فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 3913 من 466147

النفي، ولا يجوز الفصل بينهما، فكذلك الفصل بين حرف الإيجاب.

وبين الموجب لا يجوز بحال، والذي قاله غلط بل يجوز أن يكون

الموصول بعد بلى مبتدأ، فيكون الوقف على (بَلَى) تاماً، ويجوز أن

يكون مرفوعاً بفعل مقدر، والتقدير: يدخلها من كسب سيئة، ويدخلها

من أسلم، فيكون الوقف على (بَلَى) كافياً؛ لأنه إنما يتعلق بما قبله

في المعني دون اللفظ، وقد هدم جميع ما قاله هنا بما ذكره فِي سورة

القيامة، فإنه حكى عن أبي حاتم أنه قال: الوقف على (بَلَى) تام عندي

يقول (بَلَى) نجمعها قادرين، ونصب قادرين على الحال.

ثم قال العمانى هذا كلام أبي حاتم، ورأيه، ثم قال: والوقف

على (بَلَى) جيد كما قال: ولكنه لا يمنع جواز الوقف على (عِظَامَهُ) .

ويبتدئ (بلى قادرين) ، على أنه إثبات لقدرته على ما

استبعدوه من البعث والنشور، كأنه قال: (بَلَى) نقدر على تسوية خلقه

في الدنيا، وبعثه، ونشره فِي الآخرة، ثم قال: والوقف على (بَلَى)

ها هنا أحسن، كما قال أبو حاتم، فأين هذا من كلامه فِي البقرة؟

وأظنُّه نسي ما قال هنالك.

وأما ما صحبه القسم من لفظ (بَلَى) فهو قسمان أما الذي في

الأنعام والأحقاف فالوقف فيه على قوله عز وجل: (بَلَى وَرَبِّنَا) .

وأما الذي فِي سبأ والتغابن، فالوقف فيهما على (بَلَى) غير ممتنع، فيما

أعتقد؛ لأن ما بعده كلام يجوز أن يبتدأ به، فيقال:(ورَبِّي

لَتبْعثنَّ)، فيكون (بَلَى) ردًّا لنفيهم البعث، ثم أقسم على البعث.

فهو وقف كاف؛ لأنه إنما يتعلق بما قبله فِي المعنى دون اللفظ.

القول فِي إذا

لا يوقف دون جوابها إلَّا إذا طال المدى دونه كما سبق، وقد يكون

الجواب محذوفاً كقوله عز وجل: (وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّقُوا مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَمَا خَلْفَكُمْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ(45) .

فهو وقف كاف، وكأنه قال: أعرضوا، فالجواب محذوف، وما بعده كلام آخر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت