فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 75913 من 466147

ولكنه قد جاء أيضًا عن النبي صلى الله عليه وسلم ما يدل على أن ذلك أيضًا في شريعتنا؛ وذلك قوله عليه الصلاة والسلام: (( ولد لي الليلة مولود سميته إبراهيم ) )؛ وإن كان يروى عنه عليه الصلاة والسلام، أنه في اليوم السابع يعق عن المولود ويسمي.

(37) - قوله تعالى: {وكفلها زكريا} :

أصل في الحضانة، ومعنى كفلها زكرياء أي ضمها إليه وقام على أمرها. وقرئ: {وَكَفَّلَهَا} بالتشديد، زكرياء بالنصب، أي: أوجب كفالتها بالقرعة التي أخرجها له. والآية التي أظهرها لخصومه فيها.

وذلك أن زكرياء عليه السلام وخصومه فيها لما تنازعوا أيهم يكفلها تشاهموا بأقلامهم التي كانوا يكتبون بها التوراة. وقيل: بأقلام بروها كالقداح. زقيل: بعصي لهم فرموا بها في نهر الأردن، فصعد قلم زكرياء بالجرية وانحدرت قداح الآخرين. وقيل: إن أقلام القوم عامت على الماء معروضة كما تفعل العيدان، وبقي قلم زكرياء موتدًا واقفًا كأنما ركز في طين، فكفلها زكرياء عليه السلام بهذا الاستهام؛ فذلك قوله تعالى: {وما كنت لديهم إذ يلقون أقلامهم أيهم يكفل مريم} الآية [آل عمران: 44] ، وكان زكرياء قد قال لهم: أن أحق بها منكم؛ لأن عندي أختها أو خالتها على اختلاف في ذلك؛ لأنه قيل: إن زوجته أميحيى كانت خالة مريم، وقيل: أختها، فحكم الله تعالى بها لزكرياء، لموضع أختها أو خالتها، وعلى هذا

شرعنا؛ لأنه قضى بابنة حمزة لجعفر بن أبي طالب إذ تنازع علي بن أبي طالب، وزيد بن حارثة، فقال علي: هي ابنة عمي، وعندي بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنا أحق بها.

وقال جعفر: هي ابنة عمي وعندي خالتها، فأنا أحق بها. وقال زيد بن حارثة: هي ابنة أخي، وتجشمت لها السفر. وكان قد خرج زوجها وليًا من أولياء المحضون فهي أحق به من سائر الأولياء، وإن كان زوجها أبعد منهم، إلا على مذهب ابن وهب في أن الزوج يسقط حضانة

الحاضنة، وإن كان ذا رحم من المحضون. اختلف في السبب الذي كفلها له زكرياء، فالأصح أنها كانت يتشاءمون في ذلك الزمان في المحرر عند من يكون من القائمين بأمر المسجد، فيتساهمون عليه، وأنهم فعلوا ذلك في مريم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت