فهرس الكتاب

الصفحة 1315 من 4665

دُعِيَ بِهِ أَجَابَ) السُّؤَالُ أَنْ يَقُولَ الْعَبْدُ أعطني فيعطي والدعاء أن ينادي ويقول يارب فيجيب الرب تعالى ويقول لبيك ياعبدي فَفِي مُقَابَلَةِ السُّؤَالِ الْإِعْطَاءُ وَفِي مُقَابَلَةِ الدُّعَاءِ الْإِجَابَةُ وَهَذَا هُوَ الْفَرْقُ بَيْنَهُمَا وَيُذْكَرُ أَحَدُهُمَا مَقَامَ الْآخَرِ أَيْضًا

وَاعْلَمْ أَنَّهُ قَدْ وَرَدَ أَقْوَالٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ فِي الِاسْمِ الْأَعْظَمِ فَقَالَ قَائِلٌ إِنَّ أَسْمَاءَ اللَّهِ تَعَالَى كُلَّهَا عَظِيمَةٌ لَا يَجُوزُ تَفْضِيلُ بَعْضِهَا عَلَى بَعْضٍ وَيُنْسَبُ هَذَا إِلَى الْأَشْعَرِيِّ وَالْبَاقِلَّانِيِّ وَغَيْرِهِمَا وَحَمَلَ هَؤُلَاءِ مَا وَرَدَ فِي ذِكْرِ الِاسْمِ الْأَعْظَمِ عَلَى أن المراد به العظيم

وقال بن حِبَّانَ الْأَعْظَمِيَّةُ الْوَارِدَةُ فِي الْأَخْبَارِ الْمُرَادُ بِهَا مَزِيدُ ثَوَابِ الدَّاعِي بِذَلِكَ

قَالَهُ عَبْدُ الْحَقِّ الدَّهْلَوِيُّ فِي اللُّمَعَاتِ

وَقَالَ الطِّيبِيُّ وَفِي الْحَدِيثِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ لِلَّهِ تَعَالَى اسْمًا أَعْظَمَ إِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ وَأَنَّ ذَلِكَ مَذْكُورٌ ها هنا وَفِيهِ حُجَّةٌ عَلَى مَنْ قَالَ كُلُّ اسْمٍ ذُكِرَ بِإِخْلَاصٍ تَامٍّ مَعَ الْإِعْرَاضِ عَمَّا سِوَاهُ هُوَ اسْمُ الْأَعْظَمِ إِذْ لَا شَرَفَ لِلْحُرُوفِ

قال المنذري وأخرجه الترمذي والنسائي وبن مَاجَهْ

وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ حَسَنٌ غَرِيبٌ

وَقَالَ شَيْخُنَا الْحَافِظُ أَبُو الْحَسَنِ الْمَقْدِسِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَهُوَ إِسْنَادٌ لَا مَطْعَنَ فِيهِ وَلَا أَعْلَمُ أَنَّهُ رُوِيَ فِي هَذَا الْبَابِ حَدِيثٌ أَجْوَدُ إِسْنَادًا مِنْهُ وَهُوَ يَدُلُّ عَلَى بُطْلَانِ مَذْهَبِ مَنْ ذَهَبَ إِلَى نَفْيِ الْقَوْلِ بِأَنَّ لِلَّهِ اسْمًا هُوَ الِاسْمُ الْأَعْظَمُ وَهُوَ حَدِيثٌ حَسَنٌ

[1495] (ثُمَّ دَعَا اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ) لَعَلَّهُ حَذَفَ المفعول اكتفاء بعلم المسؤول (بِأَنَّ لَكَ) تَقْدِيمُ الْجَارِّ لِلِاخْتِصَاصِ (الْحَمْدُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْمَنَّانُ) أَيْ كَثِيرُ الْعَطَاءِ مِنَ الْمِنَّةِ بِمَعْنَى النِّعْمَةِ وَالْمِنَّةُ مَذْمُومَةٌ مِنَ الْخَلْقِ لِأَنَّهُ لَا يَمْلِكُ شَيْئًا

قَالَ صَاحِبُ الصِّحَاحِ مَنَّ عَلَيْهِ هُنَا أَيْ أَنْعَمَ وَالْمَنَّانُ مِنْ أَسْمَائِهِ تَعَالَى بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَجُوزُ فِيهِ الرَّفْعُ عَلَى أَنَّهُ صِفَةُ الْمَنَّانِ أَوْ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ أَيْ هُوَ أَوْ أَنْتَ وَهُوَ أَظْهَرُ وَالنَّصْبُ عَلَى النِّدَاءِ وَيُقَوِّيهِ رِوَايَةُ الواحدي في كتاب الدعاء له يابديع السَّمَاوَاتِ كَذَا فِي شَرْحِ الْجَزَرِيِّ عَلَى الْمَصَابِيحِ أَيْ مُبْدِعُهُمَا وَقِيلَ بَدِيعُ سَمَوَاتِهِ وَأَرْضِهِ

وَفِي الصِّحَاحِ أَبْدَعْتُ الشَّيْءَ اخْتَرَعْتُهُ لَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت