البخل هو خيرا لهم فحذف المفعول الأول واجتزئ ب يبخلون عن البخل كما يقال من صدق كان خيرا له ومن كذب كان شرا تريد كان الصدق خيرا وكان الكذب شرا قال الفراء إنما هو عماد يقال فأين اسم هذا العماد قيل مضمر معناه لا يحسبن الباخلون البخل هو خيرا لهم فاكتفى بذكر يبخلون من البخل كما قال الشاعر ... إذا نهي السفيه جرى إليه ... وخالف والسفيه إلى خلاف ...
يريد جرى إلى السفه ولم يذكر السفه ولكن دل السفيه على السفه فكذلك دل يبخلون على البخل
قرأ ابن كثير وأبو عمرو والله بما يعلمون خبير بالياء إخبار عن الكفرة وحجتهما قوله سيطوقون ما بخلوا به
وقرأ الباقون بما تعملون خبير التاء أي أنتم ووحجتهم قوله قبلها وما كان الله ليطلعكم على الغيب
سنكتب ما قالوا وقتلهم الأنبياء بغير حق ونقول ذوقوا عذاب الحريق 181
قرأ حمزة سيكتب ما قالوا بالياء وضمها وقتلهم الأنبياء بالرفع على ما لم يسم فاعله ويقول بالياء
وقرأ الباقون سنكتب ما قالوا بالنون أخبر جل وعز عن نفسه وقتلهم الأنبيا نصب أي ونكتب قتلهم الأنبياء ونقول بالنون
جاؤوا بالبينت والزبر والكتب المنير 184
قرأ ابن عامر بالبينات وبالزبر بالباء وكذلك هي فِي مصاحف أهل الشام
وقرأ الباقون والزبر بغير باء
واختلف أهل النحو فِي ذلك فقال قوم مررت بزيد وعمرو ومررت بزيد وبعمرو سواء وكذلك جاؤوا بالبينات والزبر وبالزبر وقال الخليل مررت بزيد وعمرو مرورا واحدا كأنك مررت بمها فِي حال واحد فكذلك جاءت الرسل بالبينات والزبر فِي حال وفي وقت واحد ومررت بزيد وبعمرو مرورين هذا لا يكون فِي وقت واحد فكذلك قوله جاؤوا بالبينات ثم جاؤوا بالزبر وأراد بالبينات المعجزات ثم جاؤوا بعد ذلك بالزبر أي بالكتب
لتبيننه للناس ولا تكتمونه فنبذوه وراء ظهورهم 187