فهرس الكتاب

الصفحة 1235 من 4665

[1375] (فَلَمْ يَقُمْ بِنَا شَيْئًا مِنَ الشَّهْرِ) أَيْ لَمْ يُصَلِّ بِنَا غَيْرَ الْفَرِيضَةِ مِنْ لَيَالِي شَهْرِ رَمَضَانَ وَكَانَ إِذَا صَلَّى الْفَرْضَ دَخَلَ حُجْرَتَهُ (حَتَّى بَقِيَ سَبْعٌ) أَيْ مِنَ الشَّهْرِ كَمَا فِي رِوَايَةٍ وَمَضَى اثْنَانِ وَعِشْرُونَ

قَالَ الطيبي أي سبع ليال نظر إِلَى الْمُتَيَقَّنِ وَهُوَ أَنَّ الشَّهْرَ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ فَيَكُونُ الْقِيَامُ فِي قَوْلِهِ (فَقَامَ بِنَا) لَيْلَةَ الثَّالِثَةِ وَالْعِشْرِينَ (حَتَّى ذَهَبَ ثُلُثُ اللَّيْلِ) فَصَلَّى وَذَكَرَ اللَّهَ وَقَرَأَ الْقُرْآنَ (فَلَمَّا كَانَتِ السَّادِسَةُ) أَيْ مِمَّا بَقِيَ وَهِيَ اللَّيْلَةُ الرَّابِعَةُ وَالْعِشْرُونَ (فَلَمَّا كَانَتِ الْخَامِسَةُ) وَهِيَ اللَّيْلَةُ الْخَامِسَةُ وَالْعِشْرُونَ

قَالَ صَاحِبُ الْمَفَاتِيحِ فَحَسَبَ مِنْ آخِرِ الشَّهْرِ وَهُوَ لَيْلَةُ الثَّلَاثِينَ إِلَى آخِرِ سَبْعِ لَيَالٍ وَهُوَ اللَّيْلَةُ الرَّابِعَةُ وَالْعِشْرُونَ (حَتَّى ذَهَبَ شَطْرُ اللَّيْلِ) أَيْ نِصْفُهُ (لَوْ نَفَّلْتَنَا) بِالتَّشْدِيدِ (قِيَامَ هَذِهِ اللَّيْلَةِ) وَفِي رِوَايَةٍ بَقِيَّةَ لَيْلَتِنَا أَيْ لَوْ جَعَلْتَ بَقِيَّةَ اللَّيْلِ زِيَادَةً لَنَا عَلَى قِيَامِ الشَّطْرِ

وَفِي النِّهَايَةِ لَوْ زِدْتَنَا مِنَ الصَّلَاةِ النَّافِلَةِ سُمِّيَتْ بِهَا النَّوَافِلُ لِأَنَّهَا زَائِدَةٌ عَلَى الْفَرَائِضِ

وَقَالَ الْمُظْهِرُ تَقْدِيرُهُ لَوْ زِدْتَ قِيَامَ اللَّيْلِ عَلَى نِصْفِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَنَا وَلَوْ لِلتَّمَنِّي (حَتَّى يَنْصَرِفَ) أَيِ الْإِمَامُ (حُسِبَ لَهُ) عَلَى الْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ أَيِ اعْتُبِرَ وَعُدَّ (قِيَامُ اللَّيْلَةِ) أَيْ حَصَلَ لَهُ ثَوَابُ قِيَامِ لَيْلَةٍ تَامَّةٍ يَعْنِي الْأَجْرَ حَاصِلٌ بِالْفَرْضِ وَزِيَادَةُ النَّوَافِلِ مَبْنِيَّةٌ عَلَى قَدْرِ النَّشَاطِ لِأَنَّ اللَّهَ لَا يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا

قَالَ فِي الْمِرْقَاةِ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْفَرْضِ الْعِشَاءُ وَالصُّبْحُ (فَلَمَّا كَانَتِ الرَّابِعَةُ) أَيْ مِنَ الْبَاقِيَةِ وَهِيَ السَّادِسَةُ وَالْعِشْرُونَ (فَلَمَّا كَانَتِ الثَّالِثَةُ) أَيْ مِنَ الْبَاقِيَةِ وَهِيَ لَيْلَةُ السَّابِعِ وَالْعِشْرِينَ (جَمَعَ أَهْلَهُ وَنِسَاءَهُ وَالنَّاسَ) أَيِ الْخَوَاصَّ مِنْهُمْ (حَتَّى خَشِينَا أَنْ يَفُوتَنَا الْفَلَاحُ) قَالَ الْخَطَّابِيُّ أَصْلُ الْفَلَاحِ الْبَقَاءُ وَسُمِّيَ السُّحُورُ فَلَاحًا إِذْ كَانَ سَبَبًا لِبَقَاءِ الصَّوْمِ وَمُعِينًا عَلَيْهِ وَمِنْ ذَلِكَ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ أَيِ الْعَمَلِ الَّذِي يُخَلِّدُكُمْ فِي الْجَنَّةِ

وَقِيلَ لِأَنَّهُ مُعِينٌ عَلَى إِتْمَامِ الصَّوْمِ الْمُفْضِي إِلَى الْفَلَاحِ وَهُوَ الْفَوْزُ بِالزُّلْفَى وَالْبَقَاءِ فِي الْعُقْبَى (قُلْتُ) قَالَهُ الرَّاوِي عَنْ أَبِي ذَرٍّ (قَالَ) أَبُو ذَرٍّ (السُّحُورُ) بِالضَّمِّ وَالْفَتْحِ

قَالَ بن الْأَثِيرِ فِي النِّهَايَةِ هُوَ بِالْفَتْحِ مَا يُتَسَحَّرُ بِهِ مِنَ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ وَبِالضَّمِّ الْمَصْدَرُ وَالْفِعْلُ نَفْسُهُ وَأَكْثَرُ مَا يُرْوَى بِالْفَتْحِ

وَقِيلَ الصَّوَابُ بِالضَّمِّ لِأَنَّهُ بِالْفَتْحِ الطَّعَامُ وَالْبَرَكَةُ وَالْأَجْرُ وَالصَّوَابُ فِي الْفِعْلِ لَا فِي الطَّعَامِ انْتَهَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت