وقرأ الباقون يغل بضم الياء وفتح الغين أي ما كان لنبي أن يغله أصحابه أي يخونوه ثم أسقط الأصحاب فبقي الفعل غير مسمى فاعله وتأويله ما كان لنبي أن يخان وحجتهم ما ذكر عن قتادة قال ما كان لنبي أن يغله أصحابه الذين معه من المؤمنين
ذكر لنا أن هذه الآية نزلت على النبي صلى الله عليه يوم بدر وقد غل طوائف من أصحابه وقال آخرون معنى ذلك وما كان لنبي
أن يتهم بالغلول قال الفراء يغل أي يسرق ويخون أي ينسب إلى الغلول يقال أغللته أي نسبته إلى الغلول وقال آخرون ما كان لنبي أن يغل أي يلفى غالا أي خائنا كما يقال أحمدت الرجل إذا وجدته محمودا
يستبشرون بنعمة من الله وفضل وأن الله لا يضيع أجر المؤمنين 171
قرأ الكسائي وإن الله لا يضيع أجر المؤمنين بكسر الألف على معنى والله لا يضيع أجر المؤمنين
وكذلك هي فِي قراءة عبد الله والله لا يضيع فهذا يقوي إن بالكسر
وقرأ الباقون وأن الله بالفتح وهي فِي موضع خفص على النسق على نعمة من الله وفضل المعنى ويستبشرون بأن الله لا يضيع أجر المؤمنين
ولا يحزنك الذين يسرعون فِي الكفر 176
قرأ نافع ولا يحزنك بضم الياء فِي كل القرآن إلا قوله لا يحزنهم الفزع الأكبر
وقرأ الباقون بالفتح وهما لغتان يقال حزن وأحزن والاختيار حزن لقولهم محزون ولا يقال محزن وحجة نافع قول العرب هذا أمر محزن
ولا يحسبن الذين كفروا أنما نملي لهم خير لأنفسهم 178
قرأ حمزة ولا تحسبن الذين كفروا بالتاء خطاب للنبي صلى الله عليه وموضع الذين نصب المفعول الأول من تحسبن وكفروا صلته وأنما مع ما بعدها فِي موضع المفعول الثاني لأن حسب يتعدى إلى مفعولين تقول حسبت زيدا منطلقا ولا يجوز حسبت زيدا وإنما فتحت أنما لأن الفعل واقع عليها قال الزجاج قوله أنما نملي يجوز على البدل من الذين المعنى لا تحسبن إملاءنا للذين كفروا خيرا لهم