فهرس الكتاب

الصفحة 1240 من 4665

[1380] (إِنَّ لِي بَادِيَةً أَكُونُ) أَيْ سَاكِنًا (فِيهَا) الْمُرَادُ بِالْبَادِيَةِ دَارُ إِقَامَةٍ بِهَا

فَقَوْلُهُ إِنَّ لِي بَادِيَةً أَيْ إِنَّ لِي دَارًا بِبَادِيَةٍ أَوْ بَيْتًا أَوْ خَيْمَةً هُنَاكَ وَاسْمُ تِلْكَ البادية الوطاءة قاله القارىء (وَأَنَا أُصَلِّي فِيهَا بِحَمْدِ اللَّهِ) وَلَكِنْ أُرِيدُ أَنْ أَعْتَكِفَ وَأُرِيدُ إِدْرَاكَ لَيْلَةِ الْقَدْرِ (فَمُرْنِي) أَمْرٌ مِنْ أَمَرَ مُخَفَّفًا (بِلَيْلَةٍ) زَادَ فِي الْمَصَابِيحِ مِنْ هَذَا الشَّهْرِ يَعْنِي شَهْرَ رَمَضَانَ (أَنْزِلُهَا) بِالرَّفْعِ عَلَى أَنَّهُ صِفَةٌ وَقِيلَ بِالْجَزْمِ عَلَى جَوَابِ الْأَمْرِ أَيْ أَنْزِلُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ مِنَ النُّزُولِ بِمَعْنَى الْحُلُولِ

وَقَالَ الطِّيبِيُّ أَيْ أَنْزِلُ فِيهَا قَاصِدًا أَوْ مُنْتَهِيًا (إِلَى هَذَا الْمَسْجِدِ) إِشَارَةٌ إِلَى الْمَسْجِدِ النَّبَوِيِّ وَقَصَدَ حِيَازَةَ فَضِيلَتَيِ الزَّمَانِ وَالْمَكَانِ (فَقَالَ انْزِلْ لَيْلَةَ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ) فَتُدْرِكَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ (فَقُلْتُ) هَذَا قَوْلُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الرَّاوِي عَنْ ضَمْرَةَ (لِابْنِهِ) أَيْ لِابْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَهُوَ ضَمْرَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ (فَكَيْفَ كَانَ أَبُوكَ) أَيْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُنَيْسٍ (يَصْنَعُ) أَيْ فِي قَوْلِهِ (إِذَا صَلَّى الْعَصْرَ) أَيْ يَوْمَ الثَّانِي وَالْعِشْرِينَ مِنْ رَمَضَانَ (فَلَا يَخْرُجُ مِنْهُ لِحَاجَةٍ) أَيْ مِنَ الْحَاجَاتِ الدُّنْيَوِيَّةِ اغْتِنَامًا لِلْخَيْرَاتِ الْأُخْرَوِيَّةِ أَوْ لِحَاجَةٍ غَيْرِ ضَرُورِيَّةٍ (حَتَّى يُصَلِّيَ الصُّبْحَ) يُشِيرُ إِلَى أَنَّهَا لَيْلَةَ الْقَدْرِ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي سَنَدِهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ فِيهِ

وَقَدْ أَخْرَجَ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُنَيْسٍ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَرَانِي صَبِيحَتَهَا أَسْجُدُ فِي مَاءٍ وَطِينٍ قَالَ فَمُطِرْنَا لَيْلَةَ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ الْحَدِيثَ انْتَهَى

[1381] (فِي تَاسِعَةٍ تَبْقَى) بَدَلٌ مِنْ قَوْلِهِ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ وَتَبْقَى صِفَةٌ لِمَا قَبْلَهُ مِنَ الْعَدَدِ أَيْ يُرْجَى بَقَاؤُهَا (وَفِي سَابِعَةٍ تَبْقَى وَفِي خَامِسَةٍ تَبْقَى) الظَّاهِرُ أَنَّهُ أَرَادَ التَّاسِعَةَ وَالْعِشْرِينَ وَالسَّابِعَةَ وَالْعِشْرِينَ وَالْخَامِسَةَ وَالْعِشْرِينَ

وَقَالَ الطِّيبِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ قَوْلُهُ فِي تَاسِعَةٍ تَبْقَى اللَّيْلَةُ الثَّانِيَةُ وَالْعِشْرُونَ تَاسِعَةٌ مِنَ الْأَعْدَادِ الْبَاقِيَةِ وَالرَّابِعَةُ وَالْعِشْرُونَ سَابِعَةٌ مِنْهَا وَالسَّادِسَةُ وَالْعِشْرُونَ خامسة منها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت