فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 75919 من 466147

هؤلاء غير مقبولة؛ فإن قيل: وكيف يصح ذلك على قولكم: إن توبة التوبة مقبولة، وقد قال تعالى: إنها غير مقبولة، فكيف الانحلال عن هذه الأنشوطة؟

فالجواب أن العلماء قد اختلفوا في تأويل ذلك، فقال الحسن وغيره: نفي قبول توبتهم مختص بوقت الحشرجة والغرغرة والمعاينة. وقال أبو العالية: المعنى لن تقبل توبتهم من تلك الذنوب التي أصابوها مع إقامتهم على الكفر بسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، فإنهم كانوا يقولون في بعض الأحيان: نحن نتوب من هذه الأفعال وهم مقيمون على كفرهم، فأخبر الله تعالى أنه لن تقبل تلك التوبة. وقال بعض المفسرين: إن الإشارة بالآية إلى قوم معينين ختم الله عليهم بالكفر، وجعل ذلك جزاء لجرمهم، وهم الذين أسار إليهم بقوله تعالى: {كيف يهدي الله قومًا} الآية [آل عمران: 86] ، فأخبر عنهم أنه لا يكون لهم توبة فيتصور قبولها، فتجيء كقول علقمة: (( علي لا حب لا يهتدي بمنارة ) )، أي ليس لهم توبة فتقبل كما أنه

ليس ثم منار فيهتدى به. وهذا قول ضعيف لا يخلص عند السبر؛ لأن الآية بعدها تغني عن ذلك، وإن جعل الأولى خاصة والأخرى عامة، فمن يسلم له هذا. هذا، ولعل ذلك بالعكس بل لعلهما عامتان وهو الأظهر عندي.

(97) - قوله تعالى: {ومن دخله كان آمنا} :

تضمنت هذه الآية أن الأمن إنما يكون للداخل الذي يجني خارج الحرم ثم يلجأ إليه. وأما الجاني فيه فبخلاف ذلك، فالأكثر على إقامة الحد عليه فيه، حلافًا لمن منع ذلك من أهل العلم وحجة الجمهور ظاهر هذه الآية.

وقد اختلف الناس أيضًا فيمن أصاب حدًا في غير الحرم من قتل أو زنا أو سرقة أو نحو ذلك، ثم لجأ إلى الحرم على حسب اختلافهم في تأويل هذه الآية، وهل هي محكمة أو منسوخة؟

فقال قوم: بنص الآية أنه آمن لا يقام عليه حد ولا يخرج من الحرم لذلك حتى يخرج بنفسه، ولكنه لا يجالس ولا يبايع ولا يكلم حتى يخرج، فيؤخذ بما يجب عليه، وإن أتى في الحرم حدًا أقيم ذلك عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت