فهرس الكتاب

الصفحة 1576 من 4665

كَنَفَرٍ وَرَهْطٍ وَالرَّاكِبُ فِي الْأَصْلِ هُوَ رَاكِبُ الْإِبِلِ خَاصَّةً ثُمَّ اتَّسَعَ فِيهِ فَأُطْلِقَ عَلَى كُلِّ مَنْ رَكِبَ دَابَّةً انْتَهَى

وَيَجِيءُ تَحْقِيقُ الْحَدِيثِ فِي آخِرِ الْبَابِ

قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَقَدْ أَخْرَجَ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ يَزِيدَ بن شريك التيمي وأخرجه النسائي وبن ماجه

[1808] (قلت يارسول اللَّهِ فَسْخُ الْحَجِّ لَنَا خَاصَّةً أَوْ لِمَنْ بَعْدَنَا قَالَ بَلْ لَكُمْ خَاصَّةً)

قَالَ الْخَطَّابِيُّ قَدْ قِيلَ إِنَّ الْفَسْخَ إِنَّمَا وَقَعَ إِلَى الْعُمْرَةِ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يُحَرِّمُونَ الْعُمْرَةَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ وَلَا يَسْتَبِيحُونَهَا فِيهَا فَفَسَخَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وَسَلَّمَ الْحَجَّ عَلَيْهِمْ وَأَمَرَهُمْ بِالْعُمْرَةِ فِي زَمَانِ الْحَجِّ لِيَزُولُوا عَنْ شُبَهِ الْجَاهِلِيَّةِ وَلِيَتَمَسَّكُوا بِمَا تَبَيَّنَ لَهُمْ فِي الْإِسْلَامِ وَقَدْ بَيَّنَ صَلَّى الله عليه وَسَلَّمَ أَنَّهُ لَيْسَ لِمَنْ بَعْدَهُمْ مِمَّنْ أَحْرَمَ بِالْحَجِّ أَنْ يَفْسَخَهُ

وَقَدِ اتَّفَقَ أَهْلُ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّهُ إِذَا فَسَدَ حَجُّهُ مَضَى فِيهِ مَعَ الْفَسَادِ وَاخْتَلَفُوا فِيمَنْ أَهَلَّ بِحَجَّتَيْنِ فَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ لَا يَلْزَمُهُ إِلَّا حَجَّةٌ وَاحِدَةٌ وَمِنْ حُجَّتِهِمْ فِي ذَلِكَ أَنَّ الْمُضِيَّ فِيهَا لَا يَلْزَمُ وَأَنَّ فِعْلَهُ لَمْ يَصِحَّ بِالْإِجْمَاعِ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ يَرْفُضُ أَحَدَهُمَا إِلَى قَابِلٍ لِأَنَّهُ يَكُونُ فِي مَعْنَى الْفَسْخِ وَقَدْ أَخْبَرَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ فَسْخَ الْحَجِّ كَانَ لَهُمْ خَاصًّا دُونَ مَنْ بَعْدَهُمْ وَقَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ يَلْزَمُهُ حَجَّةٌ وَعُمْرَةٌ مِنْ عَامِهِ وَيُهْرِيقُ دَمًا وَيَحُجُّ مِنْ قَابِلٍ

وَحُكِيَ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ يَصِيرُ قَارِنًا وَعَلَيْهِ دَمٌ وَلَا يَلْزَمُهُ عَلَى مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ شَيْءٌ مِنْ عُمْرَةٍ وَلَا دَمٍ وَلَا قَضَاءٍ مِنْ قَابِلٍ انْتَهَى

[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن] فِيهِ عَبْد اللَّه بْن عَبَّاس وَأَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيّ

وَقَدْ حَمَلَهُ طَائِفَة عَلَى أَنَّ الَّذِي اِخْتَصَّ بِهِ هُوَ وُجُوب الْفَسْخ عَلَيْهِمْ حَتْمًا وَأَمَّا غَيْرهمْ فَيُسْتَحَبّ لَهُ ذَلِكَ هَذَا إِنْ كَانَ مُرَاده مُتْعَة الْفَسْخ وَإِنْ كَانَ الْمُرَاد مُطْلَق الْمُتْعَة فَهُوَ خِلَاف الْإِجْمَاع وَالسُّنَّة الْمُتَوَاتِرَة

والله أعلم

قال الحافظ شمس الدين بن الْقَيِّم رَحِمَهُ اللَّه وَقَدْ قَالَ عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد سَأَلْت أَبِي عَنْ حَدِيث بِلَال بن الحرث الْمُزَنِيِّ فِي فَسْخ الْحَجّ فَقَالَ لَا أَقُول بِهِ وَلَيْسَ إِسْنَاده بِالْمَعْرُوفِ وَلَمْ يَرْوِهِ إِلَّا الدَّرَاوَرْدِيّ وَحْده

وَقَالَ عَبْد الْحَقّ الصَّحِيح فِي هَذَا قَوْل أَبِي ذَرّ غَيْر الْمَرْفُوع إِلَى النبي صلى الله عليه وسلم

وقال بن القطان فيه الحرث بن بلال عن أبيه بلال بن الحرث والحرث بْن بِلَال لَا يُعْرَف حَاله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت