فهرس الكتاب

الصفحة 1182 من 4665

يَوْمَ الْفَتْحِ هِيَ سُنَّةُ الْفَتْحِ

قَالَ وَهَذَا التَّأَوُّلُ لَا يَدْفَعُ صَلَاةَ الضُّحَى لِتَوَاتُرِ الرِّوَايَاتِ بِهَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

وَمَعْنَى حَدِيثِ عَائِشَةَ أَنَّهُ مَا صَلَّاهَا مُعْلِنًا بِهَا

وَمَذْهَبُ السَّلَفِ الِاسْتِتَارُ بِهَا وَتَرْكُ إِظْهَارِهَا

قَالَ وَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ لِلتَّرْغِيبِ فِيهَا لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يُوصِي بِعَمَلٍ إِلَّا وَفِي فِعْلِهِ جَزِيلُ الْأَجْرِ وَالثَّوَابِ انْتَهَى (يَقْرِنُ) أَيْ يَجْمَعُ (بَيْنَ السُّوَرِ) أَيْ بَيْنَ سُوَرِ الْقُرْآنِ فِي رَكْعَةٍ وَاحِدَةٍ (مِنَ الْمُفَصَّلِ) وَهُوَ السُّبْعُ الْأَخِيرُ مِنَ الْقُرْآنِ

قَالَ الطِّيبِيُّ أَوَّلُهُ سُورَةُ الْحُجُرَاتِ لِأَنَّ سُوَرَهُ قِصَارٌ كُلُّ سُورَةٍ كَفَصْلٍ مِنَ الْكَلَامِ انْتَهَى

قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ مُخْتَصَرًا وَمُطَوَّلًا

[1293] (مَا سَبَّحَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) قَالَ النَّوَوِيُّ أَيْ مَا يُدَاوِمُ عَلَيْهَا فَيَكُونُ نَفْيًا لِلْمُدَاوَمَةِ لَا لِأَصْلِهَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ

وَأَمَّا ما صح عن بن عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ فِي الضُّحَى هِيَ بِدْعَةٌ فَمَحْمُولٌ عَلَى أَنَّ صَلَاتَهَا فِي الْمَسْجِدِ وَالتَّظَاهُرُ بِهَا كَمَا كَانُوا يَفْعَلُونَهُ بِدْعَةٌ لَا أَنَّ أَصْلَهَا فِي الْبُيُوتِ وَنَحْوِهَا مَذْمُومٌ

أَوْ يُقَالُ إن بن عُمَرَ لَمْ يَبْلُغْهُ فِعْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الضُّحَى وَأَمْرُهُ بِهَا وَكَيْفَ كَانَ فَجُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ عَلَى اسْتِحْبَابِ الضُّحَى (مَا سَبَّحَ) أَيْ مَا صَلَّى (سُبْحَةَ الضُّحَى) بِضَمِّ السِّينِ أَيْ نَافِلَةَ الضُّحَى (وَإِنْ كَانَ) مُخَفَّفَةٌ مِنْ مُثَقَّلَةٍ (لَيَدَعَ) بِفَتْحِ اللَّامِ وَفَتْحِ الدَّالِ أَيْ يَتْرُكَ (أَنْ يَعْمَلَ بِهِ) بِفَتْحِ الْيَاءِ أَيْ يَعْمَلَهُ

وَفِيهِ بَيَانُ كَمَالِ شَفَقَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَأْفَتِهِ بِأُمَّتِهِ

وَفِيهِ إِذَا تَعَارَضَتْ مَصَالِحُ قُدِّمَ أَهَمُّهَا انْتَهَى

قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ

[1294] (فَإِذَا طَلَعَتْ قَامَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) أَيْ لِصَلَاةِ الْإِشْرَاقِ أَيْ لِلصَّلَاةِ وَهِيَ الضَّحْوَةُ الصُّغْرَى يُقَالُ لَهَا الْإِشْرَاقُ وَالْقِيَامُ إِلَى الصَّلَاةِ هُوَ ظَاهِرٌ مِنْ تَبْوِيبِ الْمُؤَلِّفِ

وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ حَسَنًا هُوَ بِفَتْحِ السِّينِ وَبِالتَّنْوِينِ أَيْ طُلُوعًا حَسَنًا أَيْ مُرْتَفِعَةً

قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ بنحوه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت