فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 312610 من 466147

المسألة التاسعة: أعلم أن أظهر قولي أهل العلم عندنا فيمن قال لرجل: يا من وطئ بين الفخذين ، أنه ليس بقذف ، ولا يحد قائله ، لأنه رماه بفعل لا يعد زنا إجماعاً ، خلافاً لابن القاسم من أصحاب مالك القائل: بوجوب الحد زاعماً أنه تعريض به. والعلم عند الله تعالى.

المسألة العاشرة: اعلم أن حد القذف لا يقام على القاذف إلا إذا طلب المقذوف إقامة الحد عليه ، لأنه حق له ، ولم يكن للقاذف بيَّنه على ما ادعى من زنا المقذوف ، لأن الله يقول: {ثُمَّ لَمْ يَأْتُواْ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَآءَ} ومفهوم الآية: أن القاذف لو جاء بأربعة شهداء على الوجه المقبول شرعاً أنه لا حد عليه ، وإنما يثبت بذلك حد الزنا لعى المقذوف ، لشهادة البينة ، ويشترط لذلك أيضاً عدم إقرار المقذوف ، فإن أقر بالزنا ، فلا حد على القاذف. وإن كان القاذف زوجاً اعتبر في حده حد القذف امتناعه من اللعان. قال ابن قدامة: ولا نعلم خلافاً في هذا كله ثم قال: وتعتبر استدامة الطلب إلى إقامة الحد ، فلو طلب ثم عفا عن الحد سقط ، وبهذا قال الشافعي ، وأبو ثور. وقال الحسن وأصحاب الرأي: لا يسقط بعفوه لأنه حد فلم يسقط بالعفو كسائر الحدود. فإنه لا يعتبر في إقامتها الطلب باستيفائها ، وحد السرقة إنما تعتبر فيه المطالبة بالمسروق لا باستيفاء الحد ، ولأنهم قالوا تصح دعواه ، ويستحلف فيه ، ويحكم الحاكم فيه بعلمه ، ولا يقبل رجوعه عنه بعد الاعتراف. فدل على أنه حق الآدمي. اه من المغني ، وكونه حقاً لآدمي هو أحد أقوال فيه.

قال أبو عبد الله القرطبي: واختلف العلماء في حد القذف ، هل هو من حقوق الله ، أو من حقوق الآدميين أو فيه شائبة منهما؟

الأول: قول أبي حنيفة.

والثاني: قول مالك والشافعي.

والثالث: قاله بعض المتأخرين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت