فهرس الكتاب

الصفحة 1310 من 4665

النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) فَإِنَّهُ وَاسِطَةُ عقد المحبة ووسلية الْعِبَادَةِ وَالْمَعْرِفَةِ

كَذَا فِي مِرْقَاةِ الْمَفَاتِيحِ (ثُمَّ يدعو بعد) أي بعد ما ذَكَرَ (بِمَا شَاءَ) مِنْ دِينٍ أَوْ دُنْيَا مما يجوز طلبه

وفي رواية للترمذي بينا رسول الله قَاعِدٌ إِذْ دَخَلَ رَجُلٌ فَصَلَّى فَقَالَ اللَّهُمَّ اغفر لي وارحمني فقال رسول الله عَجِلْتَ أَيّهَا الْمُصَلِّي إِذَا صَلَّيْتَ فَقَعَدْتَ فَاحْمَدِ اللَّهَ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ وَصَلِّ عَلَيَّ ثُمَّ ادْعُهُ قَالَ ثُمَّ صَلَّى رَجُلٌ آخَرُ بَعْدَ ذلك فحمد الله وصلى على النبي أي ولم يدع فقال له النبي أَيُّهَا الْمُصَلِّي ادْعُ تُجَبْ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ

وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ صَحِيحٌ

[1482] (يُسْتَحَبُّ الْجَوَامِعُ مِنَ الدُّعَاءِ) أَيِ الْجَامِعَةُ لِخَيْرِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَهِيَ مَا كَانَ لَفْظُهُ قَلِيلًا وَمَعْنَاهُ كَثِيرًا كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النار وَمِثْلُ الدُّعَاءِ بِالْعَافِيَةِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ

وَقَالَ علي القارىء وَهِيَ الَّتِي تَجْمَعُ الْأَغْرَاضَ الصَّالِحَةَ أَوْ تَجْمَعُ الثَّنَاءَ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى وَآدَابَ الْمَسْأَلَةِ

وَقَالَ الْمُظْهِرُ هِيَ مَا لَفْظُهُ قَلِيلٌ وَمَعْنَاهُ كَثِيرٌ شَامِلٌ لِأُمُورِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ نَحْوُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ فِي الدِّينِ وَالدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَكَذَا اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْهُدَى وَالتُّقَى وَالْعَفَافَ وَالْغِنَى وَنَحْوُ سُؤَالِ الْفَلَاحِ وَالنَّجَاحِ (وَيَدَعُ) أَيْ يَتْرُكُ (مَا سِوَى ذَلِكَ) أَيْ مِمَّا لَا يَكُونُ جَامِعًا بِأَنْ يَكُونَ خَالِصًا بِطَلَبِ أُمُورٍ جُزْئِيَّةٍ كَارْزُقْنِي زَوْجَةً حَسَنَةً فَإِنَّ الْأَوْلَى وَالْأَحْرَى مِنْهُ ارْزُقْنِي الرَّاحَةَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ فَإِنَّهُ يَعُمُّهَا وَغَيْرَهَا انْتَهَى

وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ

[1483] (اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي إِنْ شِئْتَ) قِيلَ مَنَعَ عَنْ قَوْلِهِ إِنْ شِئْتَ لِأَنَّهُ شَكٌّ فِي الْقَبُولِ وَاللَّهُ تَعَالَى كَرِيمٌ لَا بُخْلَ عِنْدَهُ فَلْيَسْتَيْقِنْ بِالْقَبُولِ (لِيَعْزِمِ الْمَسْأَلَةَ) أَيْ لَيَطْلُبْ جَازِمًا مِنْ غَيْرِ شَكٍّ (فَإِنَّهُ لَا مُكْرِهَ لَهُ) أَيْ لِلَّهِ عَلَى الْفِعْلِ أَوْ لَا يَقْدِرُ أَحَدٌ أَنْ يُكْرِهَهُ عَلَى فِعْلٍ أَرَادَ تَرْكَهُ بَلْ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ فَلَا مَعْنَى لِقَوْلِهِ إِنْ شِئْتَ لِأَنَّهُ أَمْرٌ مَعْلُومٌ مِنَ الدِّينِ بِالضَّرُورَةِ فَلَا حَاجَةَ إِلَى التَّقَيُّدِ بِهِ مَعَ أنه موهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت