يَفْعَلَهُ إِلَّا وَهُوَ حَرَامٌ، وَأُمِرَ مَعَ ذَلِكَ بِأَنْ يَأْتِيَ
بِتَمَامِ الْحَجِّ، لِأَنَّ مَنْ دَخَلَ الْحَجَّ لَمْ يَصْلُحْ لَهُ الْخُرُوجُ مِنْهُ إِلَّا مِثْلَ مَا يَخْرُجُ بِهِ الْخَارِجُ مِنَ
الْأَسْبَابِ الَّتِي أُمِرَ أَنْ يَأْتِيَ بِهَا، وَأَلا يَقْصُرَ عَنْهَا فِي الْحَجِّ، وَقَدْ ذَكَرْنَا تَأْوِيلَ قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: {فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ} ، وَأَنَّ ذَلِكَ الْفَرْضَ هُوَ الْإِيجَابُ لِلْحَجِّ بِالدُّخُولِ فَيهِ وَلَمْ يُبَيِّنْ لَنَا عَزَّ وَجَلَّ فِي كِتَابِهِ كَيْفَ ذَلِكَ الدُّخُولُ، وَقَدْ رُوِيَ فِي تَأْوِيلِ ذَلِكَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ، وَعَطَاءٍ، مَا:
1139 - قَدْ حَدَّثَنَا أَبُو شُرَيْحٍ مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ: {فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ} ، قَالَ:"مَنْ أَحْرَمَ فِيهِنَّ"
1140 - وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّاء، قَالَ: حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ عَطَاءٍ: {فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ} ، قَالَ:"التَّلْبِيَةُ"وَوَجَدْنَا أَهْلَ الْعِلْمِ جَمِيعًا عَلَى هَذَا التَّأْوِيلِ، وَعَلَى أَنَّهُمْ يَأْمُرُونَ مَنْ أَرَادَ الدُّخُولَ فِي الْحَجِّ أَنْ يُلَبِّيَ لَهُ، فَيَدْخُلُ بِالتَّلْبِيَةِ، كَمَا يَأْمُرُونَ مَنْ أَرَادَ الدُّخُولَ فِي الْحَجِّ لِصَلَاةٍ بِالتَّكْبِيرِ لَهَا حَتَّى يَدْخُلَ بِهِ فِيهَا وَكَانَتِ التَّلْبِيَةُ الَّتِي يَأْمُرُونَهُ بِهَا قَدْ رُوِيَ لَنَا فِيهَا عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا