فهرس الكتاب

الصفحة 1438 من 4665

بِمَالِهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْمُتَصَدِّقَ إِذَا تَصَدَّقَ بِالشَّيْءِ ثُمَّ اشْتَرَاهُ مِنَ الْمَدْفُوعِ إِلَيْهِ فَإِنَّ الْبَيْعَ جَائِزٌ وَكَرِهَهُ أَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ مَعَ تَجْوِيزِهِمُ الْبَيْعَ فِي ذَلِكَ فَقَالَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ إِنِ اشْتَرَاهُ فَالْبَيْعُ مَفْسُوخٌ

وَأَمَّا الْغَارِمُ الْغَنِيُّ فَهُوَ الرَّجُلُ يَتَحَمَّلُ الْحَمَالَةَ وَيُدَانُ فِي الْمَعْرُوفِ وَإِصْلَاحِ ذَاتِ الْبَيْنِ وَلَهُ مَالٌ إِنْ يَقَعْ فِيهَا افْتَقَرَ فَيُعْطَى مِنَ الصَّدَقَةِ مَا يَقْضِي بِهِ دَيْنَهُ فَأَمَّا الْغَارِمُ الَّذِي يُدَانُ لِنَفْسِهِ وَهُوَ مُعْسِرٌ فَلَا يَدْخُلُ فِي هَذَا الْغَنِيُّ لِأَنَّهُ مِنْ جُمْلَةِ الْفُقَرَاءِ

وَأَمَّا الْعَامِلُ فَإِنَّهُ يُعْطَى مِنْهَا عُمَالَةً عَلَى قَدْرِ عَمَلِهِ وَأُجْرَةِ مِثْلِهِ فَسَوَاءً كَانَ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَإِنَّهُ يَسْتَحِقُّ الْعُمَالَةَ إِذَا لَمْ يَفْعَلْهُ تَطَوُّعًا

فَأَمَّا الْمُهْدَى لَهُ الصَّدَقَةُ فَهُوَ إِذَا مَلَّكَهَا فَقَدْ خَرَجَتْ أَنْ تَكُونَ صَدَقَةً وَهِيَ مِلْكٌ لِمَالِكٍ تَامِّ الْمِلْكِ جَائِزُ التَّصَرُّفِ فِي مِلْكِهِ انْتَهَى كلامه

قال المنذري وأخرجه بن مَاجَهْ مُسْنَدًا

وَقَالَ أَبُو عُمَرَ النَّمَرِيُّ قَدْ وَصَلَ هَذَا الْحَدِيثَ جَمَاعَةٌ مِنْ رِوَايَةِ زَيْدِ بن أسلم

[1636] (بمعناه) ولفظ بن مَاجَهْ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ لَا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِغَنِيٍّ إِلَّا لِخَمْسَةٍ لِعَامِلٍ عَلَيْهَا أَوْ لِغَازٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ لِغَنِيٍّ اشْتَرَاهَا بِمَالِهِ أَوْ فَقِيرٍ تُصُدِّقَ عَلَيْهِ فَأَهْدَاهَا لِغَنِيٍّ أَوْ غارم

وأخرجه أيضا الدارقطني (رواه بن عُيَيْنَةَ) سُفْيَانُ الْإِمَامُ (كَمَا قَالَ مَالِكٌ) مُرْسَلًا (وَرَوَاهُ الثَّوْرِيُّ) سُفْيَانُ الْإِمَامُ (حَدَّثَنِي الثَّبْتُ) أَيِ الثِّقَةُ (عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) مُرْسَلًا وَمَعَ ذَلِكَ لَمْ يُسَمِّ الثَّبْتَ

(إِلَّا في سبيل الله أو بن السَّبِيلِ) قَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ حَدِيثُ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ أَصَحُّ طَرِيقًا ليس فيه ذكر بن السَّبِيلِ فَإِنْ صَحَّ هَذَا فَإِنَّمَا أَرَادَ وَاللَّهُ أعلم أن بن السَّبِيلِ غَنِيٌّ فِي بَلَدِهِ مُحْتَاجٌ فِي سَفَرِهِ انْتَهَى

[1637] (أَوْ جَارٍ فقِيرٍ) إِضَافَةُ جَارٍ إِلَى فَقِيرٍ (يُتَصَدَّقُ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ (عَلَيْهِ) أَيِ الْفَقِيرِ (فَيُهْدِي) مِنَ الْإِهْدَاءِ أَيِ الْفَقِيرُ (لَكَ) الْتِفَاتٌ مِنَ الْغَيْبَةِ إِلَى الْخِطَابِ (أَوْ يَدْعُوكَ) إِلَى أكل ذلك الطعام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت