاجِبَاتِ الْحَجِّ عَلَى الْمَشْهُورِ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ إِلَّا لِمَنْ أَقَامَ فَلَا وَدَاعَ عَلَيْهِ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ لَا يَسْقُطُ إِلَّا بِالْإِقَامَةِ انْتَهَى

وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ اسْتِدْلَالُ الْمُؤَلِّفِ عَلَى وُجُوبِهِ بِأَنَّهُ مَا تَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَوَافَ الْقُدُومِ مَعَ كَوْنِهِ يَشْتَكِي بَلْ طَافَ عَلَى بَعِيرِهِ وَكَذَا أَمَرَ أُمَّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا بِأَنَّهَا تَطُوفُ رَاكِبَةً وَهَذَا شَأْنُ مَا يَكُونُ وَاجِبًا وَفِي شَرْحِ الْمُنْتَقَى قَدِ اخْتُلِفَ فِي وُجُوبِ طَوَافِ الْقُدُومِ فَذَهَبَ مَالِكٌ وَأَبُو ثَوْرٍ وَبَعْضُ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ إِلَى أَنَّهُ فَرْضٌ لِقَوْلِهِ تَعَالَى وَلْيَطَّوَّفُوا بالبيت العتيق ولفعله صلى الله عليه وسلم وقوله خُذُوا عَنِّي مَنَاسِكَكُمْ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ إِنَّهُ سُنَّةٌ

وَقَالَ الشَّافِعِيُّ هُوَ كَتَحِيَّةِ الْمَسْجِدِ قَالَا لِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ إِلَّا فِعْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ وَهُوَ لَا يَدُلُّ عَلَى الْوُجُوبِ وَأَمَّا الِاسْتِدْلَالُ عَلَى الْوُجُوبِ بِالْآيَةِ فَقَالَ بَعْضُهُمْ إِنَّهَا لَا تَدُلُّ عَلَى طَوَافِ الْقُدُومِ لِأَنَّهَا فِي طَوَافِ الزِّيَارَةِ إِجْمَاعًا وَاللَّهُ أَعْلَمُ

كَذَا فِي غاية المقصود (يستلم الركن بمحجن) قَالَ الْخَطَّابِيُّ مَعْنَى طَوَافِهِ عَلَى الْبَعِيرِ أَنْ يَكُونَ بِحَيْثُ يَرَاهُ النَّاسُ وَأَنْ يُشَاهِدُوهُ فَيَسْأَلُوهُ عَنْ أَمْرِ دِينِهِمْ وَيَأْخُذُوا عَنْهُ مَنَاسِكَهُمْ فَاحْتَاجَ إِلَى أَنْ يُشْرِفَ عَلَيْهِمْ وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْمَعْنَى عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ

وَفِيهِ مِنَ الْفِقْهِ جَوَازُ الطَّوَافِ عَنِ الْمَحْمُولِ وَإِنْ كَانَ مُطِيقًا لِلْمَشْيِ

وَقَدْ يَسْتَدِلُّ بِهَذَا الْحَدِيثِ مَنْ يَرَى بَوْلَ مَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ طَاهِرًا لِأَنَّ الْبَعِيرَ إِذَا بَقِيَ فِي الْمَسْجِدِ الْمُدَّةَ الَّتِي يُقْضَى فِيهَا الطَّوَافُ لَمْ يَكَدْ يَخْلُو مِنْ أَنْ يَبُولَ فَلَوْ كَانَ بَوْلُهُ يُنَجِّسُ الْمَكَانَ لَنُزِّهَ الْمَسْجِدُ عَنْ إِدْخَالِهِ فِيهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

وَالْمِحْجَنُ الْعُودُ الْمُعَقَّفُ الرَّأْسِ يَكُونُ مَعَ الرَّاكِبِ يُحَرِّكُ بِهِ رَاحِلَتَهُ

قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ البخاري ومسلم والنسائي وبن مَاجَهْ

[1878] (قَالَتْ لَمَّا اطْمَأَنَّ) أَيْ صَارَ مُطْمَئِنًّا

قال المنذري وأخرجه بن مَاجَهْ

وَصَفِيَّةُ هَذِهِ أَخْرَجَ لَهَا الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ حَدِيثًا

وَقِيلَ إِنَّهَا لَيْسَتْ بِصَحَابِيَّةٍ

وَإِنَّ الْحَدِيثَ مُرْسَلٌ حُكِيَ ذَلِكَ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرحمن النسائي وأبي بكر البرقاني وذكرها بن السَّكَنِ فِي كِتَابِهِ فِي الصَّحَابَةِ وَكَذَلِكَ أَبُو عُمَرَ بْنُ عَبْدِ الْبَرِّ وَقَالَ بَعْضُهُمْ وَلَهَا رِوَايَةٌ وَهَذَا الَّذِي ذَكَرْنَاهُ تَقُولُ فِيهِ وَأَنَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت