فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 766 من 466147

ومنه قوله: قاتلة الله ما أحسن ما قال، يريدون الدعاء له. ومنها إطلاق المعرَّف باللام وإرادة واحد منكر كقوله تعالى: (ادخلوا الباب سجداً) [النساء: 154] ، أي باباً من أبوابها

وسيجيء، ومنها الحذف نحو (يبين الله لكم أن تضلوا) [النساء: 176] ، أي لئلا تضلوا.

ومنها الزيادة نحو (ليس كمثله شيء) [الشورى: 11] .

واعلم أن المجاز بالحقيقة فرع من فروع التشبيه، لأنك إذا قلت: زيد أسد، فكأنك قلت: زيد كالأسد فِي الجراءة، فيستدعي مشبهاً ومشبهاً به ووجه شبه بينهما.

والمشبه والمشبه به قد يكونان حسيين كقولك: خدّه كالورد؛ أو عقليين كالعلم إذا شبه بالحياة؛ أو أحدهما محسوساً والآخر معقولاً كالعطر إذا شبه بخلق كريم، أو كالعدل إذا شبه بالقسطاس، والخياليات كالشقيق إذا شبه بأعلام ياقوت منشرة ملزوزة فِي قرن، والوهميات فِي قولك: نطقت الحال بشيء هو لها شبيه باللسان، فإنه صورة وهمية محضة.

وكذا الوجدانيات كاللذة والألم والشبع والجوع ملحقة بالعقليات.

ووجه التشبيه إما أن يكون أمراً واحداً أو لا، وحينئذ إما أن لا يكون فِي حكم الواحد كما إذا شبهت إنساناً بالشمس فِي حسن الطلعة ونباهة الشأن وعلو الرتبة، أو يكون.

وذلك لكونه إما حقيقة ملتئمة من أوصاف، كسقط النار إذا شبه بعين الديك فِي الهيئة الحاصلة من الحمرة والشكل الكروي والمقدار المخصوص، وإما أوصافاً مقصوداً من مجموعها هيئة واحدة كقوله:

كأن مثار النقع فوق رؤوسنا ... وأسيافنا ليل تهاوى كواكبه

فليس المراد تشبيه النقع بالليل ثم تشبيه السيوف بالكواكب، إنما المراد تشبيه الهئية الحاصلة من النقع الأسود والسيوف البيض حال كون السيوف متفرقات فيه، بالهيئة الحاصلة من الليل المظلم والكواكب المشرقة فِي جوانب منه. ويسمى هذا تشبيه المركب بالمركب.

ومتى كان وجه التشبيه وصفاً غير حقيقي وكان منتزعاً من عدة أمور خص باسم التمثيل كما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت