فهرس الكتاب

الصفحة 1381 من 4665

بَيْنَ الْأَمْرَيْنِ

وَالتَّبِيعُ ذُو الْحَوْلِ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى (مُسِنَّةٌ) وَهِيَ ذَاتُ الْحَوْلَيْنِ (وَمِنْ كُلِّ حَالِمٍ) أَرَادَ بِالْحَالِمِ مَنْ بَلَغَ الْحُلُمَ وَجَرَى عَلَيْهِ حُكْمُ الرِّجَالِ سَوَاءٌ احْتَلَمَ أَمْ لَا كَمَا فَسَّرَهُ الرَّاوِي (دِينَارًا) وَالْمُرَادُ بِهِ الْجِزْيَةُ مِمَّنْ لَمْ يُسْلِمْ أَيْ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ (أَوْ عَدْلُهُ) قَالَ الْخَطَّابِيُّ عَدْلُهُ أَيْ مَا يُعَادِلُ قِيمَتَهُ مِنَ الثِّيَابِ

قَالَ الْفَرَّاءُ هَذَا عِدْلُ الشَّيْءِ بِكَسْرِ الْعَيْنِ أَيْ مِثْلُهُ فِي الصُّورَةِ وَهَذَا عَدْلُهُ بِفَتْحِ الْعَيْنِ إِذَا كَانَ مِثْلُهُ فِي الْقِيمَةِ انْتَهَى

وَفِي النِّهَايَةِ العدل الكسر وَالْفَتْحِ وَهُمَا بِمَعْنَى الْمِثْلِ (الْمَعَافِرُ) وَهَكَذَا فِي رِوَايَةِ أَحْمَدَ مَعَافِرُ بِفَتْحِ الْمِيمِ عَلَى وَزْنِ مَسَاجِدَ وَفِي بَعْضِ نُسَخِ الْكِتَابِ الْمَعَافِرِيُّ وَهِيَ بُرُودٌ بِالْيَمَنِ مَنْسُوبَةٌ إِلَى مَعَافِرَ وَهِيَ قَبِيلَةٌ فِي الْيَمَنِ إِلَيْهِمْ تُنْسَبُ الثِّيَابُ الْمَعَافِرِيَّةُ يُقَالُ ثَوْبٌ مَعَافِرِيٌّ

وَفِي سُبُلِ السَّلَامِ وَالْحَدِيثُ دَلِيلٌ عَلَى وُجُوبِ الزَّكَاةِ فِي الْبَقَرِ وَأَنَّ نِصَابَهَا ما ذكر قال بن عَبْدِ الْبَرِّ لَا خِلَافَ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ أَنَّ السُّنَّةَ فِي زَكَاةِ الْبَقَرِ عَلَى مَا فِي حَدِيثِ مُعَاذٍ وَأَنَّهُ النِّصَابُ الْمُجْمَعُ عَلَيْهِ وَفِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجِبُ فِيمَا دُونَ الثَّلَاثِينَ شَيْءٌ وَفِيهِ خِلَافٌ لِلزُّهْرِيِّ فَقَالَ يَجِبُ فِي كُلِّ خَمْسٍ شَاةٌ قِيَاسًا عَلَى الْإِبِلِ

وَأَجَابَ الْجُمْهُورُ بِأَنَّ النِّصَابَ لَا يَثْبُتُ بِالْقِيَاسِ وَبِأَنَّهُ قَدْ رُوِيَ لَيْسَ فِيمَا دُونَ ثَلَاثِينَ مِنَ الْبَقَرِ شَيْءٌ وَهُوَ إِنْ كَانَ مَجْهُولَ الْإِسْنَادِ فَمَفْهُومُ حَدِيثِ مُعَاذٍ يُؤَيِّدُهُ

قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وأخرجه الترمذي والنسائي وبن مَاجَهْ

وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ

وَذَكَرَ أَنَّ بَعْضَهُمْ رَوَاهُ مُرْسَلًا

وَقَالَ هَذَا أَصَحُّ

[1577] (قَالَ يَعْلَى وَمَعْمَرٌ عَنْ مُعَاذٍ مِثْلَهُ) مُرَادُ الْمُؤَلِّفِ أَنَّ جَرِيرًا وَشُعْبَةَ وَأَبَا عَوَانَةَ وَيَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ كُلُّهُمْ يَرْوُونَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أبي وائل عن مسروق عن النبي مُرْسَلًا وَيَعْلَى وَمَعْمَرٌ رَوَيَاهُ عَنِ الْأَعْمَشِ مُتَّصِلًا بِذِكْرِ مُعَاذٍ

قَالَ التِّرْمِذِيُّ وَالرِّوَايَةُ الْمُرْسَلَةُ أَصَحُّ انْتَهَى

وَفِي بُلُوغِ الْمَرَامِ وَالْحَدِيثُ حَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ وأشار إلى اختلاف في وصله وصححه بن حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ انْتَهَى

وَإِنَّمَا رَجَّحَ التِّرْمِذِيُّ الرِّوَايَةَ الْمُرْسَلَةَ لِأَنَّهَا اعْتَرَضَتْ رِوَايَةَ الِاتِّصَالِ بِأَنَّ مَسْرُوقًا لَمْ يَلْقَ مُعَاذًا وَأُجِيبَ عَنْهُ بِأَنَّ مَسْرُوقًا هَمَدَانِيُّ النَّسَبِ وَيَمَانِيُّ الدَّارِ وَقَدْ كَانَ فِي أَيَّامِ مُعَاذٍ بِالْيَمَنِ فَاللِّقَاءُ مُمْكِنٌ بَيْنَهُمَا فَهُوَ مَحْكُومٌ بِاتِّصَالِهِ عَلَى رَأْيِ الْجُمْهُورِ وَكَأَنَّ رَأْيُ التِّرْمِذِيِّ رَأْيَ الْبُخَارِيِّ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ تَحَقُّقِ اللِّقَاءِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت