فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 3868 من 466147

(والحسن) ما يحسن الوقف عليه ولا يحسن الابتداء بما بعده إذ كثيراً ما تكون آية تامة وهي متعلقة بما بعدها ككونها استثناء والأخرى مستثنى منها إذ ما بعده مع ما قبله كلام واحد من جهة المعنى كما تقدم أو من حيث كونه نعتاً لما قبله أو بدلاً أو حالاً أو توكيداً نحو الحمد لله حسن لأنه فِي نفسه مفيد يحسن الوقف عليه دون الابتداء بما بعده للتعلق اللفظي وإن رفع رب على إضمار مبتدأ أو نصب على المدح وبه قرئ وحكى سيبويه الحمد لله أهل الحمد برفع اللام ونصبها فلا يقبح الابتداء به كأن يكون رأس آية نحو رب العالمين يجوز الوقف عليه لأنه رأس آية وهو سنة وإن تعلق ما بعده بما قبله لما ثبت متصل الإسناد إلى أم سلمة رضي الله عنها أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا قرأ قطع قراءته يقول بسم الله الرحمن الرحيم ثم يقف ثم يقول الحمد لله رب العالمين ثم يقف ثم يقول الرحمن الرحيم ثم يقف وهذا أصل معتمد فِي الوقف على رؤوس الآي وإن كان ما بعد كل مرتبطاً بما قبله ارتباطاً معنوياً ويجوز الابتداء بما بعده لمجيئه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - (وقد يكون) الوقف حسناً على قراءة غير حسن على أخرى نحو الوقف على مترفيها فمن قرأ أمرنا بالقصر والتخفيف وهي قراءة العامة من الأمر أي أمرنا هم بالطاعة فخالفوا فلا يقف على مترفيها ومن قرأ آمرنا بالمد والتخفيف بمعنى كثرنا أو قرأ أمرنا بالقصر والتشديد من الإمارة بمعنى سلطناً حسن الوقف على مترفيها وهما شاذتان لا تجوز القراءة بهما وقد يكون الوقف حسناً والابتداء قبيحاً نحو يخرجون الرسول وإياكم الوقف حسن والابتداء بإياكم قبيح لفساد المعنى إذ يصير تحذيراً عن الإيمان بالله تعالى ولا يكون الابتداء إلاَّ بكلام موف للمقصود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت