فهرس الكتاب

الصفحة 1587 من 4665

قال التلبية فرض الحج

وحكاه بن المنذر عن بن عمر وطاووس وعكرمة وحكى النووي عن داود أنه لابد مِنْ رَفْعِ الصَّوْتِ بِهَا وَهَذَا زَائِدٌ عَلَى أَصْلِ كَوْنِهَا رُكْنًا

قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ومسلم والنسائي والترمذي وبن مَاجَهْ

[1813] (ذَا الْمَعَارِجِ) مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى وَالْمَعَارِجُ الْمَصَاعِدُ وَالدَّرَجُ وَاحِدُهَا مَعْرَجٌ يُرِيدُ مَعَارِجَ الْمَلَائِكَةِ إِلَى السَّمَاءِ وَقِيلَ الْمَعَارِجُ الْفَوَاضِلُ الْعَالِيَةُ كَذَا فِي النِّهَايَةِ وَفِي رِوَايَةِ الْبَيْهَقِيِّ ذَا الْمَعَارِجِ وَذَا الْفَوَاضِلِ (فَلَا يَقُولُ) النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (لَهُمْ شَيْئًا) فَسُكُوتُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى قَوْلِهِمْ يَدُلُّ على جواز الزيادة على التلبية المعنية ويدل

[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن] جَحَدَ صِفَاته وَأَفْعَاله فَقَدْ جَحَدَ حَمْده وَمُبْطِلَة لقول مجوس الأمة لقدرية الَّذِينَ أَخْرَجُوا مِنْ مِلْك الرَّبّ وَقُدْرَته أَفْعَال عِبَاده مِنْ الْمَلَائِكَة وَالْجِنّ وَالْإِنْس فَلَمْ يُثْبِتُوا لَهُ عَلَيْهَا قُدْرَة وَلَا جَعَلُوهُ خَالِقًا لَهَا

فَعَلَى قَوْلهمْ لَا تَكُون دَاخِلَة تَحْت مُلْكه إِذْ مَنْ لَا قُدْرَة لَهُ عَلَى الشَّيْء كَيْفَ يَكُون هَذَا الشَّيْء دَاخِلًا تَحْت مُلْكه فَلَمْ يَجْعَلُوا الْمُلْك كُلّه لِلَّهِ وَلَمْ يَجْعَلُوهُ عَلَى كُلّ شَيْء قَدِير وَأَمَّا الْفَلَاسِفَة فَعِنْدهمْ لَا قُدْرَة لَهُ عَلَى شَيْء الْبَتَّة فَمَنْ عَلِمَ مَعْنَى هَذِهِ الْكَلِمَات وَشَهِدَهَا وَأَيْقَنَ بِهَا بَايَنَ جَمِيع الطَّوَائِف الْمُعَطِّلَة

التَّاسِعَة عَشْرَة فِي عَطْف الْمُلْك عَلَى الْحَمْد وَالنِّعْمَة بَعْد كَمَالِ الْخَبَر وَهُوَ قَوْله إِنَّ الْحَمْد وَالنِّعْمَة لَك وَالْمُلْك وَلَمْ يَقُلْ إِنَّ الْحَمْد وَالنِّعْمَة وَالْمُلْك لَطِيفَة بَدِيعَة وَهِيَ أَنَّ الْكَلَام يَصِير بِذَلِكَ جُمْلَتَيْنِ مُسْتَقِلَّتَيْنِ فَإِنَّهُ لَوْ قَالَ إِنَّ الْحَمْد وَالنِّعْمَة وَالْمُلْك لَك كَانَ عَطْف الْمُلْك عَلَى مَا قَبْله عَطْف مُفْرَد فَلَمَّا تَمَّتْ الْجُمْلَة الْأُولَى بِقَوْلِهِ لَك ثُمَّ عَطَفَ الْمُلْك كَانَ تَقْدِيره وَالْمُلْك لَك

فَيَكُون مُسَاوِيًا لِقَوْلِهِ لَهُ الْمُلْك وَلَهُ الْحَمْد وَلَمْ يَقُلْ لَهُ الْمُلْك وَالْحَمْد وَفَائِدَته تَكْرَار الْحَمْد فِي الثَّنَاء

الْعِشْرُونَ لَمَّا عَطَفَ النِّعْمَة عَلَى الْحَمْد وَلَمْ يَفْصِل بَيْنهمَا بِالْخَبَرِ كَانَ فِيهِ إِشْعَار بِاقْتِرَانِهِمَا وَتَلَازُمهمَا وَعَدَم مُفَارَقَة أَحَدهمَا لِلْآخَرِ فَالْإِنْعَام وَالْحَمْد قَرِينَانِ

الْحَادِيَة وَالْعِشْرُونَ فِي إِعَادَة الشَّهَادَة لَهُ بِأَنَّهُ لَا شَرِيك لَهُ لَطِيفَة وَهِيَ أَنَّهُ أَخْبَرَ لَا شَرِيك لَهُ عَقِب إِجَابَته بِقَوْلِهِ لَبَّيْكَ ثُمَّ أَعَادَهَا عَقِب قَوْله إِنَّ الْحَمْد وَالنِّعْمَة لَك وَالْمُلْك لَا شَرِيك لَك

وَذَلِكَ يَتَضَمَّن أَنَّهُ لَا شَرِيك لَهُ فِي الْحَمْد وَالنِّعْمَة وَالْمُلْك وَالْأَوَّل يَتَضَمَّن أَنَّهُ لَا شَرِيك لَك فِي إِجَابَة هَذِهِ الدَّعْوَة وَهَذَا نَظِير قَوْله تَعَالَى {شَهِدَ اللَّه أَنَّهُ لَا إِلَه إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَة وَأُولُو الْعِلْم قَائِمًا بِالْقِسْطِ لَا إِلَه إِلَّا هُوَ الْعَزِيز الْحَكِيم}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت