وذلك لأنهم لا يراعون حقوق البلديات بل يأكلون مهورهن ، والأنكى من هذا أنه إذا لم تمتزج إحداهن مع زوجها فتركته أجبرت الأخرى على ترك زوجها أيضا من قبل وليها بصورة لا يرضاها الشرع ولا المروءة ، وهذا مما نفت في روع حضرة الرسول صلى اللّه عليه وسلم حتى نهى عن المبادلة بالحديثين المارّين وغيرهما.
واعلم أن ماجرينا عليه من كون الخطاب للأولياء أولى مما مشى عليه الغير بجعله للأزواج ، لأن الخطاب فيما قبلها للناكحين مع أن ذكر الناكحين جاء استطرادا في بحث اليتامى الذي حذر اللّه أولياءهم من أكل أموالهم ، فجعل الخطاب إليهم أيضا بتحذيرهم من أكل المهور
أولى وأنسب بالمقام ، وأليق للسياق ، وأحسن بالسباق ، ولأن العادة المطّردة أن الأولياء هم الذين يأكلون صداق بناتهم الأزواج ، تدبر.
ثم خاطب أولياء اليتامى أيضا بقوله عز قوله.
مطلب في الوصايا وأموال الأيتام وحفظها وتنميتها ورخصة الأكل منها للمحتاج: