وقرأ الباقون ولا يحسبن بالياء إخبار عن الذين كفروا فموضع الذين رفع بفعلهم والمحسبة واقعة على أنما ونابت عن الاسم والخبر تقول حسبت أن زيدا منطلق فاسم إن وخبرها سد مسد المفعولين وتقدير الكلام لا يحسبن الذين كفروا إملاءنا خيرا لهم
حتى يميز الخبيث من الطيب 179
قرأ حمزة والكسائي حتى يميز الخبيث بالتشديد من قولك ميزت بين الشيئين أميز تمييزا إذا خلصته كما تقول فرقت بينهما أفرق تفريقا
وقرأ الباقون حتى يميز الخبيث بالتخفيف من مزت الشيء وأنا أميز ميزا وحجتهم قوله الخبيث من الطيب والتشديد إنما يدخل فِي الكلام للتكثير قال أبو عمرو لا يكون يميز
بالتشديد إلا كثيرا من كثير فأما واحد من واحد ف يميز على معنى يعزل
وحجة التشديد أن العرب للمشدد أكثر استعمالا وذلك أنهم وضعوا مصدر هذا الفعل على معنى التشديد فقالوا فيه التمييز ولم يقولوا الميز فدل استعمالهم المصدر على بنية التشديد فتأويل الكلام حتى يميز جنس الخبيث من جنس الطيب
ولا يحسبن الذين يبخلون بما ءاتهم الله من فضله هو خيرا لهم سيطوقون ما بخلوا به والله بما تعملون خبير 18.
قرأ حمزة ولا تحسبن الذين يبخلون بالتاء خطاب للنبي صلى الله عليه ف الذين فِي موضع نصب على المفعول الأول وخيرا لهم المفعول الثاني قال أحمد بن يحيى الوجه عندنا بالتاء ليكون للمحسبة اسم وخبر فيكون الذين نصبا باسم المحسبة وهو خيرا لهم خبرا والمعنى لا تحسبن بخل الباخلين خيرا لهم فأقام الباخلين مقام بخلهم وإذا قرأت بالياء لم تأت للمحسبة باسم فلذلك اخترنا التاء
وقرأ الباقون ولا يحسبن بالياء موضع الذين رفع ويبخلون صلة الذين والم الأول مصدر محذوف وهو البخل دل يبخلون عليه المعنى ولا يحسبن الذين يبخلون