فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 312634 من 466147

والحاصل: أن قذف الأم إن كان يستلزم قذف ولدها ، فالأظهر إقامة الحد على القاذف بطلب الأم ، وبطلب الولد ، وإن كانت حية ، لأنه مقذوف وأحرى إن كانت ميتة ، وإن كانت الأم لا ولد لها أو لها ولد ولا يستلزم قذفها قذفه فهي مسألة: هل يحد من قذف ميتاً أو لا؟ وقد رأيت خلاف العلماء فيها ، ولكل واحد من القولين وجه من النظر ، لأن الظاهر أن حرمة عرض الإنسان لا تسقط بالموت ، وهذا يقتضي حد من قذف ميتة ، ووجه الثاني: أن الميتة لا يصح منها الطلب ، فلا يحد بدون طلب ، لأن من مات لا يتأذى بكلام القاذف ، وإن كان كذباً بل يفرح به ، لأنه يكون لها فيه حسنات ، وإن كان حقاً ما رماه به ، فلا حاجة له بحده بعد موته ، لأنه لم يقل إلا الحق وحده وهو صادق لا حاجة للميت فيه. اهـ.

وأقربهما عندي أنه تعزيراً رادعاً ولا يقام عليه الحد.

واعلم أن الحي إذا قذفه آخر بالزنا ، وهو يعلم في نفسه أن القاذف صادق ، فقد قال بعض أهل العلم: إن له المطالبة بحده مع علمه بصدقه فيما رماه به ، وهو مذهب مالك ، ومن وافقه.

والأظهر عندي أنه إن كان يعلم أنما قذفه به حق أنه لا تنبغي له المطالبة بحده ، لأنه يتسبب في إيذائه بضرب الحد ، وهو يعلم أنه محق فيما قال: والعلم عند الله تعالى.

وذكر غير واحد من أهل العلم أن من قذف أم النبي صلى الله عليه وسلم أن ذلك رده ، وخروج من دين الإسلام ، وهو ظاهر لا يخفى ، وأن حكمه القتل ، ولكنهم اختلفوا إذا تاب هل تقبل توبته؟ فذهبت جماعة من أهل العلم إلى أنه لا تقبل توبته ويقتل على كل حال وقال بعض أهل العلم: تقبل توبته إن تاب ، وهذا الأخير أقرب لكثرة النصوص الدالة على قبول توبة من تاب ، ولو من أعظم الكفر. والله تعالى أعلم.

المسألة الخامسة والعشرون: في حكم من قذف ولده:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت