فهرس الكتاب

الصفحة 1633 من 4665

إثبات للرفع أَشْهَرُ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ وَالْقَوْلُ فِي مِثْلِ هَذَا قَوْلُ مَنْ أَثْبَتَ

وَيُمْكِنُ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا بِأَنْ يُحْمَلَ الْإِثْبَاتُ عَلَى أَوَّلِ رُؤْيَةٍ وَالنَّفْيُ عَلَى كُلِّ مَرَّةٍ

قَالَ الْخَطَّابِيُّ قَدِ اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي هَذَا فَكَانَ مِمَّنْ يَرْفَعُ يَدَيْهِ إذا رأى البيت سفيان الثوري وبن الْمُبَارَكُ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ فَضَعَّفَ هَؤُلَاءِ حَدِيثَ جَابِرٍ لِأَنَّ الْمُهَاجِرَ رَاوِيَهُ عندهم مجهول وذهبوا إلى حديث بْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ تُرْفَعُ الْأَيْدِي فِي سَبْعَةِ مَوَاطِنَ افْتِتَاحِ الصلاة واستقبال البيت وعلى الصفا والمروة والموقفين والجمرتين

وروي عن بن عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَرْفَعُ الْيَدَيْنِ عِنْدَ رُؤْيَةِ البيت

وعن بن عباس مثل ذلك انتهى

وقال بن الْهُمَامِ أَسْنَدَ الْبَيْهَقِيُّ إِلَى سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ سَمِعْتُ مِنْ عُمَرَ كَلِمَةً مَا بَقِيَ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ سَمِعَهَا غَيْرِي سَمِعْتُهُ يَقُولُ إِذَا رَأَى الْبَيْتَ قَالَ اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ وَمِنْكَ السَّلَامُ فَحَيِّنَا بِالسَّلَامِ

وَأَسْنَدَ الشَّافِعِيُّ عَنِ بن جُرَيْجٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا رَأَى الْبَيْتَ رَفَعَ يَدَيْهِ وَقَالَ اللَّهُمَّ زِدْ هَذَا الْبَيْتَ تَشْرِيفًا وَتَعْظِيمًا وَتَكْرِيمًا وَمَهَابَةً الْحَدِيثَ انْتَهَى

قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَحَدِيثُ جَابِرٍ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ بِنَحْوِهِ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ إِنَّمَا نَعْرِفُهُ مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ

وَذَكَرَ الْخَطَّابِيُّ أَنَّ سفيان الثوري وبن الْمُبَارَكِ وَأَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ ضَعَّفُوا حَدِيثَ جَابِرٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

[1871] (خَلْفَ الْمَقَامِ) أَيْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ وَهَذَا الْحَدِيثُ طَرَفٌ مِنَ الْحَدِيثِ الَّذِي بَعْدَهُ

[1872] (أَقْبَلَ رسول الله صلى الله عليه وسلم) أي تَوَجَّهَ مِنَ الْمَدِينَةِ (إِلَى الْحَجَرِ) أَيِ الْأَسْوَدِ (فَاسْتَلَمَهُ) أَيْ بِاللَّمْسِ وَالتَّقْبِيلِ (ثُمَّ طَافَ بِالْبَيْتِ) سَبْعَةَ أَشْوَاطٍ (ثُمَّ أَتَى الصَّفَا) بَعْدَ رَكْعَتَيِ الطَّوَافِ (فَعَلَاهُ) أَيْ صَعِدَهُ (حَيْثُ يَنْظُرُ إِلَى البيت) وَعِنْدَ مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ فَرَقِيَ عَلَيْهِ حَتَّى رَأَى الْبَيْتَ وَأَنَّهُ فَعَلَ فِي الْمَرْوَةِ مِثْلَ ذَلِكَ وَهَذَا فِي الصَّفَا بِاعْتِبَارِ ذَلِكَ الزَّمَنِ وَأَمَّا الْآنَ فَالْبَيْتُ يُرَى مِنْ بَابِ الصَّفَا قَبْلَ رُقِيِّهِ لِمَا حَدَثَ مِنِ ارْتِفَاعِ الْأَرْضِ ثَمَّةَ حَتَّى انْدَفَنَ كَثِيرٌ مِنْ دَرَجِ الصَّفَا وَقِيلَ بِوُجُوبِ الرُّقِيِّ مُطْلَقًا كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ (فَرَفَعَ يَدَيْهِ) هَذَا مَوْضِعُ التَّرْجَمَةِ لَكِنْ يُقَالُ إِنَّ هَذَا الرَّفْعَ لِلدُّعَاءِ عَلَى الصَّفَا لا لرؤية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت